مشهد كبرات البلد أصحاب الأمر والنهي وسدنة الحكم وهم يستندون (لا أقول يركبون) فوق أكتاف حسن شحاتة في مطار القاهرة، مشهد تاريخي معبر عن قدرة المواطن المصري علي جر النظام بأسره إلي أسره، سيعتبر الكثيرون هذه الحفاوة الرسمية بالفوز العظيم استغلالاً سياسياً واستخداماً حكومياً، وهو كذلك فعلاً، لكن وإيه يعني ما يستغلوا!
أولا: لايمكن مصادرة حق المسئولين في الحكم، من الرئيس حتي أحدث وزير بالفوز الرائع والمدوي والملجم، هم مواطنون زينا زيهم.
ثانيا: تشهد كل الدول الديمقراطية مشاركة رجال الحكم في احتفالات الفوز ونري رؤساء يرتدون علم بلادهم، ويرقصون في المقصورة ويتم التعامل بمنتهي البساطة والرقة مع هذه المظاهر العفوية من رئيس أو مسئول، لكن في بلد يحكمه الفراعنة والكهنة مثل مصر وغيرها من دول الاستبداد والتزوير العربي مثل الجزائر وليبيا والسودان وتونس فإن طلوع المسئولين فيها في مثل هذه الاحتفالات يتحول إلي تجارة سياسية واستغلال فج لفرحة الناس، ثم إن أجهزة إعلامهم المنافقة تجعل منهم صناع وأصحاب النصر وتحتفي بهم كأنهم أبطال الإنجاز، من هنا يترخص المشهد العادي في الدول العادية ويصير فجا نفاقياً استغلالياً في الدول العربية المستبدة!
ثالثا: منذ سنوات والعظيم الفذ حسن شحاتة يحصد البطولات ويتاجر بها السياسيون ويستغلها رجال الحكم ويركب فيها جمال مبارك، لكن السؤال: وهل ترك هذا الاستغلال أي أثر لدي الناس؟!
كم مرة هلل جمال مبارك في المقصورة منذ 2006، وكم مرة صاحب اللاعبين، وكم مرة جلس رؤساء الحكومة ومسئولو الحزب الوطني في الصورة مع نجوم المنتخب وأقاموا حفلات تكريم ومنحوا شهادات فخرية، وطنطن الإعلام الحكومي بدور النجل وحزبه، ونافق أعضاء مجلس اتحاد الكرة الرئيس ونجليه بمنتهي الابتذال السياسي؟. فهل أدي هذا إلي ارتفاع شعبيته أو زادت محبة الناس أو التأييد العارم الجارم لجمال أو حزبه أو حكومته؟
أبداً ولا أي أثر ولا أي حاجة؛ فقد ظل المواطن المصري ناقما رافضاً للحكم أو للحكومة وظلت شكواه تزلزل الواقع ولا تغير ولا تبدل!
لقد أصبح تسلق المنافقين في الحكم علي فوز المنتخب فلكلوراً مسلياً تماماً مثلما تعودنا علي احتفال الغوغاء بالفوز بقطع الشوارع وإشعال الحرائق وتحطيم السيارات والتحرش بالبنات.
إذن لم تعد قيادات الحكومة تنغص علينا فرحتنا بالبطل حسن شحاتة، بل نفرح به أكثر وأكبر، فقد استطاع مواطن مصري بلا نفوذ ولا سلطة ولا صولجان أن تجلس الحكومة تحت قَدَمَيْ نجاحه!




رغم انني سعدت بالفوز وفرحت
رغم انني سعدت بالفوز وفرحت للمنتخب الا انني مع كل هذه التكريمات والحفاوه وجدتني اتذكر الراحل الدكتور جمال حمدان استاذ الاساتذه في علم الجغرافيا السياسيه هل نال واحد علي مائه من هذا الاحتفاء والتكريم وهو الذي اهدي مصر تحفته الفريده موسوعه مصر عبقريه المكان ومئات المؤلفات الاخري التي اثرت المعرفه والعلم هذا الرجل الذي مات في ظروف غامضه وحيدا في شقه ليس بها الا سرير وبوتجاز قيل انه تسرب منه الغاز ليقتله .....رحمه الله وجزاءه عند الله
بس علي فكره الراجل ده لو كان لسه عايش ما كانش حيموت من البوتجاز لأن نظام مبارك فهم مخاطر الغاز فقام بتصديره واصبحت الانبوبه ب اربعين جنيه يعني الدكتور جمال حمدان اكيد ما كانش حيموت لانه ما كانش حيقدر يغير الانبوبه