رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

أم الشهيــــد


التضحية في سبيل الوطن هي التخلي عن كل شيء، وتقديم الروح من أجل الحفاظ علي الوطن، وهي كذلك فداء وتقديم الغالي والنفيس من أجل تحقيق الأمن والأمان والحفاظ علي استقرار بلادنا.. والتضحية ليست عبارات ولا شعارات بل أفعال وما نقوم به من إتقان لعملنا بغرض خدمة ورفعة الوطن..
وهل هناك كلمة أجمل ممن ضحيَ بنفسه من أجل الوطن؟
لقد خصص الوطن يومًا للشهيد احتفائًا واحتفالًا بهؤلاء الشهداء، وكل لحظة وثانية نترحم عليهم، وقد أطلقت أسماء الشهداء على الشوارع، وكرمت مصرنا أسرهم وتكفلت بشؤنهم، وجعلناه يومًا لتكريم من كتب بدمائه من أبناء مصر البررة سطور التاريخ الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل حرية وعزة أمتنا العربية جميعًا..
وأمهات الشهداء لسن كغيرهن من النسوة بل في حديثهن يسكن الإصرار، وفي أعينهن تلمع دموع العزة، والكرامة، وعلي ألسنتهن تتلألأ درر الكلمات، التي تغلفها الأصالة وعشق الوطن، والرغبة الصادقة في التضحية من أجله، ليس بالمال، وإنما بالنفس إذا وجب، أياً كان من شملته هذه التضحية.
وفي تضحيات الأمهات منهن بفلذات الأكباد دائمًا وجع من نوع خاص، فالابن شقيق القلب، والأغلي دائمًا في الترتيب بين الجميع، لكن مع الألم الذي لا يبرح الصدور، هناك فرحة بالشهادة التي فاز بها الابن من هؤلاء..
فالشهيد هو الحي الذي يُرزق في السموات، والمُفسـح لأفرد أسرته سبعين مكانًا في الجنـة، والشهادة هي مكافأة من الله لا ينالها إلا من يستحقها بجدارة، ويكفي الشهداء فخرًا أن الله قال فيهم: (من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضيَ نحبـه ومنهم من ينتظر).
تحيا مصر .. بالدماء والفداء
تحيا مصر .. بحياة وخلود ذكري شهدائها الأبرار
تحيا مصر .. رغم أنف كل مكابر