القاهرة : الثلاثاء 21 مايو 2019
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
منوعات
الخميس 21/فبراير/2019 - 06:14 م

حكايات سايسات السيارات.. مهنة ورثتها 3 سيدات عن أزواجهن

حكايات سايسات السيارات..
شيماء حمودة
dostor.org/2526904

في شوارع متوازية جنبا إلى جنب بوسط الإسكندرية وتحديدًا منطقة محطة الرمل، تجلسن ثلاث سيدات، يرتدين بالطو رمادي اللون، لم تختار كل منهن أن تكون "سايسة" فهي بالمعتاد مهنة غير مألوفة لدى السيدات، لكنهن عملن فيها وراثة عن أزواجهن بعد وفاتهم، لتعينهن على متطلبات الحياة.

"أم عمار" صاحبة الـ 58 عاما، أو كما قالت "ستين إلا اتنين" تحكي، بأنها ورثت المهنة عن زوجها لتوصف نفسها "أنا ست مكافحة من 20 سنة"، فبعد وفاته لم تجد متكفل لها، لا لمصاريفها ولا لدفع إيجار منزلها، لتجد أن المخرج هو أن تأخذ مكان زوجها، لكي تتكفل بمتطلباتها ومصاريف دراسة أولادها.

فلدى "أم عمار" 4 بنات زوجت منهن ثلاثة، وولدين أحداهما مريض، والآخر حديث التخرج، معلقة: "لازم اشتغل علشان أساعد ابني لحد ما يلاقي شغل ويقف على رجليه".

لننتقل إل الشارع المجاور وتشاركها الرحلة أم إسلام، 65 سنة، والتي عملت سايسة للسيارات، من 8 سنوات، من 9 صباحًا إلى 5 عصرًا لتبادر الوردية مع زميلاتها بعد ذلك، فمهنة السايس تشمل حراسة العربات وتوفير راكنه مناسبة لها، وتنتظر من يراضيها من الزبائن دون تحديد سعر موحد لساعة ركن السيارات، معلقة "أهي ماشية".

وعلى الرغم من اعتراض بناتها على هذه المهنة في بادئ الأمر، إلا أن "أم إسلام" لم تصغِ لهن، قائلة "أنا بشتغل مهنة شريفة، ومبعملش حاجة غلط، ومستورة ومش محووجة لحد. أنا مبحبش أمد أيدي لحد، بناتي ياخدوا مني، لكن أنا أم أنا اللي أديهم".

لتشاركهن الرحلة بالشارع الثالث المجاور، سيدة في الأربعينات من عمرها تدعى أنوار، تقف في وسط الشارع لتستقبل سيارة قصدت الركن أو تودع أخرى بعد ساعات من ركنها، وذلك منذ 7 سنوات بمعدل 7 ساعات يوميًا، فهي ورثت المهنة عن زوجها أيضًا بعد فترة عمله التي تبلغ 40 عامًا، في الشارع ذاته.

"شغلتنا على باب الله، وده مصدر رزقنا" فحصيلة اليوم الواحد لديهن كما تحكي "أنوار" يقارب الـ 50 جنيها، معلقة "بننزل من البيت ونقول توكلنا عليك يارب وبنعمل اللي علينا علشان ناكل بالحلال".

حكايات سايسات السيارات.. مهنة ورثتها 3 سيدات عن أزواجهن
ads
ads
ads