القاهرة : الخميس 21 مارس 2019
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
محطة مصر
الثلاثاء 05/مارس/2019 - 10:02 م

اعترافات "أحمد بدير" عن الكوميديا وعادل إمام ونجاح الموجي

الفنان أحمد بدير
الفنان أحمد بدير
وائل توفيق
dostor.org/2541947

يرى الفنان أحمد بدير الأزمة في الكتابة، وغلبة الحب في الوسط الفني، فضلًا عن انشغال الفنانين بأكثر من عمل في وقت واحد، لذا لن يجد فرصة للتعمق في الأدوار، ويكتفى بتطعيم ذاكرته بعدد كبير من "النكت"، وفي المسرح يعتمد على حضوره. أما من ناحية الكتاب، ففي الماضي كان هناك كُتّاب مسرح وسينما كوميدية، الآن النصوص ضعيفة، أغلبها إن لم يكن جميعها، تعتمد على حرفية الممثل.

ولا يخفي"بدير" تدخله في تفاصيل أعماله المسرحية، الإنتاج والممثلين، الإخراج والكتابة، لخوفه الشديد على اسمه وجمهوره، ليس غرورًا منه، أي لمصلحة العمل، يقول: "عشان أعمل مسرحية لازم أوافق على المخرج والمنتج والممثلين، باختصار، أكون مشرف على كل صغيرة وكبيرة". حسب "الجيل"،1999.

لم تكن السينما تعترف بممثلي الكوميديا نجومًا لها، فيشير "بدير"، إلى أن التلفزيون كان يخشى تقديم أعمال درامية كوميدية، فنخرج من مسلسل"نكد"، ندخل على مسلسل"هم"، وعلى الرغم من أن عادل إمام قدم أفلامًا كوميدية استحق عليها جوائز، لكن المهرجانات الفنية كانت تعتبره درجة ثانية.

وعاد ليؤكد، أن عادل إمام فتح لهم الطريق، كي يصبح الفنان الكوميدي "بطلًا"، سواء في المسرح أو السينما، ويعتبره "محامي الكوميديانات" يدافع عنهم، ونظرًا لذكاؤه، أصبح نجم شباك، وجاء بعده يونس شلبي وسعيد صالح وسمير غانم، لكن اختيارات "إمام" كانت الأدق والأنجح.

يقول "بدير": أنا عملت فيلم بطولة اسمه "فيش وتشبيه" 1986ـ تأليف حمدي عباس، إخراج عدلي يوسف، ولم يحقق الفيلم أي نجاح".

ظهر الفنان أحمد بدير عى المسرح برواية "العجوز والمراهق" في مدرسة السلحدار الثانوية، وفي كلية دار العلوم قدم أول رواية من تأليفه بعنوان "النور البنفسجي".

أبدى"بدير" تعجبه بعد ظهوره، من النظرة التي كانت تحيطه من قبل زملاؤه، أنه رجل طيب وساذج، لكنه أرجع ذلك لشدة تسامحه وقلة تشدده، ووجه لهم رسالة، قائلًا: "أنا بظهر طيب وسهل خداعي، لكني في الواقع ذكي وأعرف جيدًا كيف أضبط علاقاتي وحساباتي". حسب حواره بمجلة صباح الخير،1990.

يقدم الفنان أحمد بدير نفسه: "أنا من جيل الكوميديا رقم 4، بعد جيل الريحاني وإسماعيل ياسين وفؤاد المهندس ومدبولي والهنيدي وعوض وجيل عادل إمام وسعيد صالح ويونس شلبي، يأتي جيل الكوميديا الذي انتمي إليه، ويضم رفاق الطريق الكوميدي، أحمد راتب، المنتصر بالله، محمود القلعاوي وغيرهم".

لا يرى "بدير" نفسه، ابن الوسط الفني، كغيره من بعض الفنانين الذين يشعرون بالغربة تجاه هذه الوسط، ليسوا بنو جلدته، ضيوف عليه، لذا يُنهي "بدير" دوره في العمل الفني"فيلم، دراما، مسرح" ويعود لبيته:"أؤدي دوري في الفيلم او المسلسل أو المسرحية وأجري على بيتي ألعب مع العيال "سارة، دعاء"، أنا رجل يحب أسرته، تقدر تقول من المسرح للبيت، ومن البيت للمسرح". حسب جريدة"مايو"1987.

ظهر في العديد من أفلام المقاولات السطحية، يقول: "أعترف أنني صاحب نصيب كبير في أفلام المقاولات السطحية، واعترف أيضًا أن آخر أفلامي، في هذا النوع، لم يبق أكثر من شهر في دور العرض، ولم أتورط فيه بمفردي، بل كان معي فنان كوميدي كبير كلنا نعرف أنه مدرسة، ورغم ذلك نجحوا وأوقعوه في فيلم المقاولات، لكني اتخذ قرارًا، لن أتورط هذا في النوع من الفن، حتى لو بقيت في بيتي بلا عمل". حسب صباح الخير، 1990.

عام 1980، قدم أحمد بدير مسرحية "الصعايده وصلوا" بمشاركة سوسن بدر"هنادي"، وميمي جمال"ياسمين"، بعد اعتذار هالة صدقي التي كانت ستؤدي شخصية "هنادي"، وهياتم التي كانت ستجسد شخصية "ياسمين".

وضعته المسرحية في حرج من أهل الصعيد، لسخريته منه، فرد، قائلا: "لم أتناول الشخصية الصعيدية بأي سوء، بالعكس بطل المسرحية صعيدي توصل لدواء يشفي العالم من أحقاده ويجعل الحب يسود العالم، لكنه الصعيدي يتعرض لمؤامرات وسجن من قبل تجار السلاح وهواة الشر، وفي المسرحية نستعرض كل أسماء القادة والمشاهير الذين خرجوا من الصعيد مثل الطهطاوي، العقاد، المنفلوطي، جمال عبد الناصر".

في التسعينات قدم أحمد بدير حلقات "ماذا لو" تأليف أحمد هيكل، على شاشة التلفزيون المصري، وتوقف عرضها بعد 18 حلقة، بعدما كتب وزير الثقافة أحمد هيكل آنذاك مقالًا وصّف فيه الحلقات بالإسفاف والابتذال والتفاهة، لكن أحمد بدير يرى أن "الوزير"، كتب ذلك لتشابه اسمه مع اسم المؤلف، فخشى أن يظن الجمهور أنه مؤلف الحلقات، وتساءل: "يعني لو فرضًا كان وزير الثقافة اسمه أسامة أنور عكاشة، فهل معنى ذلك أن يهاجم أمال أسامة المؤلف ويطالب بوقفها، مبرر غير مقبول، فالحلقات كانت خفيفة وبسيطة، وغرضها تسلية الجمهور، ورغم أنهم أوقفوا عرضها بالتلفزيون المصري، ظلت تُذاع لآخر حلقة على شاشة التلفزيون السعودي". حسب حواره بجريدة الجيل، 1999.

رفض أحمد بدير تقديم شخصية "موشي ديان"، يقول: "نفسيا لم استطع، مع ان بعض النقاد هاجموني، وقالولي إزاي تعتذر، الفنان الحقيقي لازم يعمل أي دور، انا كنت في الجيش أيام أكتوبر، وحسيت لذة الانتصار، وعارف مين هم اليهود، وعارف أن ديان ده مات وإيديه ملطخة بدماء جنودنا، وعارف إن كل بيت في مصر ضحى بأحد أبنائه في حروب مصر الكثيرة ضد إسرائيل".

جمعت علاقة قوية بين الفنان نجاح الموجي و"بدير"، ووجه الأخير لوم وعتاب للتلفزيون المصري الذي تجاهل أعمال نجاح الموجي ولم يُعرض له بعد وقاته فيلم أو مسرحية أو مسلسل أو سهرة تلفزيونية، يقول:"نجاح الموجي ده أخويا وحبيبي، وقطعة مني، وأشعر أن جزءًا كبيرًا منى فُقد، فهو زميل كفاح، نبش في الصخر من أجل تحقيق ذاته، عكس الأجيال الحالية، التي لم تتعب من أجل النجومية، فكل فنان يظهر في سهرة تلفزيونية يصبح نجمًا".

ووافق "بدير" على أداء دور "عبد الودود" الذي كان يجسده "الموجي" في مسرحية مولد "سيدي المرعب"، دون أن يتقاضى أجرًا وفاءً منه لصاحبه.

ads
ads