القاهرة : السبت 18 أغسطس 2018
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
لايف ستايل
الإثنين 06/أغسطس/2018 - 01:49 م

طبيبة أطفال: المُرضعة تتأثر بنظرة المجتمع في الأماكن العامة (حوار)

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
هدير القاضي
dostor.org/2276627

مرحلة الرضاعة تحمل الكثير من التفاصيل التي تتسم بالتعقيد والضغوطات النفسية والصحية فالأمر ليس بالسهولة التي يعتقدها البعض، كون الرضاعة مرتبطة بتغذية الأم ونفسيتها وهي الصلة التي تنقل الأم لطفلها ليس الغذاء، فقط، لكن جزء من روحها ومشاعرها.

في هذا الإطار حاورت «الدستور» الدكتورة مها عبد الدايم، طبيبة أطفال وأخصائية رضاعة، حول هذه التحديات وكيفية التغلب عليها دون التأثير على نفسية الطفل.. وإلى نص الحوار:

◘ بداية.. فيما تعود الرضاعة الطبيعية على الطفل؟
○ تعود الرضاعة الطبيعية بالعديد من الفوائد حيث إنها تتوافر بها جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل لاستكمال نموه، فلا يحتاج الطفل بجانبها إلى أي عنصر خارجي، كما أنها تساعد على تقوية الروابط العاطفية والمشاعر بين الأم وطفلها، بجانب جعل الطفل أقل عرضة للموت المفاجئ من أقرانه.

◘ وما الفائدة التي تعود على الأم؟
○ أثبتت جميع الدراسات أن النساء اللواتي أرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية يعتبروا أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي.

◘ وهل لتغذية الأم أثناء الرضاعة أصول معينة؟
○ التغذية الجيدة ضرورية جدًا للأم المرضعة، ليس، فقط، بهدف إنتاج حليب جيد، فجسم الأم أيضًا يحتاج للدعم من خلال تناول وجبات صحية مختلفة، وذلك من خلال تناول أصناف مختلفة من الطعام، وشرب كميات كبيرة من الماء، والتقليل من شرب الكافيين، التقليل من الأطعمة التي تحتوي على الدهون والسكريات.

◘ هل هناك ارتباط بين الرضاعة الطبيعية والطمث؟
○ بالتأكيد، فالرضاعة الطبيعية من شأنها أن تؤخر فترة الطمث عند بعض النساء، فيطلق عليها أنذاك " بترضع نضيف".

◘ هل هناك تحديات تواجه الأم خلال إرضاع طفلها؟
○ بالطبع، نظرة المجتمع للأم للمرضعة خارج المنزل وفي الأماكن العامة يسبب لها الإحراج في بعض الوقت، معاناتها من قلة النوم ليلًا، خاصة في الشهور الأولى للرضيع، علاوة على الضغط العصبي والنفسي الذي تولده الرضاعة الطبيعية على الأم مع احتياج الطفل المستمر لها، تساقط الشعر بنسبة أكبر من الطبيعي.

◘ كيف يمكن للأم أن تتغلب على تشقق الحلمات؟
○ من خلال حرص الأم على ترطيب حلمة صدرها بكريمات لتقليل الوجع، لكي تضمن إنتاج الحليب بشكل كافٍ للرضيع.

◘ ما المشاكل التي ممكن أن تواجها الأم خلال فترة الرضاعة؟
○ زيادة إنتاج الحليب في الثديين أو في أحدهما، مع احتقان الثدي نتيجة تراكم الحليب لفترة طويلة دون إرضاع الطفل، التهابات وسخونة في أحد ثدييكِ أو كليهما.

◘ الأوضاع الصحيحة للرضاعة الطبيعية؟
○ أي وضع تشعرين فيه بالراحة مع طفلك أثناء الرضاعة هو وضع جيد وصحيح عدا إرضاعه وهو نائم حتى لا يصاب بالتهاب الأذن.

أما في حالة الولادة القيصرية، فإن الأسبوع الأول بعد العملية يعد تحديًا كبيرًا لكل أم ترضع طفلها طبيعيًا، ويفضل عندها الحصول على المساعدة من الزوج أو أحد الأقارب، الذين تشعرين معهم بالراحة.

◘ متى يمكن أن نحكم على الطفل أنه يشبع من حليب الأم؟
○ من خلال متابعه وزنه مع الطبيب، فالرضع يجب أن يزيدوا في الوزن أسبوعيًا.

◘ ما السن المناسبة لفطام الطفل؟
○ يختلف هذا الأمر بين طفل وآخر حسب طبيعة نموه، ويعتمد على ظروف الأم أولًا وأخيرًا، لكن اتفق الجميع على أن الوقت المثالي لفطام الطفل عند إتمامه عامه الثاني.

◘ وما هي أنواع الفطام؟ وأيُّهما أفضل؟
○ هناك نوعين من الفطام وهوالتدريجي والمفاجئ،والأفضل هو الفطام التدريجي إذ يتم فطام الطفل نهارًا ثم ليلًا عن طريق تقليل عدد الرضعات بالتدريج مع التعويض بالطعام الصلب، أما الفطام المفاجئ فهو الذي تقرر فيه الأم فطام طفلها فجأة عن جميع الرضعات، وهو الأصعب نفسيًا وصحيًا على الأم قبل الطفل.

◘ وهل للفطام تأثير على نفسية الأم؟
○ بالطبع تشعر الأم وطفلها بقلق الانفصال، لذا يجب بتقبيل طفلك وعناقه كثيرًا حتى لا يشعر بمشاعر سلبية، أما السبب الرئيسي في تغير نفسية الأم،وهي تغير الهرمونات بصورة مفاجئة، وعلى رأسها احتقان اللبن بصدرها لذا يجب أن تراجع الطبيب.

◘ متى ينتظم نوم الطفل عقب الفطام؟
○ من الطبيعي أن ينتظم نوم الطفل العادي خلال أسبوع على الأكثر أما الطفل المعتمد على الرضاعة ليلًا، هو الأصعب، لذلك توقعي أن يأخذ طفلكِ وقتًا أكبر حتى ينتظم نومه ليلًا ويتأقلم على الوضع الجديد.


◘ وهل يتغير شكل الثدي بعد الفطام؟
○ بالطبع، سيتغير شكل الثديين بعد الفطام ويقل حجمهما، لكن مع زيادة الترهل في كل منهما، لذلك ستحتاجين إلى ممارسة التمارين الرياضية لهذه المنطقة من أجل تقوية العضلات وعودة شكلها كما بالسابق.

◘ متى تلجأ الأم للرضاعة الصناعية؟
○ عند تدهور صحة الأم وعدم قدرتها على إرضاع طفلها طبيعيًا، وعدم وجود حليب طبيعي كاف لإطعام رضيعك، إصابة الأم ببعض الأمراض التي تمنعها من إرضاع الطفل حتى لا تضر بصحته، ومنها مشكلات الحلمات ومرض نقص المناعة HIV، أو تناول الأم لأنواع من الأدوية تضر بصحة الطفل فلا يمكن معها إرضاعه طبيعيًا، علاوة على إصابة الطفل بحساسية اللاكتوز أو أمراض مختلفة تزداد مع تناوله لحليب الأم الطبيعي.

◘ ما حقيقة أن إرضاع الطفل صناعي يجعله ينام أفضل؟
○ بالطبع لا، فأثبتت الأبحاث خطأ هذه المعلومة، لأن تركيبة اللبن الصناعي أكثر تعقيدًا، فعملية هضمه تستغرق وقتا أطول من اللبن الطبيعي لذلك فإن الطفل الذي يحصل على لبن صناعي قد ينام لفترة أطول قبل أن يشعر بالجوع.

فالطفل الذي يرضع طبيعيا يبدأ في النوم فتره أطول في سن 4 أسابيع فأكثر مساويا للطفل الذي يحصل على لبن صناعي.

◘ ما النصائح التي يمكن أن تقدميها للأم؟
○ أن تتجاهل نظرة المجتمع اتجاهًا كأم مرضعه وأن تستخدم ساتر يمكنها من إرضاع طفلها خارج المنزل دو إحراج، أن تستعين بوالدتها أو زوجها لتأخذ قسط من الراحة لتعوض سهرها ليلًا بجانب طفلها، مع حرصها على ترطيب صدرها أثناء حملها.