الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأول 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

توازن.. طاقة الأنوثة وطاقة الذكورة

الجمعة 30/مارس/2018 - 05:53 م
جريدة الدستور
إجلال أمين
طباعة
قد لا يعلم الكثير منا أن بداخل كل إنسان سواء كان رجل أو امرأة كلا الطاقتين الأنوثة والذكورة ولكن بنسب.. ففى النساء تغلب طاقات الأنوثة على الذكورة بدرجة كبيرة فتظهر بوضوح صفات الأنثى من الحنية والنعومة والرغبة فى الاحتواء والمرونة والخجل والحياء الفطرى والرغبة فى تكوين أسرة والاحتماء فى كنف الأسرة..

أما فى الرجال فتطغى صفات الذكورة على الأنوثة فتظهر بوضوح فى الإقدام والشجاعة والمروءة وحماية الآخرين وحب العمل والخروج والاختلاط بالمجتمع وقد تزيد عنده صفات الذكورة فيميل إلى العنف والجراءة غير المحسوبة مثلا.
فإذا أخذ أى منهما صفات الجنس الآخر فمع الأيام تصير هذه الصفات جزءا من شخصيته وبالتالى تطغى عليه طاقة مغايرة لتكوينه الخارجى وبالتالى يتشبه بالطرف الآخر في السمات الشخصية.
ومع خروج المرأة لمجالات العمل المختلفة وتواجدها بين الرجال أغلب الوقت.. ومحاولتها الحفاظ على نفسها من أى فعل لا يليق بها.. أصبحت المرأة تميل إلى إظهار الجانب الذكورى كالصوت العالى.. والجراءة وفى بعض الأحيان تقوم بالقوامة فى المنزل وتسيطر على دفة الأمور.. وبالتالى زادت عندها طاقات الذكورة مما أدى إلى زيادة طاقات الأنوثة فى الرجال الذين يتواجدون فى محيطهن.. كأزواجهن أو أبنائهن أو أخواتهن.
وبمرور الوقت حدث تبادل أدوار فنرى فى بعض العائلات الأنثى هى التى تنفق على الأسرة.. ومع مرور الزمن استمرأ بعض الرجال أن يبقوا فى المنزل تاركين حمل العمل والإنفاق على المرأة.. وبالتالى تم تبديل الأدوار.
ومن لا يملك قوت يومه لا يملك حريته.. افتقد المجتمع فى كثير من الأحيان إلى النخوة الرجالية والشهامة والكلمة الواحدة.. وأصبحنا نجد كثيرا من النساء تمتلك هذه الشهامة والجدعنة.. والاستقلالية المادية وأحيانا المعنوية.. إذ بدأ بعض النساء فى الاستقلال رافضة مبدأ الزواج والارتباط.. إذ لم يعد لديها الحس الأنثوى الذى يجذبها إلى الجنس الآخر.. وأصبح فى نظرها معظم الرجال أقل منها فى قوة الشخصية.. وكذلك عزف بعض الشباب عن الزواج لاصطدام الشخصيات والطاقات غير المتكافئة.
ولكى نعيد التوازن.. لا بد أن تعى الأنثى أنها بتخليها عن أنوثتها وتحليها بصفات رجولية هذا سوف يدخلها منطقة العنف الذكورى والصدام.. ولأن طاقة الذكورة بطبيعتها تميل إلى حماية الأنثى.. فلتظل الأنثى بطاقة أنوثتها حتى تحافظ على التوازن الطبيعى الفطرى.
وكذلك الرجال عندما يتمسكون بالقوامة والعمل والحماية.. سيظلون ذكورا يعتمد عليهم فتعود النساء إلى أنوثتهن ودورهن الطبيعى.. توازنوا يرحمكم الله.
ads