الثلاثاء 25 فبراير 2020 الموافق 01 رجب 1441

مطورون عقاريون يضعون روشتة لتنشيط السوق العقارية في مصر

الإثنين 24/ديسمبر/2018 - 05:48 م
جريدة الدستور
طارق عتمان _ دعاء أبو العزم
طباعة
طالب كبار المطورين العقاريين في مصر بضرورة إعادة البنك المركزي وصندوق التمويل العقاري آليات التمويل للوحدات العقارية، وتقديم حلول مصرفية ملائمة بفائدة مناسبة للمواطنين لتنشيط السوق العقارية في مصر.

ورحب المطورون بإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين في مصر على غرار اتحاد مقاولي البناء والتشييد، مؤكدين أن هذا الكيان سيؤدي إلى تنظيم السوق وفتح آفاق جديدة للاستثمار العقاري في مصر، وسيحقق التوزان المطلوب وسيدافع عن المطورين ويخلق حالة من المنافسة الجيدة والصحية للسوق العقارية في مصر.

وقال المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، إن غرفة المطورين العقاريين طالبت من الدولة وضع آليات جديدة للتمويل العقاري للوحدات السكنية بفائدة مناسبة لدخل المواطنين، مؤكدا أنه اقترح رفع نسبة 10% التي يمنحها البنك المركزي للمستفيدين من الوحدات من 950 ألف جنيه إلى 1.9 مليون جنيه، حيث إن هذه الوحدات ارتفعت بعد تعويم الجنيه فلابد من مواكبة النسبة لسعر الوحدة.

وأضاف "شكري" أن هذا سيؤدي إلى استعادة السوق العقارية إلى نشاطه، حيث سيدفع المواطنين إلى الإقبال على شراء الوحدات، متوقعا أن يصل حجم مبيعات السوق العقارية في مصر لقيمة 200 مليار جنيه سنويا، مؤكدا ترحيبه بإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين على غرار اتحاد مقاولي البناء والتشييد لوضع آليات تنظيمية لشركات الاستثمار العقاري والمطورين العقاريين في مصر، مشيرا إلى أن الغرفة قامت بعقد ندوات كثيرة لدعم القطاع العقاري في مصر.

وأوضح شكري أن المشروعات القومية الجديدة، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة تحتاج إلى طرق جدية للتمويل العقاري؛ لتقديم حوافز استثمارية للمطورين، وتحقيق أكبر عائد للدولة من بيع الوحدات والاستفادة القصوى من التمويل العقاري المخصص للمشروعات العقارية.

في نفس السياق اتفق معه المهندس هاني العسال، رئيس شركة مصر إيطاليا للاستثمار العقاري، معتبرا أن بحث طرق تمويلية جديدة للسوق العقارية أداة لجذب مزيد من الاستثمارات إلى القطاع، مؤكدا أهمية إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين للدفاع عن الشركات وتقديم رؤية مختلفة للسوق.

وأضاف "العسال" أن زيادة حجم المخصصات من البنك المركزي للتمويل العقاري، وبحث آليات تمويلية جديدة لتشجيع المواطنين على شراء الوحدات، وتحريك الركود الموجود في السوق بعد ارتفاع تكاليف مواد البناء والأراضي بعد تعويم الجنيه أدى إلى زيادة سعر الوحدات بنسبة 100%، مشيدا بدور الشركات العقارية في المشاركة في منظومة التنمية العمرانية في مصر بالتعاون بين الدولة والقطاع الخاص.

وأكد المهندس حسين صبور الرئيس الشرفي لجمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس مجلس إدارة شركة الأهلي للاستثمار العقاري، أنه تم عرض دراسة على وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية حول إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين في وقت سابق، وتم عرض قانون تحت الدراسة حاليا موجود بالكامل داخل مجلس الدولة في انتظار الإفراج عنه، وهذا القانون سيؤسس لمنظومة جديدة للمطورين العقاريين.

وأضاف "صبور" أن كبار المطورين العقاريين في مصر اتفقوا على إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، وتم الموافقة من قبل الجهات المختصة، ولا نعلم حتى الآن لماذا لم يتم إصدار اللائحة التنفيذية لهذا الاتحاد وتجميده بشكل غير مقنع، موضحا أن بحث طرق تمويلية للوحدات العقارية من قبل صندوق التمويل العقاري والبنك المركزي المصري أمر جيد ومحفز لزيادة حجم السوق العقارية، وتغطية الطلب على الوحدات خاصة الإسكان الاجتماعي والمتوسط يغطي شريحة كبيرة من المواطنين.

من جهته ثمن أمين سراج الرئيس التنفيذي لشركة هايد بارك للتنمية العقارية، مطالب المطورين العقاريين سواء بإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين أو بحث طرق تمويلية للمشروعات العقارية من قبل القطاع المصرفي، موضحا أن السوق العقارية في مصر واعد، ويحتاج إلى مزيد من الأفكار الجديدة لتنشيطه.

وفي هذا الصدد طالب كريم مأمون، مدير عام المبيعات لشركة إيدج القابضة، بضرورة إعادة النظر في آليات التمويل العقاري والفائدة البنكية على المشروعات العقارية، مشيرًا إلى أن إصرار البنوك على تمويل الوحدات بعد الانتهاء من بنائها يؤدي إلى رفع سعر الفائدة، في حين أنه لو تم منح الشركات فائدة علي الوحدات أثناء البناء سيفيد الجميع سواء الشركة أو البنك والمستفيد.

وأضاف "مأمون" أنه يمكن تطبيق هذا الاقتراح على مشروع العاصمة الإدارية، والذي سيؤدي إلى زيادة نسبة المبيعات للواحدات بالمشروعات العقارية بها، مؤكدا على ضرورة وضع شروط وضوابط للملاءمة المالية للشركات التي سيطبق عليها هذا القرار، بالإضافة إلى الضمانات والرخص المطلوبة لهذه المشروعات.

ومن جانبه، قال محمد البستاني، عضو شعبة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن المطورين العقاريين لهم كيانات تتولى أمورهم وهي غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات والغرف التجارية، وفكرة إنشاء اتحاد خاص بالتطوير العقاري ليست ذات أهمية بقدر تفعيل الكيانات الموجودة حاليا.

وأضاف البستاني لـ"الدستور"، أن التمويل العقاري بحاجة إلى تسهيلات، خاصة أن الفوائد كبيرة جدا وفوق طاقة أي مطور، مطالبا بتخفيضها خاصة لمحدودي الدخل.

وعن أهم المشاكل التي تواجه المطورين، أشار إلى قلة وفرة الأراضي، خاصة لتصميم عقارات مناسبة لمحدودي الدخل لتصميم مساحات صغيره تتلاءم مع السعر في الوقت الحالي.