القاهرة : الإثنين 25 مارس 2019
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
تفاعلي الدستور
الأربعاء 02/يناير/2019 - 04:44 م

«حافة الموت».. أطباء يتورطون في إيهام مرضى السرطان العلاج بالأعشاب (تحقيق)

حافة الموت
حافة الموت
سمر مدحت
dostor.org/2459117

نكشف إتفاقيات بين الأطباء وتجار الأعشاب لوهم المرضي التداوي بالعلاج العشبي
مضاعفات وتسمم.. حكايات خاصة لـ«مرضى سرطان» تحولوا إلى ضحايا الطب البديل
دراسة أمريكية: «الكيماوي مع الأعشاب يزيد احتمالية وفاه مريض السرطان»


ديسمبر عام 2017 الماضي، أطلقت جامعة بيل الأمريكية، دراسة علمية حول الأمراض المزمنة، عكف عليها باحثون بالجامعة لمدة 9 سنوات، خلصت إلى أن اعتماد مرضى السرطان على الطب البديل كعلاج للمرض، يزيد معدلات الإصابة بالتسمم أو الوفاه خلال 5 أعوام.

باحثوا "بيل"، حللوا سجلات عشر سنوات في قاعدة بيانات مرضى السرطان بأمريكا وعدد من الدول العربية، خلال الفترة من 2004 إلى 2013، وحددوا 281 مريضًا أصيبوا بأمراض سرطان الدم والمخ والثدي لكنهم قرروا التخلي عن العلاجات التقليدية لصالح الطرق البديلة.

في نهاية الدراسة، الباحثون قاموا بمقارنة معدلات البقاء على الحياه بين المرضي المعتمدون على العلاج بالطب البديل، و560 مريضًا اختاروا تلقي العلاج الكيميائي أو الإشعاعيّ، فكانت نسبة الفئة الأولى بأنهم يموتون في غضون خمس سنوات أعلى بمرتين ونصف عن الفئة الثانية.

تلا دراسة جامعة "بيل"، تحذير من المركز القومي للسموم المصري، بشأن علاج الأمراض المزمنة باستخدام الأعشاب، أكد أن جميع الأدوية الكيميائية تدخل الأعشاب في تصنيعها معمليًا كمادة خام، ويتم تخفيفيها مع بعض العقاقير لكن استخدمها كمادة خام يرفع من احتمالية إصابة المريض بالتسمم، لاسيما إذ خلط بين استخدام العلاج الكيميائي مع الطب العشبي.

ورغم التحذيرات، فهناك أطباء بمصر يداون مرضاهم باستخدام الأعشاب. يكشف التحقيق التالي عن تورط أطباء أورام بعيادات خاصة في وهم مرضى السرطان العلاج باستخدام الأعشاب، فيقومون بكتابة خلطات عشبية لهم بالإتفاق مع بعض العطارين ومراكز الطب البديل؛ ما يؤدي إلى حدوث مضاعفات للمرضى قد تصل إلى حد التسمم، بسبب استخدام الأعشاب مع العلاج الكيماوي، وزيادة احتمالية وفاه المريض خلال 5 أعوام من بدء العلاج.

وثقت معدة التحقيق عبر مغامرة في ثلاثة من العيادات الخاصة تورط أطباء في وصف خلطات عشبية للمرضى؛ إلى جانب جولة على عدد من العطارين لمعرفة تفاصيل تلك الإتفاقيات التي تتم بينهم وبين أطباء الأورام في غياب رقابة وزارة الصحة ونقابة الأطباء.

خلطة عشبية تحول ورم "عمرو" من حميد إلى خبيث
لم يعرف "عمرو"28 عامًا، منذ أن أصيب بورم في الغدة الليمفاوية عام 2015، أي شيء عن علاج مرض السرطان سوى الطرق التقليدية فقط وهي الكيماوي أو الإشعاعي. منذ عامين خضع لـ6 جلسات كيماوي قسمها على 12 جلسة لمدة 6 أشهر، نجح من خلال تلك الجلسات في هزيمة المرض، وأخبره الطبيب المعالج أن الإشعاعات والكيماوي أزالا الورم.

لم يمر سوى أربعة أشهر حتى عاد مجددًا: "رجع الألم تاني، بعد صراع لمدة سنتين، حسيت بيأس كبير وده اللي خلاني بدأت انجذب لفكرة العلاج بالطب البديل، فروحت لدكتور بيعالج بالحاجات دي بجانب الكيماوي". عمرو أضاف.

بالفعل ذهب عمرو إلى طبيب يدعى "أحمد. أ" في منطقة فيصل، التابعة لمحافظة الجيزة، بعدما أكد له أحد أصدقاؤه أنه واحد من أشهر الأطباء علاج السرطان في تلك المنطقة. بعد إجراء عدد من الفحوصات والأشعة كتب الطبيب للشاب الخلطة المناسبة مع الاستمرار في العلاج الكيماوي.

يقول: "كتبلي على مجموعة أعشاب طبية، زي الكوركومين والبزوليا والشاجا وخلاصة القطران، وبدأت فعلًا أخدها وانتظمت عليها لمدة شهرين، لكني اتفاجئت أن الورم بعد ما كان حميد أصبح خبيث وانتشر وحجمه زاد، وبدأت أتعب زيادة عن الأول، فروحت لدكتور تاني".

عمرو حين ذهب إلى طبيب آخر، حذره من خطورة تناول العلاج العشبي مع الكيماوي، وأن ذلك يزيد من نسبة الورم واحتمالية الوفاه، فكتب له علاج كيماوي جديد، طالبًا منه الامتناع عن تناول تلك الخلطة، إلا أن الآوان قد فات بحسب وصف الشاب.

يقول: "رجعت التزمت بالكيماوي لكن الأعشاب رجعتني لنقطة الصفر كأني لسه هبدأ علاج سرطان من أول وجديد، غير المضاعفات اللي جاتلي بعدها".

دراسات تحذر من علاج السرطان بالأعشاب
دراسة جامعة بيل، لم تكن الأولى التي تحذر من استخدام الأعشاب في علاج السرطان، فهناك دراسة للطبيبة "باولا خيمينيز" بمستشفى بأستورياس الجامعي المركزي في أسبانيا، صدرت في أغسطس الماضي، أكدت فيها على أهمية اتباع مرضى السرطان نظاما غذائيًا آمنا خلال فترة العلاج.

وأوضحت الدراسة أن بعض الأغذية والأعشاب قد تتداخل مع أدوية العلاج الكيماوي أو مع أدوية أخرى تستخدم لعلاج الأعراض الجانبية، لكونها تحتوي على تركيزات عالية من مواد معينة.

وقالت الطبيبة، في الدراسة: "علينا أن نعي أن ليست كل النباتات صحية ولا تدخل كلها في تحضير العلاج ضد السرطان، فهي تجعله في كثير من الأحيان أقل فعالية أو ربما أكثر سُمية".

وخلصت الدراسة إلى تحديد بعض الأعشاب التي تمثل خطورة على مريض السرطان إذا تناولها على هيئة خلطات عشبية خلال فترة علاجه، وهي: "كستناء الحصان،عشبة القديس يوحنا،الجنسنج،زيت زهرة الأخدرية".

خلطة بـ500 جنيهًا تؤدي إلى مضاعفات لـ"ماجد"
عام 2017، تخرج ماجد 23 عامًا، في كلية نظم ومعلومات، وتخصص في مجال البرمجة والتصميمات لاسيما برامج "الاندرويد"، إلا أن فرحته بتخرجه وعمله شابتها صدمة كبرى، حين علم أنه مريض بورم في الكبد وتحديدًا في الفص الأيمن منه.

حتى منتصف العام السالف ذكره، كان ماجد يتبع العلاج الكيماوي المتعارف عليه، إلا أنه رغب في الشفاء السريع. يقول: "سعر الكيماوي غالي جدًا، فاضطريت الجأ إلى طريقة أسرع شفاءً وأقل تكلفة".

بالفعل حصل "ماجد" على خلطة كيماوية تم الإعلان عنها من قبل إحدى القنوات الفضائية، وابتاعها "أون لاين بمبلغ 500 جنيه: "كانت مجموعة من الأعشاب البودرة، وغالب عليها حبة البركة، قلت دي شوية أعشاب ونباتات طبيعية مفيش منها ضرر لكني اتأذيت بسببها".

بعد أسبوعين من تناول ما يقرب من نصف الكمية، لم يحتمل الشاب تكملة تلك الخلطة، بسبب المضاعفات التي شعر بها بعد ذلك. يقول: "بدأت أعراض غريبة تظهر زي النسيان، وعدم التركيز، وازدواج في الرؤية وذبابة طائرة في العين، ومغص في المعدة وترجيع، وكان اشتباه في تسمم جالي ودي أول مرة تحصلي".

أوقف ماجد العلاج العشبي، وذهب إلى الطبيب مرة أخرى عائدًا إلى العلاج الكيماوي عقب كل تلك المضاعفات، فأكد له أن علاج مرض السرطان لا علاقة له بالأعشاب؛ لكونه مرض يصيب الخلايا ويجعلها تنقسم بطريقة مختلفة عن الانقسام الطبيعي للخلايا بحسب ما أكده له الطبيب.

أطباء: "استخدام الأعشاب في علاج السرطان يؤدي إلى التسمم"
الدكتور جمال شيحة، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بطب المنصورة، ينفي وجود أعشاب طبية تعالج الأمراض المزمنة وتحديدًا السرطان، محذرًا من التداوي بها بصورة رئيسية؛ لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات من المرض.

"جميع الأدوية يدخل في تصنيعها معمليًا الأعشاب الطبية"، بحسب شيحة الذي أوضح أنه يتم تخفيفها بواسطة بعض العقاقير ولا يجوز لمريض السرطان التداوي بتلك الأعشاب في صورتها الخام إلا أنها قد تؤدي إلى التسمم بدون تخفيفها.

شيحة يشدد على أن العلاج الصحي الوحيد لمرضى السرطان هي الأدوية الكيماوية المعتمدة عالميًا، والتي يتم استخلاص المادة الفعالة من الأعشاب وصناعتها، مبينًا أن استخدام الطب العشبي مع الكيماوي يسبب مضاعفات على المريض.

ويقول الدكتور خالد مصيلحي، رئيس قسم العقاقير بكلية الصيدلة جامعة مصر الدولية، أن الكثير من الأبحاث والدراسات سجلت لمئات من الحالات الخطيرة ناتجة من تفاعل الأعشاب والأدوية الكيميائية، وحذرت المنظمات الصحية من خطورة هذه التفاعلات.

وأوضح، أن كثير من الأطباء لا يعلمون شيء عن التفاعلات المضرة بين الأعشاب والأدوية الكيميائية، من ضمنها الأعشاب التي تمنع تجلط الدم، والأدوية التي تزيد من سيولة الدم.

"رامي" يفقد سمعه وبصره بعد خلطة أعشاب مجهولة
لم يختلف ما سبق عما حدث مع رامي، 23 عامًا، والذي أصيب خلال عام 2016 أثناء دراسته بكلية الدراسة، بورم في جزع المخ، وسلك العلاج الكيماوي والإشعاعي لفترة قصيرة، إلا أن انتشار الورم وتضخمه أجبره للخضوع إلى أحد العمليات الجراحية. بحسب ما قصه شقيقه الأكبر "محمد".

أجرى "رامي" عملية استئصال جزء من الورم في جامعة الإسكندرية، وتناول بعدها جرعة علاج كيماوي وجلسات إشعاع عديدة على المخ. ظن رامي أنه شفى تمامًا لعدم ظهور الورم في الأشعة، إلا أن الآلام لم تنته حتى اكتشف أن الورم لازال موجودًا: "وصل لمرحلة يأس، سافرناه اسكندرية وهناك عرفنا دكتور اسمه "شادي.م" بدأ يعالجه بالأعشاب".

مجموعة من الأعشاب التي لا يتذكر اسمها الأخ الأكبر تناولها "رامي" على يد ذلك الطبيب، مع علاج بالنحل وبعض الأعشاب يتذكر منها: "عسل حبة البركة، غذاء ملكات النحل،حبوب اللقاح، جنسنج مطحون، حبة البركة مطحونة، قطعة حلتيتة، صمغ الأنجدان".

لكن الأمر ازاداد سوءً، وتضخم الورم إلى الحد الذي أثر على عينيه وسمعه وحركته، وتبين من الكشف داخل مستشفى الإسكندرية الجامعي أن الخلطة كانت مجهولة، ولا يجوز علميًا تناول الطب البديل مع العلاج الكيماوي والإشعاعي.

108 ألف مريض سرطان.. 900 مليون جنيهًا تكلفة العلاج سنويًا
لا يوجد إحصاء رسمي دقيق عن عدد مرضى السرطان في مصر تحديدًا، إلا أنه في عام 2017، قدرت منظمة الصحة العالمية عددهم في مصر بـ661، 108 ألف مريض، إذ تسجل مصر سنويًا إصابة 16 ألف حالة، ترتفع وتنخفض في بعض الأحيان، إلا أن التوقعات تشير إلى زيادتها بنسبة 40% خلال السنوات القادمة.

75% من مرضى السرطان يعالجون على نفقة الدولة في مصر، بتكلفة تزيد عن 900 مليون جنيهًا لعلاج الأورام، بحسب إحصاء صدر عن المجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة والسكان المصرية عام 2017.

يحتل سرطان الكبد المرتبة الأولى فى نسب الإصابة بالسرطان عند الرجال، حيث تبلغ نسب الإصابة 33.63 % وبمعدل 39.5 حالة جديدة لكل 100 ألف من الرجال، يليه سرطان المثانة، حيث تبلغ نسب الإصابة 10.7 %.

بينما يحتل سرطان الثدى المرتبة الأولى لدى السيدات، حيث تبلغ نسب الإصابة 32.4 % بمعدل 35.8 حالة لكل 100 ألف من السيدات، ويمثل سرطان الكبد في السيدات 13.54% بمعدل 15.1 حالة لكل 100 ألف في السيدات.

وعلى صعيد معدلات الإصابة، فيوجد في مصر 30 حالة لكل 100 ألف، بحسب معهد الأورام، إلا أن الخطة القومية لمكافحة السرطان 2017 – 2020، التي أعدتها اللجنة القومية للأورام العام الماضي، أكدت أن معدلات تصل إلى إصابة 113 مواطن من كل 100 ألف، ومتوقع تزايدها إلى 341 لكل 100 ألف، بحلول 2050.

«حافة الموت».. أطباء

مغامرة لـ"الدستور" تكشف أطباء يتورطون في وهم مرضى السرطان للعلاج بالأعشاب
مغامرة قامت بها "معدة التحقيق" شملت ثلاث عيادات في محافظتي القاهرة والجيزة والقليوبية؛ لإثبات تورط بعض الأطباء داخل العيادات الخاصة في وهم مرضى السرطان للعلاج بالأعشاب والخلطات، بعدما أدعت أنها مريضة بورم في الكبد منذ 6 أشهر، واتبعت العلاج الكيماوي إلا أنه لم يجدي معها وتريد تناول الأعشاب والخلطات العشبية بجانبه.

العيادة الأولى كانت في مدينة نصر، لأحد أشهر أطباء الأورام في المنطقة، دلها عليها أحد الحالات الموجودة بالتحقيق، سألناه في البداية عن وجود أعشاب وخلطات خاصة بالأمراض المزمنة داخل العيادة، لنتفاجىء بأنها بالفعل تتاجر في الخلطات العشبية وتحديدًا الخلطات الخاصة بمرض السرطان.

الطبيب المتواجد بالعيادة ويدعى "ع.ع"، أكد لـ"محرة الدستور" أنه يعتمد في البداية على الكيماوي في علاج مرضى السرطان، وإذ لم يتحسن المريض يبدأ في علاجه بالخطات العشبية: "فيه عطارين أعرفهم بيتعاونوا معايا، وفيه خلطات بصنعها بإيدي وبديها للمريض".

وحين سألناه عن خطورة استخدام العلاج الكيماوي مع الطب العشبي وأن ذلك يزيد من خطورة حدوث تسمم أو زيادة احتمالية الوفاه، أجاب أن العلاج الكيماوي أكثر ضررًا من الأعشاب، وأن الخلطات العشبية هي العلاج الأمثل والوحيد لمرضى السرطان.

وأضاف: "العلاج الكيماوي مثبتش فاعليته في علاج السرطان، لكن الأعشاب مفيدة أكتر، والمريض براحته حابب يكتفي بيها هي فقط تمام، حابب يأخد كيماوي مع الأعشاب مفيش مشكلة في الحالتين".

وتبدأ سعر الخلطة لديه من 800 جنيهًا إلى حد 3 آلاف جنيهًا، بحسب نوع السرطان والعضو المصاب وحالة المريض سواء كان ورم خبيث أم حميد، وبحسب أيضًا مدة العلاج التي سيقضيها داخل العيادة.

العيادة الثانية كانت في منطقة المرج التابعة لمحافظة القليوبية، لطبيب يدعى "أ.ل"، والذي أكد أن لديه خلطات عشبية تخص الأمراض المزمنة ومنها السرطان، موضحًا أنه يتعامل مع أشهر العطارين، والذين يصرف لديهم المرضى الوصفات التي يكتبها لهم.

عقب طلب معدة التحقيق أحد تلك الخلطات للعلاج من ورم الكبد، طلب الطبيب إرسال الأشعة والفحوصات على موقع التواصل الاجتماعي "واتساب" كي يطلع عليها ويحدد الخلطة العشبية المناسبة للحالة.

وحين سألناه أنه سيحدد ذلك بدون كشف أجاب أنه لا داعي لإجراء أي كشف، فقط سيتم تحديد موعد لاستلام الخلطة من العيادة عقب إرسال الفحوصات. ونفى الطبيب أن يكون للأعشاب أي ضرر مع العلاج الكيماوي: "عادي أنك تمشي في السكتين الكيماوي والأعشاب".

ولم يختلف الأمر كثيرًا في العيادة الثالثة الموجودة في حي الدقي، والتي أكد المسؤول بها أنهم مركز لعلاج الأمراض المزمنة، ويعتمدون بنسبة 30% على العلاج العشبي إلى جانب الأدوية والكيماوية، مؤكدًا أنهم يعقدون جلسات علاج في منازل المرضى أو داخل المركز نفسه.

«حافة الموت».. أطباء

جولة على العطارين تكشف الإتفاقيات مع مراكز الطب البديل
قمنا بجولة على عدد من محلات العطارة في منطقة العتبة، لمعرفة تفاصيل الإتفاقيات التي تتم بينهم وبين الأطباء. في البداية وجدنا خلطات ووصفات عشبية لا حصر لها، تعالج جميع الأمراض حتى المزمنة والأورام السرطانية إلى جانب علاجات خاصة بالسحر والمسّ.

وحين سألنا عن أسعار الخلطات العشبية الخاصة بالأمراض السرطانية، وجدنا أنها تُنصع بالطلب وعلى حسب نوع الورم ودرجته والعضو المصاب، لكن الأسعار جميعها لا تتعدى الـ1000 جنيهًا.

وعن الإتفاقيات بينهم وبين الأطباء، أكدوا أن لهم بعض التعاملات مع مراكز الطب البديل، وهي المراكز التي تعالج المرضى بالأعشاب، فقال إحداهم: "المراكز أوقات بتيجي تشتري مننا كميات عشان المرضى وأوقات المرضى بيجوا من نفسهم يأخدوا طلبية أو اتنين".

وأوضح أنهم يجبلون جميع الأعشاب من بدو في الصحراء ويبيعونها للمرضى أو العيادات والمراكز الخاصة بالطب البديل: "فيه مراكز وعيادات بتكون فاتحة جوا منها جزء خاص للعلاج بالأعشاب.

يحق لنقابة الأطباء إحالة أي طبيب تصدر ضده شكوى أو يوجه إليه إتهام إلى مجلس التأديب والتحقيق، ووقفه عن ممارسة مهام وظيفته، بحسب المادة رقم 48 من قانون الأطباء رقم 14 لسنة 1954.



ads
ads