رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

إريكسون المتوارى عن الأنظار يستمتع بوظيفته الجديدة فى الفلبين

أرشيفية
أرشيفية

عندما وصل السويدي سفين-جوران إريكسون ليتولى مهمته الجديدة كمدرب لمنتخب الفلبين لكرة القدم مطلع الأسبوع الحالي، لم تكن هناك كاميرات تلفزيون للترحيب به ولا أي مشجعين يرغبون في التقاط صور والحصول على توقيعات.

وتتناقض أحدث وظيفة للمدرب السويدي في قيادة منتخب وطني بشكل صارخ مع كل مهامه الأخرى، وستأخذه إلى بلد مهووس بكرة السلة، ولا يعرف إلا القليل عن كرة القدم رغم المتابعة المكثفة للعبة في شرق آسيا.

لكن بعد أن أمضى خمس سنوات في تدريب انجلترا محاطا بوسائل الإعلام، ومشاهدة تفاصيل حياته الشخصية على الصفحات الأولى، يستمتع الآن المدرب البالغ من العمر 70 عاما بكونه مجهولا.

وقال إريكسون لرويترز قبل أن يقود ثالث حصة تدريبية مع منتخب الفلبين: "لا أحد يعرفني هنا، هذا جيد جدا كما ترى، الفلبين ليست دولة كرة قدم، إذا كنت في انجلترا أو ايطاليا أو في مكان آخر، كانت الناس ستعرفني، لكن هذا أمر جيد للغاية".

وتولى إريكسون تدريب الفلبين قبل أسبوع واحد فقط من جدول مزدحم بعدد من البطولات المتتالية تبدأ بكأس سوزوكي، وهي بطولة لدول جنوب شرق آسيا، التي تستغرق شهرا ثم نهائيات كأس آسيا في يناير في الإمارات.

ويأمل إريكسون في الاستفادة من الحماس الهادئ إزاء كرة القدم الفلبينية، بفضل أول ظهور في كأس آسيا إضافة لحارس المنتخب الوطني نيل إثريدج الذي أصبح أول لاعب من جنوب شرق آسيا يلعب في الدوري الانجليزي الممتاز مع كارديف سيتي.

ورفض إريكسون في الفترة الأخيرة عروضا لقيادة الكاميرون والعراق، وهو فريق لديه "طموحات كبيرة" ويتوقع أن يفوز بكأس آسيا.

وبعد استقالة تيري بوتشر مدافع انجلترا السابق في أغسطس بدون أن يقود الفريق أي مباراة، انتقل إريكسون إلى الفلبين، حيث قال إن عدم الانتشار النسبي لكرة القدم كان من الأسباب التي جذبته لقبول المهمة.

وأضاف "الأمر جديد حتى بالنسبة لي، إنه بلد يضم أكثر من 100 مليون شخص وكرة القدم ليست مهمة، وأنا أرغب أن أجعلها لعبة مهمة فكرت في لماذا لا أحاول القيام بشيء جيد مع الفلبين؟ إنها تحتل مركزا متأخرا جدا في تصنيف الاتحاد الدولي (116)، لذا دعونا نحاول تحقيق ذلك".

وتابع: "أعرف أن كرة السلة هي اللعبة الشعبية الأولى هنا، لكن دعونا نحاول تغيير هذا الأمر، إذا حققنا بعض النجاح فربما تزداد شعبية اللعبة بسرعة كبيرة".

لكن النجاح ربما يكون أسهل من اجتذاب الاهتمام المحلي، ولم يأت ذكر أول ظهور لإريكسون أمام وسائل الاعلام إلا في الصفحات الداخلية للصحف الفلبينية، بعد أخبار عن دوري الجامعات الأمريكي لكرة السلة وقائد شرطة يشرف على مسابقة للرماية ولاعبة جمباز تشعر بالقلق من عدم الحصول على تأشيرة.

وجاءت تغطية الشبكات التلفزيونية لكأس العالم الأخيرة مع فواصل إعلانية؛ للتعريف بقواعد كرة القدم بينما تم إلغاء نقل بعض المباريات الحاسمة في دور المجموعات لصالح تغطية دوري الكرة الطائرة المحلي.

وتسير الحياة بوتيرة أكثر بطئا بالنسبة لإريكسون وستعيد له مهمته الجديدة مع منتخب الفلبين ما يقول إنها "روح الحماس والإثارة" التي يحتاج إليها.

ومنذ 2017 عاد إريكسون إلى مسقط رأسه في قرية تورسبي في السويد، حيث قاد فريقها المحلي في مباريات اجتذبت أقل من 200 متفرج.

وقال إريكسون الذي قاد من قبل روما ولاتسيو ومانشستر سيتي ومنتخبات المكسيك وانجلترا وساحل العاج "هذا ما كنت أفعله، أعيش حياة طبيعية، لكن بعد فترة من الوقت افتقدت كرة القدم، وافتقدت أن أكون جزءا من اللعبة، قدت فريقا محليا وهذا أمر رائع ونوع من الضغط عندما تحاول تحسين مستوى هذا الفريق، لكن الأمر مختلف عندما تدرب منتخبا وطنيا، لهذا أنا سعيد بالعودة".

ويضم منتخب الفلبين لاعبين ولدوا في أوروبا وبعضهم لعب بالفعل في ناشئي أندية مثل تشيلسي، وهو أمر يراه إيجابيا بشكل كبير.

وستلعب الفلبين في كأس سوزوكي ضد إندونيسيا وسنغافورة وتايلاند وتيمور الشرقية، قبل أن تشارك في كأس آسيا لأول مرة، حيث تواجه كوريا الجنوبية والصين وقرغيزستان في دور المجموعات، ويمتد عقد إريكسون حتى نهاية هاتين البطولتين.

ولا يبدو المدرب السويدي متأكدا مما سيحدث لاحقا، لكنه قال إنه لن يعتزل.

وقال: "الحياة جيدة، وفي عمر معين ربما لا يجب أن أعمل، لكني أحب العمل وطالما كنت راغبا في البقاء في الملعب، فهذا جيد".