آخر الأخبار :  
 
كل حاجة

أحمد النجار.. الانحياز للفقراء
 

 الدقة والعمق والجدية التي يتطلبها علم جاف وجامد مثل الاقتصاد، لم تمنعه من البساطة في تقديم أفكاره، حتي أصبح من الاقتصاديين النادرين الذين يقدمون للجمهور كتابات شيقة بلغة سلسة يفهمها الرجل العادي قبل المتخصصين، منذ بداياته حارب الفساد وانحاز للفقراء والكادحين، إنه الخبير الاقتصادي ورئيس تحرير تقرير الاتجاهات الاقتصادية الصادر عن مؤسسة الأهرام أحمد النجار الذي قضت محكمة جنح بولاق أبو العلا مؤخرا بتغريمه 20 ألف جنيه مع إلزامه بأن يؤدي لإبراهيم نافع - رئيس مؤسسة الأهرام الأسبق ونقيب الصحفيين الأسبق - 10 آلاف وجنيه واحد علي سبيل التعويض المدني المؤقت لإدانته في قضية سب وقذف بحق إبراهيم نافع عبر مقالين نشرهما بصحيفة «الدستور».

«النجار» الذي لم تتأثر جرأته بعمله في مؤسسة «الأهرام» الرسمية، أو بحصوله علي جائزة الدولة الأولي عن أفضل مقال تحليلي عام 1989، ثم جائزة الدولة التشجيعية في الاقتصاد عام 1999، بقي علي مواقفه النقدية تجاه السياسات الاقتصادية لحكومات الحزب الوطني المتعاقبة التي ورثت البلاد والعباد منذ ما يقرب من ثلاثين عاما، وفي مواظبته علي كشف الفساد في سياسات الخصخصة، وهو فساد وصل حد بيع شركات بأقل كثيرا من قيمة الأرض المقامة عليها، بلغ في نقده درجة التحدي في كتابه «الانهيار الاقتصادي في عهد مبارك» الذي صدر عشية انتخابات رئاسة الجمهورية متضمناً نقداً حاسماً لكل السياسات الاقتصادية والاجتماعية طوال عهد الرئيس المصري، هذا إضافة إلي أبحاثه المبدعة عن هياكل الأجور في مصر والتفاوت الرهيب فيها، وقضايا البطالة والمسئولية الاجتماعية للدولة، ومحاولاته تقديم حلول واقعية لمعاناة الفقراء.

عرف «النجار» طريقه مبكرا إلي السجون، كانت المرة الأولي في عام 1977، عندما حاول نقل رسالة بين أخته وزوجها اللذين سجنا علي خلفية انتفاضة الخبز، وكان حينها طالبا في الثانوية، المرة الثانية كانت في عام 1979، واحتجز حينها ثمانية أشهر كاملة، ويقول النجار عن تلك الفترة: «كانت المرحلة الأغني في حياتي، لأننا استطعنا ساعتها فرض دخول الكتب إلي السجن، بعد إضراب عن الطعام استمر 13 يوماً، ثم تفرغت للقراءة في السجن وقرأت كما لم أقرأ من قبل»، ثم عاد النجار إلي السجن مجدداً بعد اغتيال السادات عام 1981، ضمن حملة اعتقالات واسعة، لكن دون أي مبرر فعلي، ومع كل هذا استمر النجار في انحيازه للفقراء و الكادحين محاربا صلبا ضد الفساد والاستبداد.

 

Share/Save
موقع الدستور غير مسئول عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات ، ويمكن للقراء حذف التعليقات المسيئة بالضغط على زر "أبلغ عن تعليق غير لائق" وسيحذف التعليق تلقائيا بعد عدد محدد من مرات الضغط
تعليقات القراء( 1 تعليق )

موش فاهمة إزاى هو إنسان كويس

موش فاهمة إزاى هو إنسان كويس ومحترم ووبيشتم الناس فى الوقت نفسه؟؟؟

أكيد لو كان كويس مكنش القاضى غرمه كده؟؟

أرسل تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين