القاهرة : الأربعاء 17 أكتوبر 2018
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
تقارير ومتابعات
الخميس 02/أغسطس/2018 - 06:18 ص

فى ذكرى وفاته.. معلومات لا تعرفها عن محمد على باشا

محمد على باشا
محمد على باشا
هاجر رضا
dostor.org/2271218

يحل اليوم الخميس الموافق 2 أغسطس، ذكرى وفاة محمد علي باشا، الملقب بـ"العزيز" أو "عزيز مصر"، وهو مؤسس الأسرة العلوية وحاكم مصر ما بين عامي 1805 إلى 1848، ويشيع وصفه بأنه مؤسس مصر الحديثة، وهي مقولة كان هو نفسه أول من روج لها واستمرت بعده بشكل منظم وملفت، واستطاع أن يعتلي عرش مصر عام 1805 بعد أن بايعه أعيان البلاد ليكون واليًا عليها، بعد أن ثار الشعب على سلفه خورشيد باشا، ومكّنه ذكاؤه واستغلاله للظروف المحيطة به من أن يستمر في حكم مصر لكل تلك الفترة؛ ليكسر بذلك العادة العثمانية التي كانت لا تترك واليًا على مصر لأكثر من عامين.

وخاض محمد علي في بداية فترة حكمه حربًا داخلية ضد المماليك والإنجليز حتى خضعت له مصر، ثم خاض حروبًا بالوكالة عن الدولة العثمانية في جزيرة العرب ضد الوهابيين وضد الثوار اليونانيين الثائرين على الحكم العثماني في المورة، كما وسع دولته جنوبًا بضمه للسودان، وبعد ذلك تحول لمهاجمة الدولة العثمانية حيث حارب جيوشها في الشام والأناضول، وكاد يسقط الدولة العثمانية، لولا تعارض ذلك مع مصالح الدول الغربية التي أوقفت محمد علي وأرغمته على التنازل عن معظم الأراضي التي ضمها.

وخلال فترة حكم محمد علي، استطاع أن ينهض بمصر عسكريًا وتعليميًا وصناعيًا وزراعيًا وتجاريًا، مما جعل من مصر دولة ذات ثقل في تلك الفترة؛ إلا أن حالتها تلك لم تستمر بسبب ضعف خلفائه وتفريطهم في ما حققه من مكاسب بالتدريج، حتى سقطت دولته في 18 يونيو سنة 1953، بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في مصر.

وبالرغم من أن محمد علي استطاع هزيمة المماليك، وإبعادهم إلى جنوب الصعيد؛ إلا أنه ظل متوجسًا من خطورتهم؛ لذا لجأ إلى استراتيجية بديلة وهي التظاهر بالمصالحة واستمالتهم بإغداق المال والمناصب والاستقطاعات عليهم، حتى يستدرجهم للعودة إلى القاهرة، وكان ذلك بمثابة الطعم الذي ابتلعه الجانب الأكبر من المماليك، الذين استجابوا للدعوة مفضلين حياة الرغد والترف على الحياة القاسية والمطاردة من قبل محمد علي؛ إلا أن بعض زعماء المماليك مثل إبراهيم بك الكبير وعثمان بك حسن ورجالهم، ولم يطمئنوا إلى هذا العرض، وفضلوا أن يبقوا في الصعيد.

تعرض محمد علي للعديد من الانتقادات من المؤرخين الغربيين؛ بسبب غدره بالمماليك في تلك المذبحة، بينما عدها البعض من الأفعال الحسنة التي خلّص بها مصر من شر المماليك، وبتخلص محمد علي من معظم المماليك، انسحب المماليك الذين بقوا في الصعيد، وبذلك أصبح لمحمد علي كامل السيطرة على مصر.

ads
ads