القاهرة : الثلاثاء 21 مايو 2019
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
فن
الأربعاء 15/مايو/2019 - 09:28 م

ياسمين الخيام: أنا «بوسطجية» لتوصيل عطاء الله لمن يستحق

ياسمين الخيام: أنا
نعمات مدحت
dostor.org/2631688

قالت الحاجة ياسمين الخيام، ابنة الشيخ محمود خليل الحصرى، إن خدمات جمعية الحصرى الخيرية لا تقتصر فقط على رعاية الأيتام، بل تمتد لتشمل تقديم عدد من الخدمات عبر فروعها فى مختلف محافظات الجمهورية. وكشفت - فى حوارها مع «الدستور»- أن ارتداءها الدائم اللون الأبيض يرجع إلى حبها لزهرة الياسمين البيضاء التى تحمل اسمها، بالإضافة إلى ما يبعثه هذا اللون من طمأنينة وارتياح فى النفوس، معربة عن سعادتها بلقب «أم الأيتام»، الذى يطلقه البعض عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

■ بداية.. ما سر ارتدائك الدائم الثياب البيضاء؟
- كنت متعلقة منذ صغرى بالشياكة والأناقة والإكسسوارات وحب الألوان وعندما طرقت باب الله لم يخل ذهنى من الموضة ومتابعة بيوت الأزياء العالمية، لذا اخترت هذا اللون.
كما أن اسمى هو «ياسمين» وزهرة الياسمين هى زهرة بيضاء رقيقة وفواحة وتعلن عن نفسها فى كل مكان، لذا اخترت تثبيت اللون الأبيض فى ثيابى ووجدته مناسبًا لجميع المناسبات، سواء كانت فرحا أو عزاء، بالإضافة إلى ما يمنحه من طمأنينة وارتياح.
■ بعض رواد التواصل الاجتماعى يطلقون عليك لقب «أم الأيتام».. كيف ترين ذلك؟
- سعيدة بمنحى هذا اللقب، وأرجو من الله أن أكون على قدر مسئولية هذا اللقب، فهذا شرف عظيم، فالنبى صلى الله عليه وسلم قال: «أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة»، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى، وأتمنى أن يتقبلنا الله بهذا وأن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه.
■ كم تضم جمعية الشيخ الحصرى من الأيتام؟
- الجمعية تضم 50 طفلًا من الأيتام وهى تهتم بهم من مأكل وملبس ومأوى وتعليم، كما أنها تستقبل جميع الأطفال الذين يفتقدون الأب والأم معًا، أما هؤلاء الذين يفتقدون أحد الأبوين فإنها تتكفل بإعانتهم على الحياة.
والجمعية لا تهتم فقط برعاية الأيتام، بل أيضا بتربية الأجيال وغرس حب الله فى الطفل ثم حب البلد، كما أنها تهتم بإغاثة الملهوف وقضاء حوائج الناس قدر المستطاع، ليس فى العاصمة وحدها بل فى جميع المحافظات، وكل هذا هو عطاء من الله، لأننا مجرد «بوسطجية» نتولى توصيله لمن يستحق.
■ البعض يردد أن الجمعية أصبحت قلعة متكاملة للعمل الخيرى.. ما رأيك؟
- الحمد لله فهى بالفعل قلعة متكاملة، والفضل فى ذلك يرجع لخادم القرآن الشيخ الحصرى، رحمه الله، الذى علمنا معنى العطاء، وقلعتنا تضم مستشفى خيريًا يخدم آلاف المرضى وبه وحدات لغسيل الكلى وحضانات للمبتسرين وعدد من العيادات الخاصة التى تخدم المرضى فى جميع التخصصات.
كما تضم مكاتب لتحفيظ القرآن بالروايات العشر وحضانة للأطفال ومعهدًا أزهريًا للغات وبيتًا للمغتربات ومزرعة تنتج لصالحها فى منطقة وادى النطرون وورشًا للنجارة يتدرب فيها الأولاد وتخدم جميع منشآت الجمعية.
بالإضافة إلى ذلك، يوجد بالجمعية سنتر تعليمى للطلاب وحديقة عامة ليمرح بها الأولاد ودار للمناسبات بها قاعات مكيفة ومجهزة بأسعار رمزية وكذلك دار ضيافة لجميع النزلاء والمغتربين.
■ ماذا عن فروعكم بالمحافظات؟
- الجمعية تضم أيضا عددًا من الفروع فى محافظات الجيزة والمنوفية والغربية والدقهلية والإسكندرية وبنى سويف وفى الفرافرة، كما ندرس إمكانية استكمال الفروع بعدد من المحافظات الأخرى.
وإلى جانب الفروع، ترسل الجمعية قوافل إغاثة إلى المحافظات على مدار العام بعد دراسة الأماكن الأكثر احتياجًا من خلال مكاتبنا فى المحافظات المختلفة، فلدينا قوافل تذهب لمناطق النوبة بأسوان وأخرى لمناطق بئرالعبد فى سيناء ومنطقة الفرافرة فى الوادى الجديد.
وبالإضافة إلى ذلك، نقدم مساعدات مالية شهرية للمحتاجين وخدمات مختلفة مثل توصيل المياه ومساعدة بعض الشباب على الزواج، وفى رمضان ندشن مائدة رحمن يومية فى منطقة أكتوبر ونحاول أن نجعلها متميزة عن باقى الموائد المعتادة.
■ ما المختلف فى مائدة الرحمن التى تقيمها الجمعية؟
- يتم بها توزيع مصاحف وكتيبات قبل الإفطار ويجرى بها إلقاء دروس دينية بعد صلاة المغرب، هذا بالطبع مع تقديم الطعام المتميز الذى نعده فى مطبخ الجمعية.
■ ما نصيحتك لكل إنسان حتى يعيد بناء علاقته مع الله خلال الشهر الكريم؟
- الله سبحانه وتعالى خلقنا على الفطرة السليمة، لذا فالتدبر فى العبادة والقرب من الله والخلوة معه فى ساعات السحر والدعاء وقضاء حوائج الناس والتسبيح والاستغفار كل هذه الأمور تجعل الإنسان قريبًا من الله فيفتح عليه ويزيده هدوءًا وسكينة واطمئنانًا، خاصة إذا حافظ عليها واستمر فيها.
والله تبارك وتعالى قال: «واتقوا الله ويعلمكم الله»، والنبى هو إمامنا وقدوتنا وحياته دستور نسير عليه ونهتدى به.
■ كيف زرع الوالد الشيخ محمود خليل الحصرى حب الخير فى شخصيتك؟
- عندما فتحت عيونى على الدنيا رأيت حياة الشيخ الحصرى تمتلئ كلها بالحكمة وفهم الدين والخير والبركة والتواضع، فوالدى كان رجلًا بسيطًا يتسم بالبشاشة والعطاء بصورة يعجز اللسان عن وصفها بالكلمات.
فكان - رحمه الله - لا يرد سائلًا، وكانت مجالس العلم التى يحضرها لا تنتهى، فتعلمنا من خلال هذه المجالس آداب الصدقة وحب الخير وفضلهما، كما كان كل من يزور بيتنا لا يخرج إلا وفى يده مصحف، أما البسطاء فكان كل شخص منهم يوضع له ظرف خاص به مبلغ من المال حتى لا يجرحه أحد.
وكانت مائدة الخير تقدم للضيوف فى جميع الأوقات وكان لوالدتى فضل كبير فى ذلك لأنها كانت تعين والدى على فعل الخير وتساعده على العطاء.
وكان والدى دائما ما يتعامل باللين والابتسامة والكلمة الطيبة ويقول: «أنا خادم للقرآن»، لذا اصطفاه الله لعمل الخير وطاف به العالم من أجل خدمة القرآن حتى أسلم على يده عدد من الأشخاص.
■ من أبرز الشخصيات التى كانت على علاقة بالشيخ الحصرى؟
- كان يزورنا العديد من الشخصيات الدينية الكبيرة، خاصة من علماء الأزهر والأوقاف ويحضرون المجالس العلمية، التى كان أبى يعقدها، ومنهم الشيخ محمد متولى الشعراوى والشيخ محمود شلتوت والشيخ محمد الغزالى.
وكنا نستمع لكلمات هؤلاء التى كانت تنير البيت ومنهم تعلمنا الدين الصحيح والمحبة، وفى المجالس لم نكن نرى أى تصنيف أو تقسيم أو انتماءات أو جماعات، بل كان الجميع مسلمين موحدين ولا شىء آخر.
■ ما تعليقك على إطلاق وزارة الأوقاف اسم الشيخ الحصرى على المسابقة العالمية للقرآن الكريم؟
- لم يأت ذلك من فراغ، بل لما كان للشيخ من سبق فى ترتيل المصحف وتسجيله صوتيًا ومن حبه الكبير للقرآن وعيش حياته خادمًا له.
■ برأيك.. لماذا لا توجد سيدات تقرأ القرآن فى الإذاعة حتى الآن؟
- هناك تحفظ على قراءة المرأة فى الإذاعة، فالمرأة تنشد، وعرض على تسجيل القرآن، فقال الوالد علمتك القرآن كى تعملى به، فالمرأة ممكن تطرب بصوته.

ads
ads
ads