القاهرة : الإثنين 22 أكتوبر 2018
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
الثقافة
السبت 06/أكتوبر/2018 - 05:15 م

جثة متخمة بالألم

جثة متخمة بالألم
أسماء فرج عبده
dostor.org/2350421

لم أخرج من الأنا بعد
صوتى غير مكتمل
ثمة ألم ينبض
قلب متسارع النبضات
وجسد يهوى فى أسفل الحلم
يتنازعون فيما بينهم على صورته
صورته التى أمقتها كثيرًا
أيها الموت
بأى هيئة تزور قريتنا كل ليلة
محارب قديم عليه ندر ما أم ظل شجرة عجوز
أرهقها ثقل الحياة
أكرهك حد ثمالة السكارى
حد الرثاء الذى يغطى أوجه الأرامل
حد الدمع الذى ينهمر كالسيل
تدور فى الأنحاء
تتعثر بروح روحين ثلاثة
لا تمضى فارغ الأيدى
بل
ممتلئًا حد الشبع
كل الأفواه فارغة إلا فمك مكتظ
أنت عربيد حقًا
دسم الدم يفزع الأطفال والعواجز
وتطوى الشباب تحت جناحيك القويتين جدًا
أنت أيضًا حذاء ملقى على قارعة الطريق
لا يلتفت إليه المارة
وردة يملؤها الشوك تدمى من يقع يده عليها
مدينة مهجورة يلفها الصمت والذكريات البعيدة
أود لو تزل قدمك فتنكسر رقبتك
أو تسير بعين مفقوءة والأخرى متدلية فى مكانها
غير مثبتة بشىء
أريدك فقط أن تذوق مرارة الفقد
الفتات الذى نقتات منه الوجع
نلتهمه حتى نفرغ ما فى بطوننا
أشخاص بوجوه ممسوحة
لن أستطيع مراقبتك كثيرًا
انحنت أحلامى وسقطت
ظهرى تقوّس وتجعد وجهى
صرت جثة متخمة بالألم
سأنكل بك قليلًا
أنزع الأصفاد التى تحيط عنقى وأكبلك بها
أقذفك من أعلى دور لبناية فارعة الطول
نكاية فى أبنائك الذين يتكاثرون بيننا
كالجراد.

ads