القاهرة : الإثنين 22 أكتوبر 2018
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
الكابتن
الخميس 09/أغسطس/2018 - 04:43 م

ابن النادى أيام الساحل.. مشاهد من حياة عمر جابر خارج المستطيل الأخضر

ابن النادى أيام الساحل..
سعيد على
dostor.org/2280721

دخل نادى الزمالك وهو ابن الـ٥ سنوات، وتدرج فى قطاع الناشئين حتى أصبح معشوق قلوب جماهير «الأبيض»، قبل أن يغادر إلى الدورى السويسرى مع «بازل»، ثم تجربته القصيرة فى الولايات المتحدة، حتى عودته قائدًا لفريق «بيراميدز».
عمر جابر واحد من أبرز الأسماء التى ارتبطت بها الجماهير، وامتلك «كاريزما» خاصة وعلاقة فريدة بمدرج «الثالثة يمين»، رغم أنه ليس بارعًا أو يمتلك مهارات خرافية كغيره ممن لا يجدون ربع رصيده من الحب والعشق.. أما لماذا هذا العشق فهذا ما نحاول الإجابة عنه هنا.

القدر أنقذه من الاعتزال فى عمر الـ19.. وعلاقة غريبة تربطه بـ«الزملكاوية»
عندما عاد عمر جابر إلى نادى «بيراميدز» طالته سكاكين النقد، ولم ترحمه الألسنة التى ذهبت تسخر منه، وتقلل من حبه وانتمائه لناديه الزمالك، الذى قضى فيه سنوات طويلة، وشهدت قصة صعوده دراما غير عادية.
فعندما كان «جابر» وشيكًا من الوصول إلى السن التى لا تسمح له بالاستمرار فى قطاع ناشئى الزمالك، والرحيل عن النادى المعجون بحبه، تعرض لإصابة خطيرة فى عامه الـ١٩، ومعها فقد الأمل تمامًا فى أن ينال فرصة للعب مع الفريق الأول، بل راوده الإحباط وحاصرته الشكوك بأنه قد لا يحقق حلمه وأن يعتزل كرة القدم مبكرًا.
عندما عاد «جابر» من الإصابة آنذاك، لم يكن يعلم أن الأقدار تحمل له ما لم يحلم به أبدًا، وأن الحظ سيبتسم له، ففوجئ بقرار حسام حسن، المدير الفنى للفريق الأول حينها، بتصعيده للفريق الأول، بعد توصية من رئيس قطاع الناشئين محمود سعد، لعلاج القصور الفنى للفريق.
لم يكن بارعًا مثل «شيكابالا»، ولا فعالًا مثل عمرو ذكى، وبين مهاراته و«حرفنته» مع جمال حمزة، فوارق كبيرة، لكن علاقته بالجماهير البيضاء فاقت الجميع، ومكانته لم تهتز لحظة بعد قرار عودته لـ«بيراميدز»، بل جعل انضمامه لهذا الفريق كثيرا من الزملكاوية يشجعون ناديه، خاصة عندما ارتدى شارة القيادة.
علاقة غريبة بين «جابر» وجمهوره، هذا الولد الذى يراه الزملكاوية صغيرا معجونا بحب الزمالك، وتجرى فى عروقه جينات حب النادى، وكل شىء مقبول عدا أن تنال منه.
عطاؤه للفريق ليس كبيرًا مقارنة بكثير من الأساطير، ورغم أن الكثير ما زال بانتظاره فى الملاعب إلا أنه تمكن من شغل موقع الأساطير، وينازع الكبار أمثال حازم إمام فى موقعه داخل القلوب البيضاء.
أحبه الجمهور، لأنه مشجع مثلهم، ولأنه صديق الجميع. عندما تشاهد وتسمع نداءات وهتافات الثالثة يمين لتحية «جابر»، يقشعر بدنك ولا تتمسك مشاعرك بالثبات، فما يحدث ليس مجرد هتاف عادى بل زلزال يهز المكان، ويعكس قصة حب عجيبة بين هذا الثنائى.
لا يزال «جابر» وفيًا لجمهوره ومحبيه، يتواصل معهم دائمًا، يساعد المحتاج منهم، ويعين السائل، فإنسانيته كانت السر وراء هذا الرصيد الكبير من المحبة.

يعشق«الكشرى».. منير مطربه المفضل.. وملقب بـ«عبقرينو»
فى وقت فراغه كما اعتاد منذ الصغر يعشق عمر جابر لعب الـ«بلاى ستيشن» رفقة أصدقائه، ويحب اللعب بفريقه المفضل برشلونة، فهو عاشق لـ«التيكى تاكا» ذلك الأسلوب المميز للفريق الكتالونى، ومجنون بحب ليونيل ميسى النجم الأرجنتينى.
فى الفن يحب عمر جابر سماع أغنيات الكينج محمد منير، وسماع المزيكا الخاصة بأغانيه التى تزلزل مشاعره، وتحرك وجدانه، وكانت شاهدة على قصة حبه بمحبوبته الأولى والأخيرة والتى تزوجها فيما بعد وأنجب منها طفله الوحيد «يوسف».
كان لصداقته مع «شيكابالا» وقرب الأسمرانى منه ولاعبى قطاع الناشئين فى الزمالك دور رئيسى فى تأثره الشديد وتعلقه بفن «منير»، ولا يزال حتى الآن يتذكر المشاهد التى عاشها صغيرًا مع «شيكا».
أقرب أصدقائه هو النجم محمد إبراهيم، صانع ألعاب الفريق الأبيض، وجمعتهما قصة واحدة فى الناشئين وصعدا معًا للفريق الأول، وكان مطعم كشرى «الجزيرة» فى ميت عقبة شاهدًا على أبرز مواقفهما، فى ظل عشقهما وجبة «الكشرى»، التى لا تزال الأكلة المفضلة لقائد «بيراميدز» حتى الآن.
فى صغره كان اسمه «عبقرينو»، وهو الاسم الذى ظل «إبراهيم» يناديه به ولم يتخل عنه رغم السنوات الكثيرة التى مرت، ويعود السبب فى تسميته بذلك الاسم إلى اهتمامه بالتكنولوجيا والأمور التقنية، فكان عمر جابر دائمًا المنقذ لأى لاعب عندما يتعطل هاتفه الخاص، أو يواجه أزمة فى جهاز «اللاب توب»، ويحب دائما شراء الأجهزة الجديدة والتعامل مع أحدث الهواتف.
شيكو وهشام ماجد، هما الممثلان المفضلان له، وفيلم «سمير وشهير وبهير» هو المفضل إلى قلبه، فهو يميل إلى الأفلام الكوميدية، ويحب البحث عن السعادة دائمًا. الآن يحيا «جابر» مع زوجته- التى أحبها منذ الصغر وتعلق قلبه بها- أجمل حياة فى وجود نجلهما «يوسف»، الذى يحلم بأن يكون لاعبًا شهيرًا، ويحقق ما لم يستطع هو تحقيقه، بالنجاح مع أكبر الأندية الأوروبية، لكنه قرر بألا يُجبره على شىء، وأن يدعه يختار ما يحب عندما يكبر.
محمد صلاح هو أقرب لاعبى المنتخب إلى قلبه، يحب مجاورته فى المعسكرات، ويستمتع بأحاديثه الجادة فى الغرف المغلقة، وينصت جيدًا إلى نصائحه فيما يتعلق بالقرارات الهامة والمصيرية والمتعلقة بمستقبله.
أما لاعبه المفضل فى مصر بعد شيكابالا، فهو نجم الأهلى حسام غالى، الذى لا يزال يفتخر بلقطة «الكوبرى» الشهيرة فى إحدى مباريات القمة، عندما مرر الكرة بين قدمى «الكابيتانو» واحتفل بها عشاق الأبيض كثيرًا، لأنها من «جابر» وفى «كبير الأهلاوية». كما يحظى عبدالله السعيد بمكانة كبيرة فى عقل وقلب «جابر»، الذى يراه نموذجًا للاعب الناجح، وتمنى فى وقت سابق لو تجمعهما تجربة واحدة فى نادى الزمالك.

ads
ads