القاهرة : السبت 20 أبريل 2019
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
الثقافة
الثلاثاء 12/فبراير/2019 - 01:22 ص

صدرو المجموعة القصصية "صرخة مونش"

صدرو المجموعة القصصية
نضال ممدوح
dostor.org/2513694

يستعير القاص العُماني محمود الرحبي عنوان مجموعته "صرخة مونش" الصادرة عن الآن ناشرون بعمّان من اللوحة الشهيرة التي رسمها الفنان النرويجي إدفارت مونش.

وكانت لوحة "مونش" ضمن سلسلة رسمها الفنان التعبيري تناولت قضايا الحياة التي تتصل بالمشاعر الإنسانية، ومنها القلق والخوف والحب والفرح والكآبة والموت والسأم.

وتتجلى استعارة "الصرخة الصراخ" في غالبية قصص المجموعة بالصراخ أو العواء أو ما يشبه ذلك، ولكنها في قصته الأولى التي حملت المجموعة عنوانها يعيد الكاتب صورة اللوحة التي رسمها الفنان نهاية القرن التاسع عشر من خلال حكاية تجمعه مع أخيه لالتقاط صورة تكون عبارة عن صرخة لا تنتهي.

ويلتقط القاص الرحبي في مجموعته التي تقع في 84 صفحة من القطع المتوسط مواضيع قصصه من البيئة المحلية العُمانية التي تكثر فيها أسماء المناطق، وينوّع في أسلوبه بين الواقعي بما هو ممكن التحقق، وليس ما جرى.

كما يميل أحيانًا في كتاباته إلى المتخيل الرمزي، وهو ما يغلب على غالبية القصص في مراميها، ويذهب فيها إلى فضاءات السوريالية والفنتازيا.

ويلتقط القاص في قصصه متاعب الإنسان المعاصر الذي لا يجد متنفسًا سوى الصراخ بأعلى صوت كاحتجاج على مشاعر القلق والخوف التي تحيط بحياته التي تعرضت للتغيير الفاجعي كما في قصة "فراغ بين أخوين".

وينسج القاص نصوصه باحتراف يقترب من العفوية التي تبسّط الأشياء حد الدهشة، ومن المؤكد أن تلك المهارة لا تتوفر إلا لكاتب فذّ أمسك بناصية الكلام الذي تشبّع به من الحكايات التي سمعها من خابية التراث، ويتمثلها في عدد من الأنماط الحكائية، ومنها "بطن الذهب" و"الحجل العرب"، و"هجير مات" التي يؤسس فيها لأسطرة المكان واجتراح محكيّة لأصل الأشياء في الثقافة الشعبية.

ads
ads