الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

"المتحديات".. قصص نجاح مشروعات نسائية بدعم الدولة

الثلاثاء 11/يونيو/2019 - 03:56 م
جريدة الدستور
سالي رطب
طباعة
في إحدى القرى النائية داخل محافظة أسوان نفذت أمل 30 عامًا مشروعها الخاصة بصناعة الملابس والذي بدأته بـ3 ماكاينات خياطة، تحولت إلى مصنع صغير به 10 ماكينات وتعمل به ما يقرب من 20 سيدة، أمل التي قررت تغيير حياتها ومواجهه عادات وتقاليد المجتمع التي تنظر للمرأة المطلقة نظرة غير سوية، تمكنت من إقامة مشروعها ليصبح مثالًا يحتذى به ممن حولها.

أمل لم تكن قصة النجاح الوحيدة، ولكن هناك قصصًا كثيرة لسيدات كافحن حتى أصبح لديهن مشروع خاص بعد أن حصلت بعضهن على تمويل جهاز تمويل المشروعات.. "الدستور" في هذا التقرير تعرض عددًا من القصص الناجحة، وكيف تحولت حياتهم بعد ذلك.

"زهرة" من ربة منزل إلى صاحبة مشغل يعمل لديها 8 سيدات

زهرة من محافظة الإسماعيلية، تقول، "بدأت في تنفيذ مشروعي الخاص حتى يكون لي مصدر رزق ثابت أعيل به أطفالي، وبالفعل اشتريت مكان صغير في قرية تابعة لمحافظة الشرقية تبعد عن مكان سكني الحالي دقائق معدودة ولكن لم أكن أملك المبلغ الكافي لأشتري ماكينات الخياطة والقماش وأبدأ في الإنتاج"

وتابعت، "ذهبت إلى مقر جهاز تنمية المشروعات فى الزقازيق ومعي كل الأوراق المطلوبة من فكرة المشروع ورخصة المحل وأوراق الشخصية، وعرضوا علي الحصول على مبلغ 40 ألف جنيه، وبعد الكثير من المتابعات معهم والتفاوض حصلت على المبلغ واشتريت به عدة ماكينات وبدأت مشروعي ووظفت 8 سيدات وجدت لديهن المؤهلات الأولى التي تتيح لهن قص القماش وخياطته، ومع بعض التدريب أصبحوا محترفات في عملهن".

واستطردت، "المشروع بدأ منذ شهور قليلة لكنني أتوقع أن يتحول المحل الصغير إلى مصنع كبير بدعم جهاز تنمية المشروعات فبدونه لم يكن لدي القدرة على تنفيذ مشروعي على أرض الواقع، موضحة لم أكن أعمل من قبل لكن الخياطة والتفصيل كانت هواية لدي، وعندما تزوجت وقتي كله كنت أقضيه في المنزل ولم أفكر في استثمار هوايتي إلا بعد طلاقي، وأحمد الله أنني وجدت من يقف بجانبي حتى يخرج هذا المشروع للنور".

مي: فتحت مركز تجميل وأحقق أرباح ضعف ما كنت أحصل عليه من الوظيفة

مي زوجة وأم لطفل واحد في الثلاثين من عمرها، تقول، "كنت أعمل موظفة مؤقتة فى إحدى الوزارات ولكن وظيفتي لم تشبع حاجتي للعمل والتعب والإبداع، فقررت عمل مشروع خاص بي ورغم أن الكثيرين وجدوا أن الوظيفة الحكومية أفضل كثيرًا من أي مشروع مبررين ذلك بأن المشاريع مكسبها غير مضمون".

وتابعت، "أصررت على تنفيذ مشروعي في فتح مركز تجميل وحتى أضمن نجاح المشروع حصلت على عدة دورات فى مراكز معروف عنها الاحترافية وعملت في بعض هذه المراكز لفترة حتى أصبح لدي القدرة على العمل بمفردي".

واستطردت، "استأجرت محل صغير أسفل منزلي في منطقة عابدين، وبدأت تأتيني الزبائن لكن من المقربين لدي فقط، ومع الوقت أصبح لدي زبائن كثيرة من مختلف أنحاء الجمهورية وحققت مكاسب جيدة مكنتي من تأجير مكان أكبر وأفضل مع إحدى صديقاتي".

"لم أفكر من قبل في الحصول على قرض حتى أتوسع في المشروع" هكذا تكمل مي حديثها، مؤكدة بأنها "بدأت مؤخرًا أفكر في ذلك بعد أن علمت من إحدى صديقاتي أن هناك أجهزة تابعة لوزارة الصناعة تعطي تمويلات لأصحاب المشاريع الصغيرة إذا توافرت لديهم بعض الشروط"، موضحة "هذه الشروط بالفعل متوفرة لدي فأنا أملك فكرة مشروع قائمة بالفعل لكننى فى حاجه إلى أن يصبح لدي مقر أكبر وبعد سنوات أكون صاحبة واحدة من أكبر مراكز التجميل في البلد".

إحصائيات

بلغت نسبة مساهمة المرأة في قوة العمل 22.9% من إجمالي قوة العمل (15-64 سنة)، وهي تمثل ما يقرب من ثلث مساهمة الرجال التي تبلغ 69.9%، ووفقا لبيانات بحث القوى العاملة عام 2016.

وبلغت نسبة الإناث اللاتي يعملن عمل دائم 76.5% مقابل 71.1 % للذكور، وبلغت نسبة النساء العاملات بأجر في الأنشطة غير الزراعية 17.5%.

ووفقا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادر في 2018، بلغت نسبة المشتركات في التأمينات الاجتماعية 64.1% مقابل 45.4% للذكور، كما بلغت نسبة المشتركات في التأمين الصحي 60.9% مقابل 39.1% للذكور.

وبلغت نسبة العاملات بالقطاع الحكومي 25.8%، ووصلت إلى 53.9% نسبة الإناث العاملات في قطاع الخدمات الصحية والدينية، و29.8% في قطاع المال والاقتصاد، و29.4% العاملات بقطاع التأمينات والشئون الاجتماعية، و27.4% في قطاع الثقافة والإعلام، و17.1% في قطاع الكهرباء والطاقة، و16.3% في قطاع التموين والتجارة الداخلية، وأقل نسبة 5.4% في قطاع الصناعة والبترول والتعدين.

ووفقًا لبيانات نشرة الخدمات الاجتماعية عام 2016، فبلغت نسبة العاملات المشتركات في نقابات مهنية نحو 36.7% وأعلى نسبة تمثيل للمرأة في مهنة التمريض 87.5%، يليها نقابة المهن الاجتماعية 60.7%، تليها نقابة العلاج الطبيعي 56.4%، ثم نقابة الصيادلة 55.1%، ثم نقابة أطباء الأسنان 46.5%، وأقل نسبة كانت في نقابة المهن التطبيقيين 6.5%.
ads