الأحد 29 مارس 2020 الموافق 05 شعبان 1441

الأجراس

السبت 22/يونيو/2019 - 07:41 م
جريدة الدستور
احمد سويلم
طباعة
دقات خطانا فوق الأرض
أجراس.. أجراس.. أجراس
جرس يوم الميلاد
وجرس يوم الموت
وما بينهما أشجار تتدلى
منها آلاف الأجراس..
تنبؤنا بسراب الوقت
تنبؤنا أن اللحن الباقى
صمت..
وإن الخطو المنتظر
بأقصى الدرب
يترصدنا بالفوت..
هى أجراس دقات خطانا
أجراس نصنعها نحن
ونعلقها فوق صدور النسوة
ليتاح لنا أن تقرعها الشهوة
داخلنا..
لتبوح النسوة بالأسرار المدخرة
وأحيانا تفجؤنا
تهبط فوق خطانا عاصفة
هوجاء..
فلا نملك أن نتنفس
أو نتقى العاصفة
ونحنى الرأس قليلًا
هى أجراس.. دقات خطانا
نتوهم أن القلب الموجع
حين يبوح..
يقرع أجراس العشق
فتقبل من أقصى الليل
قلوب ساهرة تترقب
نتوهم أن العالم ملك يدينا
نقبضه.. نبسطه
ونشكله كيف نشاء
فهو رغيف يؤكل
أو ثوب يسدل
أو حلم يتمثل
نتوهم أن البحر مياه مالحة
مسكون بالأسماك وبالحيتان
لا ندرك أن بداخله:
كل حكايا البشر الفانين
وكل أساطير السحرة
والأفاكين
والجنيات.. والحوريات
وعرائس قصص الفرسان
وملوك التبجان الذهبية
والمردة.. والآلهة
وحكم الشبخ الفانى
وأكاذيب العرافين
وهزائم عشاق القلب
ومعارك طروادة
وأنين الشهداء
وسيوف النار
وسفن الحلم الغارقة على
الجزر المسحورة
لا ندرك أن الموج لسان البحر
يخبرنا بخفايا الأسرار
يقرع أجراس البحر
فيفيق المد وينسحب الجزر
هى أجراس دقات خطانا
لا نهرب منها مهما بعدت عنا
تتلون تتشكل تتقارع
تتهادب تتصارع
تتسابق فى قيد خطانا
كى لا نفلت منها لزمان آخر
هى أجراس دقات خطانا
فوق الأرض