-
السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441

"عقاب الطماعين".. قصص افتقد الأطفال سماعها بعد "أبلة فضيلة"

الجمعة 05/أبريل/2019 - 10:34 م
أبلة فضيلة
أبلة فضيلة
عبد الرحمن جميل
طباعة
ارتبط أجيال كثيرة ببرنامجها الإذاعي "غنوة وحدوتة"، واعتقدوا أن هناك تشابها بينها وبين أمهاتهم، وما زال الكثير يتذكرون حكاياتها وصوتها البديع وهي تردد لهم كلمة "حلوين" وحكاية الولد الطماع الذي أراد أن يأخذ كل الحلوى من البرطمان، وأدخل يده بأكملها لكنه لم يستطع إخراجها.

كانت تتحدث "أبلة فضيلة" للأطفال عن عقاب الطماعين وتبث غنوة تتحدث عن المعنى نفسه، وكان الاستماع إلى برنامجها مكافئة من الأمهات لحب الأطفال لها.

تبدأ أبلة فضيلة برنامجها "عالم الأطفال عالم جميل وكلما أعطيته أخذ أكثر، وإذا كانوا يقولون إن من يعاشر الأطفال يأخذ حسناتهم وسيئاتهم، فهم علموني الحب وبلا مقابل، وهذا الحب خلق جسرًا من العلاقات بيني وبينهم تعدى صوتي الذي يصلهم، إلى خطابات خاصة ولقاءات بيننا".

وتعتبر رائدة إذاعية اشتهرت خاصة في مجال الطفولة، واسمها "فضيلة توفيق عبدالعزيز" من مواليد 4 أبريل عام 1929 بالقاهرة، حاصلة على ليسانس حقوق، تزوجت مرة ولم تنجب ولهذا السبب تزوجت للمرة الثانية ثم أنجبت ابنتها الوحيدة "ريم".

وساهمت بصوتها الودود المؤثر عبر سنوات طويلة مع الآباء والأمهات في امتاع الأطفال بحواديتها الجميلة الشيقة والتي قدمت فيها القدوة والنموذج، وهي حريصة على أن تذكر دائما أساتذتها والذين تدين لهم بالفضل في مشوارها، منهم الدكتور عبدالعزيز القوصي.

بعد تخرجها في الحقوق عام 1951 عملت محامية ليوم واحد فقط، بعده التحقت بالعمل في الإذاعة المصرية كمقدمة برامج، وبعد 3 سنوات أصبحت مذيعة وتدرجت في المناصب الإذاعية حتى وصلت لوكيل وزارة ورئيس الشبكة الرئيسية "البرنامج العام".

لمعت أبلة فضيلة من خلال برنامجها الشهير "غنوة وحدوتة" الذي بدأت تقديمه بعد أن تسلمت الراية في برامج الأطفال، ونجحت في اجتذاب كبار الكتاب والشعراء والملحنين ليقدموا أعمالهم للصغار مثل: حسين السيد ومحمد الموجي وبليغ حمدي وسيد مكاوي ونادر أبو الفتوح، وساهمت في تقديم عشرات الأصوات الجميلة التي كبرت واشتهرت من بينها: صفاء أبو السعود، هاني شاكر، نيللي، على الحجار، مني عبدالغني، محمد ثروت، مدحت صالح.

ونتيجة تفوقها وريادتها حصلت فضيلة على نوط الاستحقاق من رئاسة الجمهورية، وجائزة أوناسيس الخيرية في مجال تربية الأطفال، وتم تكريمها في يوم المرأة العالمي ومن المركز الكاثوليكي للسينما، بخلاف تكريمات أخرى وشهادات تقدير يصعب حصرها من بينها، شهادة الاتحاد السوفيتي ومن نقابة الصحفيين.