الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

الآثار: دهان تمثال الخديوي إسماعيل تجاوز.. ومدير متحف الفنون الجميلة: تشويه

الثلاثاء 11/يونيو/2019 - 02:00 م
جريدة الدستور
هبه عويضه
طباعة

أثار طلاء تمثال "الخديوي إسماعيل"، في محافظة الإسكندرية، غضبًا واسعًا في الشارع السكندري، بعد أن تم طلاء ورش التمثال بالدهان، دون الرجوع إلى الجهات المختصة، مما سبب أخطاءً فادحة للتمثال الأثري.


وقال محمد متولي مدير عام الآثار الإسلامية، والقبطية واليهودية بالإسكندرية، إن حي وسط قد تعامل مع تمثال الخديوي إسماعيل، دون الرجوع إلى الآثار، مما سبب القيام بأعمال غير مدروسة ولا تصلح للتمثال ولأهميته التاريخية.

وأضاف متولي ل«الدستور» أن الأثار هي الجهة الوحيدة المسؤلة عن تلك الاعمال، ولا بد أن يشرف عليها فنيين من وزارة الاثار، موضحًا أن كل تمثال له لونه وطريقة خاصة في ترميمه.


من جانبه أوضح علي سعيد مدير متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، أن طلاء التمثال بهذه الطريقة مخالف، فهذا ليس التعامل الأمثل مع تمثال بقيمة تاريخية مثل تمثال الخديوي إسماعيل، موضحًا أن التمثال مصنوع من البرونز، لا يجوز طلائه بألوان زيتية، حيث تم استخدام رشوش دهان وسيطة نثر، بلون زيتي غامق على أعتبار أن لون التمثال،هو الأخضر، ولكنه ليس لونه الأصلي بل ذلك اللون قد اتخذه التمثال نتيجة للعوامل الجوية" الجنزرة"

وأشار أن هناك طرق متخصصة للتعامل مع التمثال، لرجوعه لحالته الطبيعية، بعيدة تمامًا على ما تم تنفيذه، فهذا قرار خاطئ ادي إلى تشويه التمثال التاريخي، لافتًا بأن تمثال الخديوي إسماعيل هو آثر هام، لابد من الحفاظ عليه وليس تشويهه.


وأوضح محمد متولي مدير أثار الإسكندرية، أن تم التواصل مع اللواء سمير صدقي رئيس حي شرق، لكون الحى هي الجهة المسؤولة عن أعمال الطلاء التي، وتم توقف الأعمال الخاصة بطلاء التمثال، والتنسيق لإعادة الشئ لأصله، وإسناده الصيانة إلى وزارة الآثار، عن طريق فنيين متخصصين.

وأشار مدير عام أثار الإسكندرية، إلى ان رئيس الحى، أوضح أن الهدف من أعمال الدهان كانت أطفاء لمسة جمالية على التمثال ضمن أعمال تطوير الميدان، حيث كان الأملاح والأتربة تغمر جسم التمثال.

وكان حي وسط الإسكندرية برئاسة اللواء سمير صدقي، قد بدأ أمس الاثنين، أعمال طلاء وتجديد تمثال الخديوي اسماعيل؛ المتواجد بوسط الإسكندرية، استكمالا لأعمال التطويرات التي تمت بالميدان الذي يحمل اسمه خلف سينما أمير بشارع صفية زغلول، والتي شملت إضافة وحدات إضاءة وبألاركان المحيطة بقاعدة التمثال وتغذيتها بالكهرباء، بالإضافة إلى نقل عدد من أعمدة الاضاءة الزوخرفية التراثية لمحيط التمثال، وكسوة قواعد الاعمدة بالرخام، وبناء سور متهدم بساحة الميدان بطول130 متر، بفورمات معينة، وكسوته بالحجر الصناعي الفاخر.

كما تم وضع منحوتات علي المكعبات المحيطة بالتمثال، وجاري تركيب عدد 14 عمود إضاءة زوجي بالكشافات؛ للارتقاء بمستوى الاضاءة بالشارع، بداية من سينما ريو حتي الحماية المدنية، بالإضافة إلى تطوير النصب التذكاري للتمثال.

ويعد تمثال الخديوي اسماعيل بالإسكندرية، هو التمثال الوحيد الذى صمم لابن ابراهيم باشا، تمت صناعة التمثال من البرونز بطول 3 أمتار ونصف وتم صبه بمسبك كانويكا بضواحى روما، وصور النحات الخديوى إسماعيل يقف شامخا، مستندا على مقبض سيفه ويشير بإصبعه، ويتسم التمثال بالجمود والسلطوية، ويتوسط تمثال الخديوى إسماعيل نصب تذكارى مصنوع من الرخام الأبيض، صنع فى محاجر كرارة بإيطاليا.
ads