الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441

من قلب النجع.. أمثال العائلة في صعيد مصر (2 - 4)

السبت 31/أغسطس/2019 - 12:20 م
جريدة الدستور
يسرى أبوالقاسم يكتب :
طباعة
لأن العائلة هى السند وهى الحصن المنيع للفرد داخل الصعيد الجوانى لذا كثرت الأمثال الخاصة بالترابط والوحدة حفاظا على الهيبة والقوة حتى لا ينفلت عود من الحزمة فينكسر، وفى السطور التالية بعض الأمثلة الشعبية الخاصة بالعائلة فى صعيد مصر الجوانى، ومنها:

(اللى مايعقِّطش يجيب طوب)
فى بعض المعارك فى الصعيد، يقذف المتعاركون بعضهم بالحجارة "الطوب"، ومعنى كلمة "يعقط" أى يقذف أو يرمي، والمثل يخص العزوة والكثرة، ويحض على كثرة الإنجاب وخاصة من البنين؛ فلو كانوا كُثر لن يقدر عليهم معتدي، ومن لا يستطيع القذف بالحجارة فعليه أن يساعد من يفعل ذلك ولو بجلب الطوب أو الحجارة وإداده بها.

(شى بقطاطى وشى بعروف)؛
يدل هذا المثل على الكثرة، فحين يتحدث شخص عن عائلة كبيرة يقول: شى بقطاطى وشى بعروف. و"القطاطى" هى الشعر المحلوق من الجانبين وتخص الذكور أما "عروف " هى الشعر الطويل المقصود به الإناث.

(زى الجحرود يتكحرتوا على بعض).
الجحرود هو البيض، وفى بعض الأماكن فى الصعيد يسمونَه الكحروت أو الدحي، أما معنى يتكحرتوا.. أى يتتابعوا.. " يتدحرجوا "
وهذا المثال يؤكد فكرة الحميّة والقبلية فى الصعيد الجوانى، والمثال يوضح أنه إذا أخطا شخص، تبعته عائلته فى الخطأ، حفاظا على هيبتها بين العائلات، مثلما يتبع البيض بعضه بعضًا إذا تدحرج من القُفة.

(دخان القريب يعمى)
يؤكد هذا المثل على أن المشكلات العائلية، أصعب ألف مرة من المشكلات الخارجية، لذا جاء تشبيهها بالدخان القريب، الذى يدخل العيون، فيحجب عنها الرؤية، مما يجعل المرء يفقد صوابه فلا يحسن التصرف.