الخميس 05 ديسمبر 2019 الموافق 08 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

"كان يجلس مع عبدالحليم على القهوة".. محطات في حياة صلاح عبدالصبور

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 03:20 م
 صلاح عبد الصبور
صلاح عبد الصبور
سمر عبدالله
طباعة
يُعد أحد أهم رواد حركة الشعر الحر العربي ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربي، كما يعد واحدًا من الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا مساهمة بارزة في التأليف المسرحي، خاصة في مسرحيته "مأساة الحلاج"، وفي التنظير للشعر الحر.. هذا هو صلاح عبد الصبور، الذي استحوذ على عقول عدد كبير من المثقفين المصريين والعرب.

وترصد "الدستور" في السطور التالية محطات من حياته.

التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية في عام1947، وفيها تتلمذ على يد الشيخ أمين الخولي الذي ضمه إلى جماعة "الأمناء" التي كوّنها، ثم إلى "الجمعية الأدبية" التي ورثت مهام الجماعة الأولى، كان للجماعتين تأثير كبير على حركة الإبداع الأدبي والنقدي في مصر.

على مقهى الطلبة في الزقازيق تعرف على أصدقاء الشباب مرسى جميل عزيز وعبدالحليم حافظ، وطلب عبدالحليم حافظ من صلاح أغنية يتقدم بها للإذاعة وسيلحنها له كمال الطويل فكانت قصيدة لقاء.

تخرج صلاح عبدالصبور عام 1951، وعين بعد تخرجه مدرسًا في المعاهد الثانوية، ولكنه كان يقوم بعمله عن مضض حيث استغرقته هواياته الأدبية.

ودع صلاح عبدالصبور بعدها الشعر التقليدي ليبدأ السير في طريق جديد تمامًا تحمل فيه القصيدة بصمته الخاصة، زرع الألغام في غابة الشعر التقليدي الذي كان قد وقع في أسر التكرار والصنعة، فعل ذلك للبناء وليس للهدم، فأصبح فارسًا في مضمار الشعر الحديث.

بدأ ينشر أشعاره في الصحف واستفاضت شهرته بعد نشره قصيدته شنق زهران وخاصة بعد صدور ديوانه الأول الناس في بلادي إذ كرسه بين رواد الشعر الحر مع نازك الملائكة وبدر شاكر السياب، وسرعان ما وظف صلاح عبدالصبور هذا النمط الشعري الجديد في المسرح، فأعاد الروح وبقوة في المسرح الشعري الذي انطفأ وهجه في العالم العربي منذ وفاة أحمد شوقي عام 1932، وتميز مشروعه المسرحي بنبرة سياسية ناقدة لكنها لم تسقط في الانحيازات والانتماءات الحزبية.

كما كان لعبدالصبور إسهامات في التنظير للشعر خاصة في عمله النثري حياتي في الشعر، وكانت أهم السمات في أثره الأدبي استلهامه للتراث العربي وتأثره البارز بالأدب الإنجليزي.