القاهرة : السبت 20 أبريل 2019
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
عالم
الخميس 24/يناير/2019 - 10:09 م

القاهرة الأمريكية.. مقاهى الحسين فى كاليفورنيا.. ومطعم كشرى بدانفورث.. ومدرسة لتعليم التحنيط

القاهرة الأمريكية..
هالة أمين
dostor.org/2489175

سلّطت وسائل الإعلام الأمريكية الضوء على روح القاهرة الساحرة التى غزت شوارع الولايات المتحدة، تعبيرًا عن عشق وحب الأمريكيين لها، من خلال استنساخ عدد من مظاهر الحياة اليومية فى العاصمة المصرية، مثل المقاهى التراثية، والأكلات الشعبية، والحضارة الفرعونية.

الفيشاوى فى توستين
نشرت مجلة «أو سى ويكلى» تقريرًا عن نسخة من قهوة الفيشاوى الشهيرة فى حى الحسين، وسط القاهرة، لكن هذه المرة فى مدينة توستين بولاية كاليفورنيا.
وقال أحد رواد المقهى للمجلة إنه فوجئ فى أولى زياراته للمقهى بالشيشة المصرية، ووجود فناء واسع تحيط به مظلات كثيرة، ومقاعد تشبه المقاعد المصرية المصنوعة من جريد النخيل.
ووصف الرجل تجربته للمجلة، حيث قال: «كل طاولة تحمل الشموع والمزهريات التى تشع بالدفء، والقهوة تقدم على أطباق، إلى جانب المشروبات المصرية مثل حمص الشام، والأكلات التقليدية مثل المسقعة، ومحشى ورق العنب، والفلافل، والفتة».
وحسب المجلة، يقدم المقهى وجبة رئيسية هى الفتة التى تحتوى على قطع من لحم الضأن، مع الأرز المتبل، إضافة إلى حساء اللحم البقرى، الذى يكسب الخليط ليونة.
وأوضحت المجلة أن غالبية رواد المقهى لا يقبلون على الأكلات التى يقدمها بكثرة، وأن الشىء الوحيد الذى يثير إعجابهم هو الشيشة المصرية، وهى علامة مميزة للمقاهى فى جميع الأحياء المصرية.

الفلافل فى إلينوى
نشر موقع «تورنتو»، تقريرًا من ولاية إلينوى، عن مطعم مصرى فى مدينة دانفورث، يقدم الوجبات المصرية الأصيلة، مثل الفول والطعمية والكشرى وشربة العدس.
وحسب الموقع، فإن أهم ما يميز المطعم هو قائمة الطعام المبتكرة، حيث فضل صاحب المطعم تقديمها للزبائن مكتوبة على أوراق البردى، وهو الورق التاريخى الذى استخدمه قدماء المصريين فى تدوين كتاباتهم. وقال عمرو الإمام، مالك المطعم، للموقع الأمريكى: «ببساطة هنا نقدم شيئًا جديدًا له تأثير عاطفى، فالطعام جزء من الثقافة المصرية، ونحن هنا نقدم للأمريكيين جزءًا أصيلًا من ثقافتنا التى يحبونها بالتأكيد». وأوضح «الإمام» أنه اختار أوراق البردى، التى سميت على اسم نبات كان المصريون القدماء يستخدمونه فى صناعة الورق فى العصور القديمة، حتى يشم الزوار رائحة الفراعنة»، مضيفًا أن عائلته هى من ألهمته باختيارات الوجبات، وأن الوصفات التى يستخدمها فى إعداد الطعام وصفات عائلية توارثها عن أجداده.
وقال مالك المطعم، إن الكشرى هو الطبق الرئيسى فى قائمة الطعام، وإنه طبق يتميز بأنه خليط من مكونات عدة، مثل الأرز والعدس والمكرونة، وصلصة الطماطم، مع حلقات البصل المقلى، بينما تتصدر الكنافة قائمة الحلويات.
وأضاف عن الكشرى: «يبدو كأنه طبق بسيط، ولكن لتحقيق نتيجة طيبة فإن الأمر يتطلب بذل جهد كبير»، موضحًا أن أكثر النظريات شيوعًا، تقول إن الكشرى وجبة اخترعها الفرنسيون الذين عاشوا فى مصر منذ حوالى ٢٠٠ عام.

امش كمصرى فى أوريجون
عنون موقع «وبلكيو» تقريرًا نشره عن دورة دراسية للطلاب الأمريكيين فى إحدى المدارس بولاية أوريجون، بـ«امش مثل مصرى». وأوضح الموقع فى تقريره، أن المدرسة تعلم طلابها الكتابة الهيروغليفية، ووضع الكحل المصرى على طريقة الفراعنة، وتشرح لهم الأساطير والأديان المصرية القديمة، وفنون التحنيط، وكل شىء محيط بالحضارة المصرية القديمة، مثل طريقة المشى، التى كانت تميز الفراعنة. وقال بيل كونلون، أحد المشرفين على الدورات التدريبية، للموقع الأمريكى إن: «الأسبوع الخاص، هو فكرة جرى طرحها فى اجتماع بحث فيه المعلمون الدورات التعليمية المبتكرة، حيث اقترح أحد المعلمين تخصيص أحد الأسابيع لتعريف الطلاب بالحضارة المصرية القديمة». وأضاف كونلون: «وبالتالى، ولد الأسبوع المصرى القديم، والفكرة محل تقييم، سنحكم عليها فى النهاية. أتمنى نوعًا ما أن نفعل شيئًا سنويًا متمحورًا حول دورات تدريبية أخرى وأن يكون لدينا أسبوع خاص للأطفال». وتابع: «سرعان ما تعلم طلاب المدارس المتوسطة من خلال الأسبوع، دروسًا عن الأساطير والتحنيط وديانة المصريين المعقدة، التى كان لديها أكثر من ٢٠٠٠ إله، وكيف كانت تعتمد بشكل كبير على تفسير ما لاحظوه فى العالم الطبيعى، فمثلا كانت الإلهة سخمت، إلهة الحرب والطب، تجسد فى هيئة رأس أنثى الأسد».
وأوضح أن الأطفال أدركوا أن التحنيط هو عملية أتقنها المصريون بهدف الحفاظ على أجساد موتاهم، حتى يتمكنوا من الانتقال إلى العالم الآخر بسلام، وفهموا أيضا أن المصريين أول من أسس نظامًا للكتابة بالهيروغليفية.
وقال المعلم ستاسى نورستروم، إن: «الرموز فى الحقيقة، تمثل الحروف الساكنة حيث لم يستخدم المصريون حروفًا متحركة، بل أضافوا رموزًا بين الكلمات للتأكد من أن المعنى واضح، وهو شىء يشبه الكتابة باستخدام الحروف الساكنة فقط واستخدام الرموز التعبيرية». وقالت الطالبة فى الصف السابع، أمبر ستيوارت، إنها كانت تترجم قصة كتبتها إلى الهيروغليفية، وكانت زميلتها فى الطاولة، الطالبة فى الصف السادس دين بورواش، تعمل على النسخة المصرية من فيلم سينمائى شهير. وأوضحت آمبر أنها مسحورة ومبهورة بالتقنيات المستخدمة فى بناء الأهرامات، وأنها تتعجب من قدرتهم الغريبة على بناء المقابر الملكية الضخمة.

ads
ads