الأحد 23 فبراير 2020 الموافق 29 جمادى الثانية 1441

"إلغاء التأشيرة" بين أوروبا وتركيا يدخل مرحلة خطيرة

الخميس 12/مايو/2016 - 01:47 م
 أوروبا وتركيا
أوروبا وتركيا
وكالات:
طباعة
رفضت تركيا مجددا أمس الأربعاء على لسان وزير الشؤون الأوروبية فولكان بوزكير اجراء أي تعديل على قانون مكافحة الإرهاب، وهو أحد المطالب الرئيسية للاتحاد الأوروبي للموافقة على إعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول لدول الاتحاد. وعلى جانب آخر، اعتبر نواب أوروبيون الموقف التركي "ابتزازا" لأوروبا فيما يخص ملف المهاجرين.

حذر وزير الشؤون الأوروبية التركي فولكان بوزكير الأربعاء خلال زيارة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورج من أن الاتفاق بين أنقرة والاتحاد الأوروبي بشأن المهاجرين يمر بـ"مرحلة خطيرة جدا"، مؤكدا أن بلاده ترفض تعديل قانونها لمكافحة الإرهاب كما يطالب الأوروبيون.

وصرح بوزكير في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز "كل الاتفاقات التي توصلنا اليها حتى اليوم والمستندة إلى الثقة والإرادة الطيبة والمسؤولية والتي تنطوي كذلك على مخاطر سياسية، تواجه مرحلة خطيرة جدا".

ويشير بوزكير إلى المطالب الأوروبية لإعفاء الأتراك من التأشيرات في فضاء شنغن. وكانت المفوضية الأوروبية مهدت لهذا الإعفاء الذي جعلته أنقرة شرطا لمواصلة تنفيذ اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي حول الهجرة.

لكن السلطة التنفيذية الأوروبية أرفقت رأيها بتحفظات، معتبرة أنه ما زال على أنقرة تحقيق خمسة معايير من أصل 27 وضعتها، بينها مراجعة قوانينها لمكافحة الإرهاب التي تعتبرها المفوضية واسعة جدا.

من جانبه، دافع بوزكيرعن القانون التركي لمكافحة الإرهاب مؤكدا أنه "مطابق للمعايير الأوروبية" وتعديله "مستحيل"، مشيرا إلى أن بلاده يجب أن تواجه "إرهاب حزب العمال الكردستاني"، وواجهت مؤخرا خمسة هجمات انتحارية على الأقل.

وعلى جانب آخر، هاجم بعض النواب الأوروبيون تعامل الاتحاد مع تركيا، حيث وصفت النائبة المحافظة هيلغا ستيفنز التصرف الأوروبي بـ"غير المسؤول حيال ديكتاتور".

ومن جانبها، تساءلت نائبة الوسط صوفيا أنت فيلت "لماذا تسمح أوروبا بأن يتم ابتزازها؟"، وأضافت "هل لأن القادة لم يتفقوا بينهم على سياسة مشتركة في ملف اللاجئين ويفضلون إبرام اتفاقات مع طغاة كأردوغان".

أما مارين لوبان زعيمة كتلة "أوروبا للأمم والحريات" فاعتبرت أن "الرئيس أردوغان يستخدم الأوراق التي وضعتموها بين يديه"، متحدثة عن "ابتزاز فظيع".

كما أبدى الحزبان الرئيسيان في البرلمان، حزب الشعب الأوروبي والحزب الاشتراكي الديموقراطي، تحفظات على مشروع إلغاء تأشيرات الدخول للأتراك في الظروف الحالية.