الثلاثاء 23 يوليه 2019 الموافق 20 ذو القعدة 1440
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
adsads
ads

قصواء الخلالى تكتب: «كتيبة إعلام» تصافح «النيل للأخبار»

الإثنين 04/يونيو/2018 - 04:56 م
قصواء الخلالى
قصواء الخلالى
طباعة
ads
كان عددنا يفوق المئات، نذهب ونجىء على اختبارات متكررة بأشكال عدة فيخرج من السباق جزء ويواصل الباقون أملًا فى الوصول إلى مقعد «مذيع بقطاع الأخبار» فى «التليفزيون المصرى».
كنا كلما دخلنا اختبارًا أصابنا شعور بأن أعضاء اللجان يحاولون دفعنا دفعًا للرسوب بأسئلة من العيار الثقيل وقراءات مختلفة وإدارة حوار سياسى ممنهج حتى نخرج وقد فاضت روحنا إلى السماء تستغيث، وكل مرة يخبروننا بأن القادم أسهل فيصدمنا الواقع بأن التصفيات مرهقة جدًا، حتى ظهرت النتيجة النهائية تحمل أسماء من أعمار وأشكال وبيئات مختلفة اعتصرتهم الاختبارات ولكنهم نجحوا باستحقاق فى الوصول لكلمة مذيع بقطاع الأخبار، وكانت الأسماء الستة يقال لها: محمد القاضى وعبدالله يسرى ومحمد حسان ومروة الشبراوى ورغدة منير وقصواء الخلالى.
ولم تقف الأمور هكذا، فليس هينًا «فى ذلك الوقت وما سبقه» أن تجلس على ذلك الكرسى ناطقًا بأخبار مصر الرسمية بكل بساطة؛ بل ظللنا لفترة نتجرع كأس التدريبات رغم قدومنا جميعًا من خلفيات إعلامية عملية جيدة وممارسة برامجية وإخبارية طيبة، ولكن هيهات حتى تم اتخاذ القرار بأننا سننطلق على الهواء فى برنامج «صباح الخير يا مصر» ونشرات الأخبار وبرامج سياسية أخرى بصحبة من سبقونا من نجوم وعمالقة الأخبار فى مصر، كوادر «قطاع الأخبار» آنذاك، والذين أحسنوا استقبالنا واحتواءنا، وظهرنا على الهواء كـ«كتيبة إعلام» تخوض حربًا من أجل المعرفة فى وطن يبحث عنها أهله فى نهم.
واستمر رابط «الدفعة» يجمعنا كوثاق لا ينقطع لسنوات طويلة، بأحداث مرت اختلفنا واتفقنا فيها، لكننا كنا نؤمن بأننا جميعًا على حق ولنا على بعضنا حق، كذلك غرّدنا فى أحلامنا نحقق منها ما شاء الله، وتفرقنا فى صناعتنا الإعلامية، وبقى حب ماسبيرو رابطًا لقلوبنا ومخلصًا لها من ذنوب الممارسات الإعلامية المخزية التى تحدث فى فضاء «نايل سات» وغيره ونتابعها بعين الألم والحسرة والرغبة فى التغيير بما نقدر عليه، وكلما أذتنا الشاشات بمشاهد صادمة تذكرنا أننا المرابطون من أبناء ماسبيرو المتمسكون بما تعلموا وأجادوا، شأننا فى ذلك شأن المجتهدين من أبناء التليفزيون المصرى.
تذكرت هذا الحب وأنا أتابع تعليقات التقدير والمصافحة الكتابية الحارة من زملاء كتيبتى ودفعتى على صور احتفالية العظيمة الشامخة «النيل للأخبار» بعيدها العشرين وما تابعته من اعتزاز أهل هذه القناة الإخبارية المهنية الناطقة باسم مصر بجدارة بقناتهم، وتذكرت أنه كان حلمًا من أحلامى، والجميع، أن تصبح فى مكانها اللائق، ومر على خاطرى الكثير من الأحداث كانت «النيل للأخبار» بمن فيها من جنود للأخبار ناقلين ومحللين لها بكل حرفية وبأعلى تفهم لأمن مصر القومى، وكيف كان مراسلوها ومذيعوها وكوادرها الفنية والإخراجية يبيتون فى شوارع الوطن بحثًا عن معلومة أو نقلًا لصورة أو حقيقة، وتوقفت أمام صور كثيرة لزملاء فى هذه القناة احترفوا الإعلام حتى نطقت ملامحهم بكفاءتهم فيها، وجاءت أمامى صورة الإعلامى «عمرو الشناوى»، رئيس قطاع الأخبار، الذى كان رئيسًا محبًا لقناة النيل للأخبار فى احتفاليتها، فعدت بالذاكرة لبيتى قطاع الأخبار الكبير، وتمنيت لهذا الرجل الخلوق التوفيق فى الوصول بمدرسة «قطاع الأخبار» إلى ما تستحق بعد أن أصبح رئيسًا مستحقًا له ويعلم تمامًا من أين تؤكل كتف الإعلام.
فتحية إلى العظيمة «النيل للأخبار» التى تزخر بعمالقة الصناعة الخبرية فى مصر والتى تبقى شامخة صامدة فى عالم المهنية والمصداقية والاجتهاد مع الأعزاء فى «قطاع الأخبار» يحاربون جميعًا بالصورة ويقاتلون بالكلمة من أجل الوطن وليس لهثًا وراء مال أو إعلان يقود محتواهم الإعلامى، وتحية لزملائى فى تلك الكتيبة المهنية.
وعليه فإننى أوثق هنا بعضًا من ذكرياتى فى ماسبيرو بين أحبائى وأساتذتى وقد كان منا من ذهب إلى أماكن وأعمال أخرى؛ ولكن يبقى الحب والاعتزاز مستقرًا فى سويداء قلبى لماسبيرو العريق الذى علّمنا، فالسلام على المحاربين خلف الكاميرات والمقاتلين أمامها فى كتائب التليفزيون المصرى.
ads
ads
ads
ads