القاهرة : الجمعة 22 مارس 2019
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
مصر
الخميس 21/فبراير/2019 - 06:36 م

كذبة "الكفيف الوهمي" في اغتيال المستشار هشام بركات: مبصر.. وتولى تبرير العملية شرعيًا

كذبة الكفيف الوهمي
عماد سليمان
dostor.org/2526932

أثبتت تحقيقات قضية اغتيال النائب العام كذب ادعاءات وسائل إعلام الجماعة الإرهابية، وزعمها أن متهمًا ضمن مرتكبى الجريمة «كفيف»، إذ تبين أنه متهم بالتدريب على إطلاق الرصاص، وأنه مبصر يعانى ضعفًا فى النظر، وتولى إعداد اللجان النوعية فكريًا وحركيًا وعسكريًا، وألقى الدروس على عناصر هذه اللجان، لترسيخ قناعتهم بوجود سند شرعى لارتكاب الأعمال الإرهابية.

بدأت قصة «الكفيف الوهمى» فى جلسة محاكمة المتهمين باغتيال النائب العام هشام بركات، تحديدًا فى جلسة ٩ مايو ٢٠١٧، التى شهدت ادعاء دفاع المتهمين أن المتهم رقم ١٧ «جمال خيرى» كفيف، بينما عقبت النيابة بأن المتهم سبق وطلب «كتبًا دراسية عادية»، ما ينفى ادعاء الدفاع.

«خيرى» الذى قضت المحكمة عليه بالمشدد ١٥ عامًا، جرى عرضه على طبيب الرمد لبيان صحة مزاعم الدفاع من عدمها، فتبين للمحكمة بمطالعتها التقرير الطبى، أن المتهم يشكو من ضعف فى الإبصار وتوجد عنده مياه بيضاء وراثية واهتزاز بالعينين اليمنى واليسرى، وسبق له إجراء جراحة مياه بيضاء وزرع عدسات فى العينين.

ورأت المحكمة، أن حالة ضعف البصر لا تتعارض مع ما ثبت من تهم على «جمال خيرى»، خاصة أن دوره تمثل فى إطار إعداد مجموعة اللجان النوعية فكريًا وحركيًا وعسكريًا، وإلقاء الدروس على عناصر اللجان، لترسيخ قناعتهم بوجود سند شرعى لارتكاب الأعمال العدائية، كما أن مسكنه كان مقرًا لعقد اللقاءات وتلقى الدورات التدريبية، واعتماد تلك المجموعة فى تنفيذ أعمالها العدائية على ما أمدها به المتهم من أسلحة نارية وذخائر، وتكليفه آخرين بارتكاب أعمال عدائية ضد الشرطة.

وفى سياق متصل، سبق أن اعترف المتهم جمال خيرى خلال التحقيقات، بالتعرف على بعض المتهمين فى كلية الدعوة الإسلامية، من بينهم «أبوالقاسم أحمد» الذى جرى إعدامه أمس الأول، مؤكدًا أن «أبوالقاسم» أخبره أنه بمساعدة آخرين هم من نفذوا اغتيال النائب العام، بسيارة مفخخة.

وبيّن فى التحقيقات، أن لم يصدق ساعتها حديث زميله «أبوالقاسم»، ولم يتوقع أن ينجح أحد فى تفجير موكب النائب العام، فطلب «أبوالقاسم» من جمال عدم الخوض فى التفاصيل، مبررًا ارتكاب الواقعة بالانتقام من المستشار هشام بركات بزعم «حبسه الإخوان».

ads
ads