القاهرة : السبت 23 يونيو 2018
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
تقارير ومتابعات
الجمعة 09/مارس/2018 - 12:16 ص

كيف ساعدت المقاهى فى التحضير لثورة 1919؟

ثورة 1919
ثورة 1919
إسلام الخطيب
dostor.org/2083699

في ذاكرة كل أمة أيام مجيدة، شهدت على أمجادها، وحفظت بطولاتها، ووعت تاريخها، وظهرت فيها ثوراتها إلى النور.

والتاسع من مارس لعام 1919، هو أحد الأيام التاريخية لدى المصريين، الذي بدأت منه شرارة ثورة 1919، والتي استمرت أحداثها إلى شهر أغسطس، متجددة في أكتوبر ونوفمبر.

وكما هو معروف ومعلوم لكافة كل من شارك في أي ثورة، أو احتجاجية، أو اعتصام، بأن للمقاهي دورا كبيرا في التحضير لتلك الثورة أو غيرها من وقفات الاحتجاج، بما تملكه من ميزة تجميع كل فئات الشعب وطبقات المثقفين المختلفة فكريا، استطاعت أن توحد تلك الجهود والآراء نحو هدف واحد، ففي كتابه «المقاهي الثقافية في العالم»، يقول كامل رحومة، أن الناس تقصد المقاهي لأنها تمثل الحرية، فهي مكان متحرر من القيود لممارسة حرية الرأي والتعبير.. وفي هذا الموضوع نبين كيف ساهمت مقاهي مصر في قيام ثورة 1919؟.

«ريش».. لاعب أساسي
يعد مقهى «ريش» الواقع في ميدان طلعت حرب بوسط القاهرة، من أهم المقاهي التي ساهمت في انطلاق الشرارة الأولى لثورة 1919.

وفي ذلك يقول المؤرخ عبدالرحمن الشافعي، في كتابه «تاريخ مصر القومي»، إن المنشورات المطالبة بالاستقلال خرجت من مقهى ريش، وانطلقت منه أيضًا منظمة (اليد السوداء)، بهدف التخلص من أشد أعداء الثورة وعميل الإنجليز، بالإضافة إلى أن جمال عبدالناصر ورفاقه من الضباط الأحرار، قد استعانوا بالمقهى في التخطيط لثورتهم.

تاريخ إنشاء المقهى يعود للوراء قليلًا، تحديدًا في 1908، ولم يكن دور رواد المقهى التنظير والتوجيه، بل كان المقهى نفسه نقطة البداية نحو ثورة 1919.

«الفيشاوي».. شاهد على التاريخ الحديث
تاريخ هذا المقهى يعود للوراء، وهذه المرة ليس قليلا، وإنما في 1797، وقد عرف بـ«كعبة المثقفين الكبار»، أمثال، نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، ويوسف السباعي، فكانت دوار الشعراء والأدباء والفنانين كعزت العلايلي، وكمال الشناوي.

هذا المقهى لم يهمله كتاب «وصف مصر»، فقد جاء فيه، أن نابليون بونابرت قد جلس فيه لفترات متعددة وكان مشروبه المفضل فيه هي الحلبة.

وكان لـ«الفيشاوي» دور بارز في ثورة 1919، من تجميع كل فئات الشعب المشاركة في أحداث الثورة، بقيادة المثقفين وكبار الأدباء والشعراء، فكان بؤرة للمواطن المتواضع الفكر، والنخبوي، واستطاعت أن توجه الناس نحو أهمية المشاركة والتغير من أجل مستقبل أفضل.

ads
ads