الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
RevUP Advertisements

"على رأى المثل".. فرح الشافعى تُوثق فطرة المصريين بالأمثال الشعبية

الثلاثاء 06/نوفمبر/2018 - 01:55 م
جريدة الدستور
غادة موسى
طباعة
"على مدار السنين، ظهرت بعض الأمثال الشعبية التى نستخدمها على سبيل الدعابة والحزن فى مناسباتنا المختلفة، لتوثق انفرادنا النابع من انصهار ثقافات وحضارات متباينة داخل الأرض".. هكذا وجدت مصممة الجرافيك فرح الشافعي طريقها إلى ابتكار كتاب أطلقت عليه "على رأى المثل".

لم تقف "فرح" حائرة كبقية الفتيات عندما يصلن إلى ختام مرحلتهن الجامعية، لا سبيل إلى معرفة ما تريد وفى أى اتجاه سوف تبحث، بل قررت أن تستغل موهبتها- البداية كانت حين تستمع إلى جدتها كأي صغيرة تهوى القصص والروايات الطريفة، لكنها لم تكن تفهم قط مثلا غريبا وقع على سمعها، وأدركت أنها كغيرها، فالجميع لم يعد يروى الأمثال كسابقة عهدها، ونحن الأجيال لم نعد نهتم بمثل هذه الأمور التى تعتبر "تراهات" لجيل الألفية.

فى ذلك الوقت أدركت أن المشكلة تكمن فى طريقة التلقي، وقررت أن تخوض تجربة الرسم الكاريكاتيرى للأمثال المصرية الشائعة منذ القدم بشكل مضحك ومسلي، يساعد على فهمها ويسرى مثل ذلك النوع من جديد بين الدوائر الشبابية.

استقرت "فرح" على جمع الكثير من الأمثال المعروفة والمغمورة من الشارع وجدتها المسنة، ومعرفة قصصهم المختلفة، حتى وصلت إلى حوالى مائتى مثل، وقررت رسم مائة منهم مثل "اكفى القدرة على فمها تطلع البنت لأمها"، "القرد فى عين أمه غزال"،"حط فى بطنك بطيخة صيفى"، وبالفعل رسمت تلك الأمثال بالطريقة التى تفهمها لتوصيل الفكرة، وبشكل انسيابى ومتجانس، لإضافة جوا من الالتزام داخل محتويات الكتاب.

وتابعت: "احنا كمصريين، لو فكرنا فيها هنلاقيها مبتكرة جدا ومش موجودة فى أى مكان فى العالم، ومختلفة بلغتها، لكن احنا للأسف معرفناش نستغلها صح وأصبحت مقتصرة على جدودنا وبس، مع إنها المفروض تكمل معانا".. لذلك حاولت فرح أن تضفى على المحتوى جوا من السخرية، وابتعدت عن السلبية التى انتشرت فى الأونة الأخيرة مثل طريقة التنمر على الأسمر والأعمى.

تشارك "فرح" فى العام الثانى على التوالى فى مهرجان "كايرو كوميكس"، لمتابعة ردود أفعال الجميع على الكتاب، وأى الأمثال التى لاقت إعجابهم، "والبوسترات" التى أرادو اقتنائها منه، رغبة منها فى إدراك "نستولوجيا" قرائها؛ وبالفعل سعدت عندما وجدت الأجانب يشترونه من أجل تعلم اللغة العربية واقتناص هويتنا وثقافتنا بأسلوب سلس.

"فى كايرو كوميكس عرفت إن الناس بتحب رسومات الأمثال اللى ليها علاقة بماية البطيخ، زى "عايم فى ماية البطيخ"، و"حط فى بطنك بطيخة صيفى"، ورسمة "تموت الرقاصة ووسطها يلعب"، "يموت المعلم ولا يتعلم".. هكذا اختتمت حديثها مع «الدستور» لتوضح أن شغلها الأساسى خلال الفترة القادمة الوصول إلى أكبر عدد من المكاتب لتوثيق الأمثال المصرية التى تعتبر ذات وازع تاريخى للماضى والحاضر.
ads