الجمعة 06 ديسمبر 2019 الموافق 09 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
نرمين يسر
نرمين يسر

أسطورة وزلزال

الإثنين 20/مايو/2019 - 08:35 م
طباعة

ثمة مقولة شائعة نبدي فيها اراءنا عن التيمات الدرامة المتكررة، نشبك اصابعنا امام وجوهنا ونبدأ الحديث عن احدي التيمات هذه بمنتهيي العمق ان ( صحيح ان قصص عالمية كثيرة تم تكرارها في الاعمال الفنيية لكن المهم اتقدمت ازاي) ثم يعقب الرأي العميق هذا بزفرة ارتياح ابتسامة ظفر.
في مسلسل "زلزال" الذي يجمع بين عدة تيمات درامية مختلفة، الحب المستحيل بين ابنة الاثرياء وابن البلد الفقير، وتيمة الشاب المكافح الذي يتصارع مع رجل ذو سلطة وفاحش الثراء بحثا عن حق والده المتوفي، بالاضافة الى تيمة الصراع الازلي بين الخير الشر الذي يظهر بضوح وبطريقة مباشرة بين افعال الرجل الثري في مقابل الخير الذي يشع من كل نقطة في حياة الشاب الفقير وليس هناك مانع من ادراج اسطورة او معجزة الي حياة الفقير لان ربنا بيحب وراضي عنه ارسله ليقضي على الظلم.
الشاب محمد حربي او زلزال كما اطلقوا عليه اهل بلدته عندما وجدوه حيا تحت انقاض منزل عائلته بعد انهياره في زلزال 1992، يحتضن الشاب رجل مسيحي يدعى غبريال/ سامي عبد الحليم ليضيف مضوع جديد علي تيمات المسلسل هي تقبل الاخر والتسامح في اختلاف الاديان واقحام مصطلحات دينية خاصة بلغة الدراما فقط لا يستخدمها مسيحيين مصر في الحياة الواقعية.
توضح الاحداث التالية رحلة كفاح الطفل محمد حربي الذي لم يستطيع محمد رمضان اداءه بل اكتفي –كالعادة- بتقديم دور الاب والابن الشاب، رحلة من القهر الحرمان والكفاح الطموح في استكمال دراسته ليأتي اليوم المنتظر في مواجهة الثري الظالم خليل بيه/ماجد المصري لاسترجاع حق والده في ملكية الارض التي انهار من فوقها منزل العائلة في احداث الزلزال، تتداخل في هذه الاثناء تيمة الحب المستحيل، يرتبط حربي بأبنة خليل بيه امل/ هنادي مهني في علاقة حب تبدو مستحيلة منذ احداث الحلقات الاولي.
كتب السيناريو والحوار عبد الرحيم كمال الذي اعلن في بيان صحفي يتبرأ خلاله من مشاهد لم يكتبها وشخصيات تم اقحامها على السيناريو لا يعلم عنها شيئا، الفاظ لا يعتقد في انها مرت على مخيلته يوما،وبرغم هذا التصريح، الا ان السيناريو يبدو حتى الان متامسك وعلي خط درامي موحد، يجمع الخطوط الدرامية التي تم طرحها في االبداية منذ التيمات المتعددة كما ذكرنا، لكن يبدو في بعض الاحيان ان توقعات المشاهدين قد تكون هي التوقع الافضل- بعيدا عن خطط السيناريو- ولكن العبرة بالنهايات او اشباه النهاية..طبقا لمايتوصل اليه السيناريو البديل الذى يشكو منه الكاتب الاصلي.
الي الان تدوور الحكايا ما بين رجل ثري ظالم لجميع من يعيشن حوله بما فيهم اخاته البنات ابنته امل شخصيا، وتتداخل الشخصيات لعرض ماسيبدو عليه المستقبل القريب للشخصيات، مثلما نتوقع قصة جديدة بين محمد حربي وفتاة عربة الفول المدمس صافي/ حلا شيحة بعد العودة والتي رأت في منامها ان حربي يطعمها فاكهة الرمان من قبل اللقاء الفعلي، وهو حلم عظيم كالنبؤة، ومن هذا المنطلق نشعر بميل حربي الى صافي، ربما لانها في متناول يده، وكما يقال لانها (على ىاد لحافه) مما يزد من صراع محمد حربي النفسي بين رفض وايجاب بين عشقه لبنت الاكابر الثأر الدائر بينهم والجانب الاخر المتمثل في انجذابه للفتاه التي ترغبه تتمنى قربه، والتي هى من طبقة المقهرين الذي ينتمي حربي اليها.
يحتوي العمل الدرامي على الكثير من اللطميات والبكائيات مععظم الوقت حتي المشاهد العادية التي يتذكر ابطالها قريب اهم او عزيز لديهم فيسارعون في البكاء لاثبات مدى تأثرهم بالذكرى التي طرحت نفسها بالمشهد.
ابراهيم فخر كمخرج متمكن، تعرفت عليه من خلال مسلسل تتاجر السعادة منت اعيش بدولة اسيية ومن جل خالد صالح اشترمت في قنات مصرية لمشاهدته وكان المسلسل المؤثر بين مسلسلات فترة العشر سنات الاولي من الالفية 2009 من بعدها شاهدت التعاون بينه مع رمضان في مسلسل ابن حلال مؤخرا في 2014، الجدير بالذكر ان فخر اجاد اداته الاخراجية في مسلسل زلزال من حيث زوايا التصوير والقرب والبعد بين اللقطات وعدسات الكاميرا طبقا لاحداث المشهد الجاري.
ملحوظة جانبية: الم يحن الوقت لمحمد رمضان ان يتوقف عن اداء شخصيات عائلته جميعا في ان يقم بدور الاب والابن في ان واحد، صار جمهره يتوقع السيناريو مع فقدان اهم عناصر المشاهدة وهي المفاجأة.