الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

كعب عالي.. مَن تكون نجمة رمضان هذا الموسم؟

الخميس 23/مايو/2019 - 05:31 م
جريدة الدستور
أحمد عارف
طباعة
قبل أيام من بدء الماراثون الدرامى الرمضانى، كان السؤال الشاغل لدى الجميع من متابعى الدراما المصرية: «مَن تكون نجمة رمضان هذا العام؟»، وذلك بعد أن خلقت الدراما جيلًا جديدًا وأبرزت أسماءً تحمل بطولات مطلقة للمرة الأولى.
وبشكل رئيسى يتنافس هذا الموسم 3 نجمات هن: ياسمين عبدالعزيز، ومى عزالدين، وياسمين صبرى، والأولى ابتعدت عن الكوميديا لتقدم عملًا مليئًا بالإثارة والأكشن، أما الثانية فابتعدت عن التراجيديا والرومانسى واتجهت للكوميدى، فيما تلعب الثالثة بـ«سلاح التراجيديا» فى أولى بطولاتها المطلقة.
هنا نقترب من أعمال النجمات الثلاث، دون انحياز، نعرض لما قدمنه، ونتحدث عن «عملية تغيير الجلد» بالنسبة لـ«ياسمين» و«مى»، ونشتبك مع «حكاية ياسمين».


ياسمين عبدالعزيز: جوكر تمثيل تغامر بتغيير جلدها فى الدراما
خلال الـ10 سنوات الأخيرة احتفظت ياسمين عبدالعزيز بمكانتها كأهم ممثلة «كوميدية» فى الوطن العربى، وصُنفت كنجمة شباك من خلال نجاحها فى السينما العائلية التى تخاطب الأسرة والطفل، وقدّمت سلسلة من الأعمال التى رسخت حب الجمهور لها.
اعتادت «ياسمين» تقديم فيلم سينمائى كل عامين، بداية من «الدادة دودى» عام 2008، ثم «الثلاثة يشتغلونها» 2010، و«الأنسة مامى» 2012، و«جوازة ميرى» 2014، و«أبوشنب» 2016، وأخيرًا «الأبلة طمطم» 2018.
وعند دخولها إلى السباق الرمضانى كبطلة أساسية كانت تسير على نفس النهج السينمائى، وهو عمل واحد كل عامين، وكانت البداية منذ عامين فى 2017 من خلال مسلسل «هربانة منها».
«هربانة منها».. كان بوابة دخول «ياسمين» للدراما والتواجد فى موسم الكبار، ونجحت خلال أولى تجاربها الدرامية فى أن تلفت الانتباه وتحقق نسب مشاهدة وردود أفعال طيبة من بداية الحلقة الأولى، خاصة أنها اختارت نصًا كوميديًا حول قصة سيدة تعانى من «الانفصام» الذى يجعلها تتقمص الكثير من الشخصيات المختلفة والمتنوعة فى حلقات متصلة فى السياق، ولكنها منفصلة فى القصة.
هذا العام اختارت «ياسمين» فى مسلسلها «لآخر نفس» قصة مختلفة تمامًا عن الشكل واللون الذى عرفها الجمهور به، فهى لم تبحث عن النجاح المضمون، وقررت المغامرة بطرق أبواب أخرى من خلال تجسيد شخصية «سلمى» التى تقع فى أزمات عديدة بعد وفاة زوجها، حيث تتصاعد الأحداث بشكل أكثر تشويقًا وغموضًا حتى دخولها السجن واتهامها فى قضية قتل، وهروبها بعد ذلك وخطف أبنائها.
ردود الأفعال التى حققتها الفنانة خلال عرض أولى حلقات المسلسل ضمنت لها نسب مشاهدة عالية بعد مرور الأسبوعين الأول والثانى من شهر رمضان، وحقق المسلسل «تريند» على إحدى منصات السوشيال ميديا «تويتر». هذا النجاح يرجع إلى اعتماد «ياسمين» على فريق عمل مميز فى «لآخر نفس» من المؤلفين الثلاثة أمين جمال، وعبدالله حسن، وطارق الكاشف، والمخرج حسام على، الذى كانت بصمته واضحة، خاصة أن تصوير المسلسل استغرق مجهودًا كبيرًا، لأن غالبية المشاهد تم تصويرها داخل شوارع وأماكن حقيقية بالقاهرة.
إضافة إلى ذلك وجود فريق من الممثلين فى مرحلة النضوج الفنى وهم: فتحى عبدالوهاب وأحمد صلاح حسنى وأحمد العوضى وأحمد كمال وإيهاب فهمى وثراء جبيل وحازم إيهاب ومراد مكرم وهند عبدالحليم وهبة عبدالغنى. وقبل ذلك كله فإن النضج الفنى وخبرة السنوات، كانتا دافعًا قويًا لياسمين عبدالعزيز لتخوض المغامرة مراهنةً على ثقة جمهورها.

مى عز الدين: المغامرة تتمرد على نفسها بسبب «الجدة سكسكة»
قبل مسلسل «البرنسيسة بيسة» قدمت الفنانة مى عزالدين فى مشوارها الفنى ٣٢ عملًا، وهى تعتمد دائمًا على نظرية «تغيير الجلد» وعدم الثبات على «تيمة واحدة»، مثل آخرين يكررون «تيمةً» نجحت قبل ذلك؛ للوصول إلى «النجاح السهل».
ظهرت «مى» ضمن منافسات الماراثون الرمضانى الجارى من خلال تقديّم شخصيتين هما «بيسة وسكسكة» فى مسلسل كوميدى هو «البرنسيسة بيسة»، مبتعدة عن الأدوار التى عرفها الجمهور بها فى الدراما التليفزيونية، وهى الأدوار المركبة والقصص التشويقية.
وحققت «مى» من خلال شخصياتها السابقة نجاحات كبيرة بداية من شخصية «صفية» أول بطولة مطلقة لها على الشاشة عام 2010 فى مسلسل يحمل نفس اسم الشخصية «قضية صفية»، قبل أن يشهد عام ٢٠١٥ نقطة تحول فى مشوارها، عندما قدمت مسلسل «حالة عشق»، وحقق العمل نجاحًا كبيرًا وقتها، وعادت بعدها بعام للدراما الرومانسية من خلال مسلسل «وعد»، ثم خاضت تحديًا من نوع آخر العام الماضى من خلال مسلسل «رسايل»، وارتدائها الحجاب لتقدّم أول بطولة نسائية لفتاة محجبة فى الدراما المصرية. كل هذه التجارب التى ابتعدت خلالها مى عز الدين عن الكوميديا حققت نجاحات لا ينكرها أحد، لذلك كان مفاجئًا للجمهور قبل النقاد، أن تتجه مى عزالدين هذا العام لتيمة بعيدة تمامًا عن الملعب الذى حققت من خلاله شعبية كبيرة، وهى «الكوميديا» وأن تنافس «كوميديانات» كبارًا فى موسم واحد.
كان تحديًا صعبًا ومغامرة كبيرة بالنسبة لها، ونادرًا ما يتجه فنان لهذه المخاطرة إلا إذا وصل إلى مرحلة النضج الفنى.
«مى» هذا العام قررت تقدّيم الصعب، ليس فقط بتقديم عمل كوميدى، ولكن لقرارها بتقديّم شخصيتين الأولى «بيسة»، والثانية هى «سكسكة»، الجدة.
وبعيدًا عن الشاشة وما عرض أمام الجمهور فتفاصيل شخصية الجدة سكسكة كانت وحدها تحديًا آخر، فتحضيرات الشخصية استغرقت أكثر من شهر، وتحضير الماسك يستغرق يوميًا أكثر من 4 ساعات.
ويحسب لـ«مى» أنها أعادت تلك النماذج من «الكاركترات» مثلما قدمها محمد سعد منذ سنوات فى فيلم «عوكل» وشخصية «أطاطا»، وما زال الجمهور يتعلق بها حتى الآن. المسلسل شهد نسبة مشاهدة عالية وردود أفعال طيبة، ويحسب لـ «مى» أيضًا المغامرة وسعيها لتقديم كل ما هو صعب ويتناسب مع طاقتها التمثيلية.

ياسمين صبرى: الجميلة تثبت جدارتها بعد عرض «حكايتى»
قبل بداية عرض مسلسل «حكايتى» واجهت الفنانة ياسمين صبرى انتقادات من البعض دون النظر إلى النجاحات التى قدمتها خلال السنوات الماضية منذ بداية ظهورها فى برنامج «خطوات الشيطان» عام 2013، ومسلسلات: «طريقى» مع شيرين عبدالوهاب، و«جبل الحلال» مع النجم محمود عبدالعزيز، و«الصعلوك»، و«ذهاب وعودة»، و«الأسطورة»، و«الحصان الأسود».
هذا إلى جانب تقديمها البطولة النسائية فى فيلمين، أحدهما حقق أعلى إيرادات فى تاريخ السينما المصرية، وهما «جحيم فى الهند»، و«ليلة هنا وسرور» مع النجم محمد إمام.
التحدى الذى خاضته «ياسمين» خلال مسلسل «حكايتى» هذا العام هو ابتعادها مثل سابقيها عن عناصر وأدوات النجاح التى خلقتها خلال الفترة الماضية، خاصة أنها أثارت الجدل وأصبحت «تريند» لفترات طويلة على أدوات البحث ومنصات السوشيال ميديا؛ نظرًا لملامحها الجميلة ورومانسيتها التى عرفها الجمهور بها من خلال أدوارها الفنية.
«ياسمين» فى «حكايتى» تمردت على تلك العناصر، واعتمادها كان على تقديّم نص جيد ومختلف ترى نفسها من خلاله كممثلة أكثر، دون النظر لملامحها أو أعمالها السابقة بعد أن اختارت أحد المؤلفين الشباب «محمد عبدالمعطى»، وهو كاتب حقق نجاحات فى فترة قصيرة بالدراما المصرية وقدّمها بنص مختلف عن طبيعتها من خلال شخصية مركبة وهىّ «داليدا»، الفتاة التى تدخل فى صراعات كثيرة أهمها صراع مع عائلتها وحبيبها وتقع تحت تهديد أهلها بالقتل حتى تهرب منهم.
و«داليدا» هى فتاة صعيدية تقطن بالقاهرة مع عائلتها وتدفعها الظروف للعمل «خياطة»، كل هذه التفاصيل لم تعتد «ياسمين» على تقديم نموذج قريب منها خلال مشوارها الفنى المكون من 15 عملًا دراميًا وسينمائيًا، قبل «حكايتى»، فكان يحصرها المخرجون فى دور الفتاة الجميلة الرومانسية فقط.
ولم تكن «ياسمين» وحدها فقط إحدى المفاجآت فى «حكايتى»، ولكن تمت إعادة اكتشاف نجمين كبيرين ابتعدا عن الأضواء لفترة وهما الفنان جمال عبدالناصر والفنان أحمد بدير، وشهدت أحداث الحلقات صراعات بينهما وهما يمثلان والد داليدا ووالد حبيبها «أحمد حاتم». واعتمدت «ياسمين» على المخرج أحمد سمير فرج الذى راهن بدوره على الممثل الشاب إسلام جمال، وهو إحدى المفاجآت القوية بالمسلسل بجانب اختيار إدوارد ووفاء عامر.
ads