الأربعاء 17 يوليه 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
adsads
ads
ads
ads
ولاء الشيخ
ولاء الشيخ

وزارة الإسكان ومركز تعليم الكبار

الإثنين 15/أبريل/2019 - 06:31 م
طباعة
ads
الاهتمام بمصالح المواطنين والتخفيف عنهم من الأمور البدهية التى تضطلع بها الحكومات- وإن شئت التحديد، فإنها وجدت لتحقيق راحة المواطن كهدف رئيسى- فى مختلف دول العالم منذ أن عرفت البشرية فكرة «التنظيم السياسى»، وكذلك فإن توجه الدولة فى الوقت الحالى، هو الاهتمام بالمواطنين وإزالة أى عقبات أو معوقات قد تنغص حياتهم اليومية والمعيشية. ولا ينكر منصف أن هناك تطورًا كبيرًا وملموسًا فى طريقة تعامل الحكومة مع القضايا التى تخص المواطنين، كما أن هناك مؤسسات حكومية تنشط فى خدمة المواطنين بصورة واضحة لا تحمل أى لبس، ولكن وعلى الجانب الآخر، فإن هناك قطاعات داخل الحكومة ما زالت تتعامل بالمنطق «البيروقراطى» الذى ينفر المواطنين، ويصيبهم بالغضب ويحول تفاصيل حياتهم اليومية إلى «جحيم».
قبل أن أتطرق لمعاناة بعض المواطنين فى وزارة الإسكان، ألقى الضوء على صورة إيجابية لمؤسسة حكومية تؤدى خدمة مؤثرة للمواطنين، وهو «مركز تعليم الكبار بجامعة المنوفية»، الذى حقق نجاحات كبيرة فى مجال محو الأمية بمحافظة المنوفية وأصبحت قصة نجاحه تجربة يتم تطبيقها فى مختلف الجهات المعنية بمحو الأمية فى مصر وفى الدول العربية، حيث قام المركز، الذى تديره أستاذة جامعية شابة هى الدكتورة «هبة الغتمى»، بوضع خطة محكمة للقضاء على غول الأمية الذى تسعى كل دول العالم- ومن بينها مصر- للقضاء عليه من خلال ٥٧٢٢ فصلًا لمحو الأمية موزعة على مختلف مراكز المحافظة. والمفرح فى هذا الأمر أن طلاب كلية التربية جامعة المنوفية، هم من يقومون بالتدريس فى هذه الفصول كنوع من «المشاركة المجتمعية» ونجحوا فى محو أمية نحو ١٠ آلاف مواطن.. وبجهود هؤلاء الشباب وتحت إشراف رئيس جامعة المنوفية السابق الدكتور «معوض الخولى» ورئيسها الحالى الدكتور «عادل مبارك» والدكتور«عبدالرحمن قرمان» نائب رئيس جامعة المنوفية لشئون خدمة المجتمع، والدكتور «جمال الدهشان» عميد كلية التربية جامعة المنوفية، احتل مركز تعليم الكبار بجامعة المنوفية مكانة متميزة وحصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية فى مجال محو الأمية.
وبعد أن تطرقت للجانب الإيجابى نعرض- وللأسف- صورة سلبية تخص وزارة الإسكان، وآمل أن يتم التعامل مع المشكلات العالقة فى وزارة الإسكان، وفى مقالى هذا سأضرب مثالين عمليين لهذا الأمر، أولهما معاناة عشرات الأسر على يد جهاز تنمية مدينة السادات التابع لوزارة الإسكان. وتتمثل المشكلة فى أن جهاز تنمية مدينة السادات قام فى مارس ٢٠١٨ بتسليم المواطنين قطع أراض للبناء عليها فى المنطقتين ٣٥، ٣٦ بمدينة السادات بعد أن فازوا فى القرعة العلنية التى أجريت لهذا الغرض، وفوجئ المواطنون بعد تسلمهم قطع الأراضى بأنهم وقعوا ضحية- وللأسف الشديد- لجهاز تنمية مدينة السادات، حيث تم تسليمهم قطع الأراضى للبناء عليها دون وجود أى مرافق أو تمهيد للطرق، وكل ما يطلبه المواطنون فى هذه المنطقة هو توصيل المرافق لهذه المنطقة، وتأجيل الأقساط المستحقة عليهم لحين الانتهاء من توصيل المرافق.. وعلى الرغم من أن مطلبهم مشروع وحدث من قبل فى حالات مماثلة بالمدن الجديدة، ومنها على سبيل المثال مدينة العاشر من رمضان، ولكن جهاز تنمية مدينة السادات وبعض المسئولين بوزارة الإسكان يتعاملون مع هؤلاء المواطنين بتعسف بالغ.
أما المثال الثانى فهو ما يتعرض له المواطنون بقرى «كوم الشيخ عبيد وكفر قرشوم وكفر العرب وكفر صناديد ومنشأة محمد ومنشأة رشيد وكفر جنزور» التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، حيث تعانى هذه القرى من ارتفاع منسوب المياه الجوفية بها وتلوث المصارف الزراعية المحيطة بهذه القرى بسبب إلقاء المخلفات بها، مما يؤثر بالسلب على حياة المواطنين بهذه القرى.. وعلى الرغم من أن هذه القرى قامت وبالجهود الذاتية بتوفير أماكن لإقامة محطات رفع الصرف الصحى عليها، فلم يهتم أحد فى وزارة الإسكان أو الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى التابعة لها بحل مشكلتهم، بل إنهم يتعرضون للتعسف تارة والتسويف تارة أخرى.
وفى النهاية أدعو الدكتور «عاصم الجزار» وزير الإسكان لحل مشكلات هؤلاء المواطنين تخفيفًا عنهم وتحقيقًا لتوجه الدولة الذى يسعى للتخفيف عن المواطنين.


ads
ads
ads
ads