الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

قبل شهر من إطلاقه.. كل ما تحتاج معرفته عن كارت "ميزة الموحد"

الإثنين 03/ديسمبر/2018 - 12:21 م
طارق عامر، محافظ
طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري
راندا التوني و طارق عتمان
طباعة
◄ إطلاقه خلال شهر من الآن.. 20 مليون بطاقة خلال 3 سنوات حتى نهاية 2021
◄ تطبيقه خلال الربع الثاني لعام 2019.. والبنك المركزي يقود التحالف الحكومي
◄ وزير الاتصالات: يتيح جميع الخدمات الحكومية بدءًا من السلع التموينية وتكافل وكرامة ومعاشات الضمان الاجتماعي
◄ خبراء: يعظم موارد الدولة الاقتصادية.. ومصرفيون: الداعم الأكبر لسياسات الشمول المالي والميكنة


يسعى البنك المركزي لإصدار كارت ميزة الموحد، بعد مرور شهر من الآن، وذلك تنفيذا لقرارات المجلس القومي للمدفوعات بتدشين بطاقة الدفع الوطنية، وبدأت البنوك بالفعل الاستعداد لتجهيز البنية التحتية للمنظومة ليصبح الكارت جاهزا للاستخدام فور إطلاقه.

ويستهدف البنك المركزي إطلاق 20 مليون بطاقة من الكارت الموحد خلال 3 سنوات بدءا من يناير 2019 وحتى نهاية 2021، وذلك وفقا لما قدمه محافظ البنك المركزي طارق عامر لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع المجلس القومي للمدفوعات.

فيما كشفت مصادر مطلعة لـ"الدستور" استمرار استعداد البنوك للشبكة التي ستربط الكارت الموحد ميزة بالمدفوعات الحكومية جميعها، على أن يبدأ اطلاقها رسميا نهاية الشهر الجاري.

• ما هو كارت ميزة الموحد؟
- هو عبارة عن منظومة وطنية تكنولوجية هدفها اتاحة كارت واحد فقط يقوم من خلاله العميل بإجراء جميع تعاملاته المالية جميعها سواء دفع فواتير أو غيره من طرق التعاملات المالية عبر مختلف البنوك باستخدام حساباته البنكية مجتمعة في هذا الكارت، بما يؤدي إلى تقليل التعامل بالكاش، ويشارك في المنظومة البنوك بالتعاون مع البنك المركزي، وشركة اي فاينانس لتكنولوجيا المعلومات.


• ما الخدمات التي يحصل عليها حامل كارت "ميزة"؟
- يتمكن حامل الكارت من ربط جميع حساباته البنكية على هذا الكارت فقط، وبالتالي سيتمكن من إجراء أي معاملات مصرفية باستخدام كارت "ميزة" فقط، وصرف الدعم النقدي الحكومي مثل دعم التموين والخبز، واستخدام الكارت في سحب النقود من أي ماكينة صراف آلي، واستخدام الكارت كبطاقة مدينة "Debit Card" بحيث يقوم باستخدامها داخل المحلات والمتاجر عبر أجهزة POS بكل سهولة، كما يمكن استخدام الكارت كبطاقة دائنة "Credit Card" وبالتالي الشراء أونلاين والشراء بالتقسيط والشراء بدون وجود رصيد.


• وزير الاتصالات: يتيح جميع الخدمات الحكومية
- قال الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن الكارت الذكي الموحد حل تكنولوجي سيتم توفيره للمواطن البسيط بهدف خلق بيئة جيدة للتحول إلى مجتمع النقدي والتحول إلى الاقتصاد الرقمي والشمول المالي حيث يقود البنك المركزي تحالف من عدة بنوك لإصدار الكارت الموحد الذكي والذي سيتم القيام بجميع المعاملات المالية للمواطن من خلاله سواء دفع أو تحصيل.

وأوضح الوزير أن هذا الكارت سيتيح جميع الخدمات الحكومية بدأ من السلع التموينية وبرنامج تكافل كرامة ومعاش الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وخدمات التعليمية ورسوم المدارس وخدمات البوتاجاز والمواد البترولية وخدمات الحيازة الزراعية والمرور وغيرها من الخدمات الأخرى التي يتم تعبئتها على الكارت بالتوالي.

وأشار الوزير إلى أنه من المقرر بدء إتاحة هذه الخدمة خلال الربع الثاني من العام المقبل 2019 بحسب رؤية الحكومة الرقمية وسيتم عمل مشروع استرشادي على محافظة بورسعيد لتطبيق هذه الخدمات وبعدها نشرها في باقي المحافظات والتي ستؤدي إلى توفير الوقت والجهد للمواطنين وتلقي الخدمات بشكل يليق بالمصريين.


• خبراء: يعظم موارد الدولة الاقتصادية
في نفس السياق قال المهندس مدحت خليل رئيس شركة راية للاستثمارات القابضة، إن منظومة الكارت الذكي الموحد تعد أحد قرارات المجلس الأعلى للمدفوعات الإلكترونية برئاسة الرئيس السيسي والذي يتطلع للوصول بمصر الرقمية في القريب العاجل.

وأكد خليل أن التحول للاقتصاد الرقمي والشمول المالي سيؤدي إلى زيادة المدفوعات الإلكترونية سواء الحكومية أو القطاع الخاص وهناك عدة شركات تقوم بدور كبير في عملية التحصيل وتقديم هذه الخدمات، بالإضافة إلى هيئة البريد، مؤكدًا أن هذا سيؤدي زيادة حجم العوائد الاقتصادية على الدولة سواء الوعاء الضريبي أو تعظيم موارد القيمة المضافة وضبط حركة الأموال المنقولة بين الأفراد والشركات والمؤسسات.

من جانبه قال الدكتور حمدي الليثي نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، إن الكارت الموحد الذكي سيؤدي إلى تقليل التعامل بنظام الكاش بين المواطنين والتحول إلى المدفوعات الرقمية، مؤكدا على ضرورة تقديم تطبيقات وحلول رقمية لتحفيز المواطنين علي التعامل بشكل اللانقدي.

وأوضح أن التحول الرقمي سيؤدي إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي في الدولة ومراقبة عملية نقل الأموال مما يؤدي إلى حصول الدولة على مستحقاتها بشكل كامل وعدم ضياع أي موارد لها، مشيرا إلى أن منظومة الدفع الإلكتروني جذب استثمارات تقدر بحوالي 15 مليار جنيه من المستثمرين واتجهة معظة المؤسسات والشركات للاستثمار في هذه التطبيقات والخدمات الرقمية للتواكب مع التطورات العالمية والإقليمية في منظومة المدفوعات الإلكترونية.

وأشاد المهندس خالد نجم وزير الاتصالات السابق، بدور الرئيس السيسي في ملف المدفوعات الرقمية وإصراره على تغيير جميع المعاملات الحكومية للمدفوعات الإلكترونية، مشيرًا إلى أن مصر ستكون ضمن اقوي 30 اقتصاد على مستوى العالم خلال العشرة سنوات المقبلة.

وأوضح نجم أن المجتمع المصري يحتاج إلى مزيد من الخدمات الحكومية الإلكترونية وتحسين جودة الخدمات الخاصة بالبنية التحتية والاتصالات، وأن يصبح التليفون المحمول محفظة المواطن الرقمية التي من خلالها يستطيع دفع جميع فواتيره وتحصيل جميع مستحقاته المالية عبر حساب الكارت الذكي الموحد.


• مصرفيون:الداعم الأكبر لسياسات الشمول المالي والميكنة..
وفي هذا السياق قال الخبير المصرفي محمد عبد العال، إن بطاقة الكارت الموحد "ميزة" والتي سيبدأ العمل بها مطلع يناير المقبل 2019، تعد بداية جديدة لتطبيق مفهوم الشمول المالي، مضيفًا أن البطاقة تدعم التحول نحو مفهوم المجتمع اللا نقدي أى تعامل المواطنين عن طريق كروت الدفع بأنواعها، وتصدر بطاقات الدفع مؤسسات مثل "فيزا" و"ماستر كارد"، وغيرهما، بالتعاون مع البنوك، التى تختلف فيما بينها فى طريقة الخصم من الحسابات البنكية بأنواعها، أو إيداع المبالغ فى الحساب المدفوع مقدمًا أو الحد الائتمانى للدائن، وتسهم فى زيادة الحصيلة الضريبية والجمركية.

وأوضح أن البطاقة تسمح بالسحب النقدي وكذلك الشراء من التجار وأيضًا سداد أى مدفوعات من خلال ماكينات "POS"، كما أن البطاقة متعددة التطبيقات فيمكن استخدامها فى أكثر من تطبيق مثل منظومة الدعم.

ومن جانبه قال الخبير المصرفي الدكتور مجدي عبد الفتاح، أن الهدف الأساسي من إطلاق بطاقة ميزة، هو تقليل التعامل بالكاش، وهو ما يتسق مع سياسة الدولة على أن تكون كافة التعاملات من خلال البطاقات المميكنة.

و أشار إلى أن كارت ميزة الموحد يعد أحد أهم الخطوات نحو تحقيق الشمول المالي وضم جميع معاملات المواطنين المالية لتصبح ضمن الإطار الرسمي، وجذب وضم القطاع غير الرسمي إلى المنظومة الرسمية، لافتا إلى أن الكارت يضمن أيضا دخول التجار ضمن المنظومة الرسمية لتصبح جميع التعاملات بتلك البطاقة، وعمل شبكة للربط بين المدفوعات بعضها ببعض.
ads