الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441

أوروبا تحاصر أردوغان.. و"النازية" سلاح الرئيس التركي لمهاجمة أعدائه

الأحد 12/مارس/2017 - 02:44 م
 أردوغان
أردوغان
سها يحيى
طباعة
تعديلات دستورية.. خطوة اتخذتها تركيا في يناير الماضي، لتعطي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صلاحيات واسعة، ولكن ينقصها الاستفتاء الشعبي المقرر له أبريل المقبل، والذي يحشد له "أردوغان" وأنصاره، من خلال تجمعات في بعض البلاد يحضرها وزراؤه لحشد الأتراك المقيمين بها، ولكن وقفت بعض الدول الأوروبية في حلق أردوغان، بإلغاء هذه التجمعات ومنع وزرائه من دخول بلادهم، وكان آخر هذه الدول السويد.

"السويد"
أعلنت وسائل إعلام تركية، صباح اليوم، إلغاء تجمع لمؤيدي التعديلات الدستورية في ستوكهولم بالسويد، وذلك بعد تصاعد أزمة تركيا مع هولندا، وأشارت إلى أن مدير المقر الذي كان سيستضيف التجمع في العاصمة السويدية أعلن إلغاء عقد الإيجار للمقر مع الحزب، دون إبداء أسباب.

"هولندا"
رفضت السلطات الهولندية، أمس، التصريح بهبوط طائرة وزير خارجية تركيا، جاويش أوغلو، إلى الأراضي الهولندية، وفقًا لما نشرته شبكة "سبوتنيك" الروسية، وجاء ذلك بعد تهديد وزير الخارجية التركي لهولندا قبل ساعات من السفر إليها، بأنه في حال رفض هولندا السماح له بالسفر، سترد تركيا بعقوبات اقتصادية وسياسية صارمة، وسافر الوزير إلى هولندا رغم حظر رسمي على إلقائه كلمة أمام التجمع التركي بهولندا.

"امنعوا وزير خارجيتنا من الطيران كما تريدون، ولكن من الآن لنرى كيف ستهبط طائراتكم في تركيا"، وبتلك الكلمات شنّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، هجومًا على الحكومة الهولندية، أمس، قائلًا: "إنها بقايا نازيين وفاشيين"، معلنًا أن أنقرة ستمنع الدبلوماسيين والسياسيين الهولنديين من القدوم إلى تركيا، على خلفية إلغائهم تصريح السفر لوزير الخارجية التركي، ورد رئيس الوزراء الهولندي، مارك روتى، على تصريح أردوغان قائلًا: "إن كلامه غير مقبول، وتصريحه مجنون بطبيعة الحال".

وعلى الرغم مما حدث إلا أن وزيرة الأسرة التركية أعلنت سفرها إلى روتردام الهولندية برًا بعد منع وزير الخارجية، وحينما اقتربت لحظات وصولها، قامت الشرطة الهولندية بتوقيف موكب فاطمة بتول صيان قايا عند الحدود الألمانية الهولندية لدى محاولتها الدخول، وقالت وزارة الخارجية بعد هذه الواقعة، في بيان لها، إنها لا ترغب في عودة السفير الهولندي إلى أنقرة لبعض الوقت"، مشيرة إلى أنه تم إغلاق السفارة الهولندية في أنقرة والقنصلية في مدينة إسطنبول، وأغلقت مقار إقامة السفير الهولندي القائم بالأعمال والقنصل العام.
وخرج مئات الأتراك أمام القنصلية التركية في روتردام في مظاهرة حاملين الأعلام التركية، ونشرت وسائل إعلام تركية فيديو يظهر فيه عدد من أنصار أردوغان، أثناء نزعهم العلم الهولندى من فوق مبنى القنصلية الهولندية في مدينة إسطنبول.

"ألمانيا"
ومنذ عدة أيام قررت السلطات الألمانية إلغاء 4 تجمعات، كان مقررًا أن يحضرها وزراء أتراك في ألمانيا دعمًا للتعديل الدستوري في تركيا، وشن "أردوغان" هجومًا حادًا على ألمانيا في خطاب له، متهمًا سلطاتها بإيواء إرهابيين، مشددًا على ضرورة محاكمة السلطات الألمانية لمساعدتها الإرهابيين، وواصل هجومه بتصريح آخر قال فيه "إن ألمانيا تنغمس في الممارسات النازية، من خلال حرمان السياسيين الأتراك من الحق في إقامة حملات من أجل الاستفتاء التركي المرتقب"، مضيفًا: "ممارستكم غير ديمقراطية ولا تختلف عن الممارسات النازية في الماضي".

وردت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل"، على تصريحات "أردوغان"، قائلة "إن هذه التصريحات محزنة وغير مبررة وفي غير محلها، ولا يمكن التسامح معها".