الثلاثاء 16 يوليه 2019 الموافق 13 ذو القعدة 1440
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
adsads
ads
ads
ads

هانى عارف: «السكتة الدماغية» ثانى أسباب حالات الوفاة فى مصر

الخميس 31/يناير/2019 - 07:48 م
جريدة الدستور
اسلام جمال
طباعة
ads
رئيس قسم المخ والأعصاب بجامعة عين شمس قال إن هناك 3 أعراض لتشخيص «الجلطة»
العلاج «حقنة مذيبة» و«قسطرة» وكلاهما متوفر على نفقة الدولة
العاملون بنظام «الورديات» معرضون للموت المفاجئ
علاجات الصرع الحديثة تعالج بفعالية 70% من المرضى
الصداع ليس مؤشرًا على أورام المخ إلا فى 1% من الحالات


كشف الدكتور هانى عارف، رئيس قسم المخ والأعصاب والطب النفسى بجامعة عين شمس، عن أن «السكتة الدماغية» أو «الجلطة»، ثانى الأسباب المؤدية إلى الوفاة فى مصر، موضحًا أن عدد الإصابات بها يبلغ ٢٧٠ ألف حالة سنويًا.
وأرجع «عارف» هذه الأرقام المرتفعة إلى غياب الوعى لدى أهل المريض، بجانب التشخيص الخاطئ من الأطباء، فضلًا عن ندرة الأطباء المتخصصين فى هذا المجال، مشددًا فى حواره مع «الدستور»، على ضرورة توجه المصاب إلى المستشفى فى أسرع وقت لأخذ العلاج المناسب. وتحدث كذلك عن عدد من الأمراض المتعلقة بالمخ والأعصاب، وعلى رأسها الصرع والشلل الرعاش والصداع، مبينًا أعراضها ومعدلاتها فى مصر، بجانب وحدة «الطب عن بُعد» المستحدثة فى مستشفى عين شمس الجامعى.



■ بداية.. ما الأرقام المسجلة لمرضى السكتة الدماغية وحالات الوفاة بسببها فى مصر؟
- السكتة الدماغية تعد «مشكلة قومية» فى مصر، لكونها من الأمراض الخطرة التى يخشاها الجميع، ويصاب بها نحو ٢٧٠ ألفًا سنويًا، وهى ثانى أسباب الوفاة فى البلاد.
■ ما السبب وراء ارتفاع هذه الأرقام؟
- غياب الوعى من جانب أهل المريض، وأحيانًا التشخيص الخاطئ من الأطباء، اللذان يؤديان إلى تأخير إعطاء المريض العلاج اللازم، فالمرض له علاج، لكن لا بد من التوجه إلى المستشفى فى الساعات الأولى من الإصابة لأخذ هذا العلاج، ويضاف إلى السببين السابقين أيضًا ندرة الأطباء.
■ ما أهم العلاجات الخاصة بالسكتات الدماغية؟
- هناك نوعان من العلاجات كلاهما يصرف على نفقة الدولة، أولهما «الحقن مذيبة الجلطات»، التى ينبغى أخذها خلال ٤ ساعات ونصف الساعة من الإصابة، والنوع الثانى يسمى «القسطرة المخية» وذلك بعد ٦ ساعات من حدوث الجلطة.
■ هل يمكن أخذ «الحقنة المذيبة» بعد يوم من الإصابة بالجلطات الدماغية؟
- لا يمكن، فقد يتسبب ذلك فى نزيف بالمخ، ويمكن أن تتفاقم الأمور حتى حدوث الوفاة، وكما قلت لا بد من الوصول إلى المستشفى فى أسرع وقت، وفى دراسة أعدها أطباء قسم المخ والأعصاب تبين أن ٢٠٪ فقط من مصابى السكتات الدماغية يصلون فى الوقت المناسب. وأشير هنا إلى أن مستشفى عين شمس الجامعى «الدمرداش» من أكبر الأماكن التى تساعد فى علاج السكتات الدماغية، بمعدل حقن من ١٠ إلى ١٥ شخصًا فى الشهر الواحد.
■ بحديثك عن ضرورة سرعة العلاج.. كيف يشخّص الأهل مرض السكتة الدماغية؟
- هناك بعض الأعراض التى يمكن أن تعرّف الأهل أن الشخص مصاب بالسكتة أو الجلطة الدماغية، من بينها: رعشة ولعثمة فى الكلام واعوجاج فى الفم، فإذا شوهدت هذه الأعراض لا بد من التوجه إلى أقرب مستشفى لأخذ حقنة مذيبة للجلطات، خاصة أن التأخر يتسبب فى تلف ٢ مليون خلية بالمخ كل دقيقة.
■ كيف نفرق بين أعراض الجلطة ونزيف المخ؟
- لا يمكن التفريق بالتشخيص الإكلينيكى فقط، إذ لا بد من إجراء أشعة مقطعية للمريض من أجل التعرف على نوع المرض، ومن ثم إعطاؤه الدواء المناسب.
■ من أكثر عرضة للإصابة بجلطات المخ الرجال أم السيدات؟
- لا يوجد فرق واضح فى نسب إصابة كليهما، وقد تكون متساوية فى وقتنا الحالى، خاصة بعدما أصبحت النساء يتعرضن للضغوط الحياتية مثل الرجل.
■ هل السكتة الدماغية مرض يصاب به الشخص مرة واحدة؟
- لا بالعكس، فآخر الدراسات أثبتت أن ٤٠٪ من مصابى السكتات الدماغية عرضة للإصابة مرة أخرى، والإصابة الثانية تكون أشد بكثير فى آثارها الجانبية من الأولى.
■ ما أهم طرق الوقاية من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية؟
- المحافظة على تناول الطعام المثالى وممارسة الرياضة، بالإضافة الى الامتناع عن التدخين، فكل هذا يقى من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.
■ «التصلب المتعدد» مرض آخر يتعلق بالمخ والأعصاب.. هل يمكنك أن توضح لنا المزيد عنه؟
- هو أحد الأمراض التى تصيب الشباب ما بين ٢٠ و٤٠ عامًا، ويعتبر السبب الثانى فى الإعاقة بسن صغيرة بعد الحوادث، وللمرض أكثر من ١٥ دواء لعلاجه منها ٥ تصرف على نفقة الدولة، كما أنه من الأمراض التى تصيب النساء أكثر من الرجال، بمعدل رجل لكل ٣ نساء، ووفقًا لآخر إحصائية لدينا ما بين ٤ و٥ آلاف مريض بـ«التصلب المتعدد» فى مصر، مع وجود نحو ٣٠ إلى ٥٠ ألف مريض لم يشخصوا حتى الآن.
■ ماذا عن الصرع؟
- الإعلام والدراما والسينما تصور الصرع على أنه مس شيطانى أو تخلف عقلى يصيب شخصًا ما، وليس له علاج سوى الذهاب إلى «الشيوخ»، وهذه صورة خاطئة، فهو عبارة عن اضطراب فى كهرباء المخ يؤدى إلى تشنجات، وقد أصبحت لدينا علاجات قوية مكنتنا من علاج ٧٠٪ من المرضى.
والصرع من الأمراض التى تنتشر فى الأطفال، وأحيانًا يقتصر على «السرحان» وهو ما يسمى «النوبات الصغرى»، الذى يعتبر العرض الوحيد لها التأخر الدراسى، فإذا زاد الأمر وتكرر لا بد من التوجه إلى الطبيب المختص على الفور.
■ هل الصداع بشكل متكرر من الأمور التى تنذر بمشاكل خطيرة فى المخ؟
- الصداع له شكلان، «توترى» وهو الناجم عن التوتر والقلق الزائد، و«النصفى»، كما أنه من الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل، وذلك أمر طبيعى لا يمثل مشكلة مرضية كبيرة، وعامة الصداع لا يمثل مؤشرًا لوجود «ورم فى المخ» سوى بنسبة ١٪ من المصابين.
■ هل صحيح أن «البوتكس» يعد حلًا للقضاء على الصداع النصفى؟
- نعم، «البوتكس» اخترع فى بداية الأمر لعلاج الصداع النصفى، ومع الوقت استخدم فى عمليات التجميل.
■ ماذا عن مرض «الشلل الرعاش»؟
- هو أحد الأمراض التى تصيب كبار السن، ويعد نوعًا من اضطرابات الحركة، وعلاجه فى سنوات إصابته الأولى يؤتى بثماره.
■ ما الأمراض التى يمكن أن تصيب عمال «الورديات»؟
- اضطرابات النوم من أكثر الأمراض التى يمكن أن تصيب العمال الذين يعملون بنظام «الورديات»، والتى قد تؤدى فى النهاية إلى الموت المفاجئ.
■ بصفة عامة.. ما مدى ارتباط الأمراض العضوية بالأمراض العصبية؟
- يوجد ارتباط وثيق بينهما، فالكثير من الأمراض العضوية يمكن أن يؤدى إلى مشكلات عصبية، خاصة الباطنة مثل الغدة والسكرى، والأخير مثلًا يؤدى إلى التهاب الأعصاب الطرفية.
■ ما رأيك فى جهاز «التنبيه المغناطيسى للمخ»؟
- جهاز ممتاز، نظرًا لعلاجه الكثير من الأمراض مثل: الاكتئاب واضطرابات الحركة والصداع، فضلًا عن عمله على تحسين وظائف المخ.
■ تحدثت عن ندرة أطباء المخ والأعصاب فى مصر.. ما الحلول لمواجهة ذلك؟
- نعانى بالفعل من ندرة أطباء المخ والأعصاب، وذلك بسبب تجنب الكثير من الطلبة دخول هذا المجال لصعوبته، ومن بين الحلول لمواجهة ذلك «الطب عن بُعد»، والذى تم إنشاء أول وحدة له لدينا فى جامعة عين شمس تحت اسم «علم وعلاج».
ويقصد بتكنولوجيا «الطب عن بُعد» أو «telemedicine»، تقديم خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، مثل التقييمات الصحية أو الاستشارات، على البنية التحتية للاتصالات، ويسمح نظامها لمقدمى الرعاية الصحية، بتقييم وتشخيص وعلاج المرضى الذين يستخدمون التكنولوجيا الشائعة، مثل «الفيديو كونفرانس» والهواتف الذكية، دون الحاجة إلى زيارة شخصية، وفى مجالنا تحديدًا، تسمح هذه التقنية لطبيب الأعصاب بتوفير العلاج عن بُعد لضحية السكتة الدماغية.
■ ما خططك لتطوير قسم المخ والأعصاب؟
- لدىّ تصور لتطوير الجانب الخدمى، من خلال التوسع فى مركز علاج السكتات الدماغية، بجانب إنتاج أبحاث جديدة لتحسين العلاجات، أما عن التدريب فأسعى لتفعيل تقنية التعليم عن بُعد لإكساب مهارات وخبرات للأطباء فى جميع أنحاء الجمهورية.
كشف الدكتور هانى عارف، رئيس قسم المخ والأعصاب والطب النفسى بجامعة عين شمس، عن أن «السكتة الدماغية» أو «الجلطة»، ثانى الأسباب المؤدية إلى الوفاة فى مصر، موضحًا أن عدد الإصابات بها يبلغ ٢٧٠ ألف حالة سنويًا.
وأرجع «عارف» هذه الأرقام المرتفعة إلى غياب الوعى لدى أهل المريض، بجانب التشخيص الخاطئ من الأطباء، فضلًا عن ندرة الأطباء المتخصصين فى هذا المجال، مشددًا فى حواره مع «الدستور»، على ضرورة توجه المصاب إلى المستشفى فى أسرع وقت لأخذ العلاج المناسب. وتحدث كذلك عن عدد من الأمراض المتعلقة بالمخ والأعصاب، وعلى رأسها الصرع والشلل الرعاش والصداع، مبينًا أعراضها ومعدلاتها فى مصر، بجانب وحدة «الطب عن بُعد» المستحدثة فى مستشفى عين شمس الجامعى.
ads
ads
ads
ads
ads