الإثنين 09 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

بنظرة وابتسامة.. حكايات البنات للفت أنظار الشباب

الإثنين 09/يوليه/2018 - 02:11 م
جريدة الدستور
هدير القاضي
طباعة
جذب الرجل وإرضاؤه ليس أمرا سهلا أبدا، فرغم كون الرجال الأكثر مبادرة للحديث عن العلاقات والمشاعر، إلا أن النساء عند الوقوع في الحب يظل على عاتقهن القيام ببعض التصرفات سواء التلقائية أو المقصودة لفتح باب المبادرة.

وفي جولة لـ"الدستور"، سألنا الفتيات: كيف يلفتن أنظار الرجال؟ فكانت الطرق تتراوح بين الابتسامة وإثارة الفضول والحيلة والبراءة والأناقة والصفات المشتركة.

الابتسامة هي السلاح الذي جذبت به نسمة، 35 عاما، زوجها إليها، فكانت تقابله في لقاءات مبادرات خيرية، وكلما تراه ابتسمت له ابتسامه خجول وهي تنظر للأرض، فأصبح بعد ذلك يبادلها نفس الابتسامة والنظرات، حتى جاءها وطلب منها التعارف ومن ثم تزوجا.

فيما قالت مروة، 28 عامًا: إنها كانت تهتم به، وتتصل به من حين للآخر للاطمئنان عليه، وبعد فترة وجيزة قطعت الاتصال به عندما شعرت بأنها غير مرغوب فيها، فوجدته يتصل بها ليسأل عن سبب غيابها عنه، ومن هنا نجحت في إثارة فضوله والسيطرة عليه.

أما هدى، 25 عامًا، فأوضحت أنه كان صديقها بالجامعة، واستغلت فقدان موبايلها فذهبت إليه وهي تبكي لتطلب منه هاتفه لكي تتصل على هاتفها، ومن هنا نجحت في أخذ رقمه دون طلبه، وذهبا معا ليحضرا الهاتف، وظل يطمأن عليها حتى وصلت منزلها، وتوالت المكالمات بينهما حتى أصبحا في عش الزوجية وأنجبا طفلهما.

وأشارت نهاد، 18 عامًا، إلى أن براءتها وسذاجتها في بعض الأحيان كانت السر وراء انجذاب خطيبها لها، فكان ذا شخصية قوية وجذابة وكان يحب أن يشعر بامتلاكه للأشياء.

أما فاتن فاعتمدت على الأشياء المشتركة بينهما، فكلما قال شيئا عن نفسه أو عن شخصيته فسرعان ما كانت ترد عليه قائلة: "وأنا كمان"، فرسخت في ذهنه أن هناك العديد من العوامل المشتركة التي جعلته يسعد بها ويبحث عنها.

وتابعت حنان: "أصله أمور وشيك أوي، ما كانش ينفع أسيبه من إيدي"، فاعتمدت على جمالها وأناقتها لجذبه إليها، ومن ثم التمنع عنه، الأمر الذي جعله مغرما بها ويبحث عنها ليستكملا طريقهما معا.

ودشنت بعض الفتيات صفحات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتقديم نصائح ومساعدة بعضهن لجذب الرجال، ومن بين تلك النصائح:

- تكوني على طبيعتك دون تصنع.
- تكوني أكثر جاذبية وانتقي الملابس التي تتناسب مع جسدك.
- البعض يرى أن صاحبات الشخصية القوية هن الأجمل.
- انظري إلى عينيه بعمق أثناء الحديث معه، لإيقاظ غريزة الفضول والتساؤل عن معنى النظرة لديه.

ومن جانبه، قال الدكتور علاء النجار، خبير علاقات، إن جذب الفتاة للشاب يعتمد على رؤية الشاب نفسه للبنت، من خلال اهتمامها بمظهرها وشعرها والماكياج الخاص بها، وفقًا للثقافة الدارجة بمجتمعنا، إلا أن هذه الأمور ليست كافية، فالرجل يعتاد على مظهر زوجته بعد الزواج غالبا دون ميك أب، ولذلك يفضل النظر إلى عقل وثقافة المرأة وسلوكها.

وأضاف النجار، في تصريح خاص لـ"الدستور"، أن الذكاء العاطفي للمرأة يلعب دور كبير في نجاح العلاقة أو فشلها، ويفتقد مجتمعنا الثقافة بنسبة ٠٪، والتي تعتمد على كيفية إدارة المشاعر والتعرف على خباياها، مشيرا إلى أن المرأة هي التي تقوم بتوجيه العلاقة من خلال تفتح عقلها على الثقافات الأخري والذي سيعود بالطبع على الرجل الذي سترتبط به، علاوة على احتوائها الرجل.

وأوضح خبير العلاقات أن العديد من مواقع التواصل الاجتماعي تعد سلاحا ذا حدين؛ فقد يتسبب في علاقات ناجحة، أو مؤقتة، ففلسفة الحب قديما كانت تعتمد على بحث المرأة عن رجل يتحمل مسؤولياتها وينفق عليها، تحت مصطلح "ظل راجل ولا ظل حيطة"، والحب يأتي بعد الزواج، ومنذ ثلاثين عامًا مضت كان الزواج لا يتم إلا إذا بني على الحب، فالمرأة أصبحت قادرة أن تنفق على نفسها ولديها قانون يحميها، والآن أصبحت العلاقات سطحية، والحب "ديليفري"، لذلك ارتفعت معدلات الطلاق، أما في الغرب فالزواج يمثل التفاهم والاحتواء والاتفاق حتى في حال الانفصال، وهذا ما نحتاج الى ترسيخه في ثقافتنا.