مصادر تؤكد: الدين ارتفع إلي مليار و500 مليون جنيه
قال الدكتور محمد عابدين - رئيس المجالس القومية المتخصصة إن وزارة المالية المصرية شككت في حجم الديون التي من المفترض تسديدها للمستشفيات التابعة للتأمين الصحي، وقالت إن بها قدرًا من المبالغة مشيرًا إلي أنها تبحث تقليص حجم هذه الديون للنصف.
وقال عابدين إن العلاج علي نفقة الدولة شابته العشوائية والمجاملات، وهو ما دفع 11 عضوًا بمجلس الشعب لاحتكار قرارات العلاج علي نفقة الدولة مشيرًا إلي أنه سيتم تطبيق نظام كودي جديد بحلول شهر مارس المقبل للحد من هذه الظاهرة.
وتابع: أن وزارة الصحة تتعامل مع أكثر من 2000 مستشفي تتنوع بين الحكومي والخاص وتقوم بإصدار أكثر من 12 ألف قرار علاج يوميًا، مؤكدًا أن الدولة لا تدعم إجراء العمليات التجميلية وأن الحالات التي أجريت لها مثل هذه العمليات كانت بسبب ضغوط من قبل مسئولين كبار.
وأشار عابدين إلي أن وزارة الصحة مدينة للمستشفيات التابعة لها بمبالغ مالية كبيرة إضافة إلي 76 مليون جنيه لمعهد ناصر و73 مليون لمعهد القلب و55 مليون لقصر العيني الفرنساوي وغيرها.
من جانبها، أوضحت مصادر مسئولة بوزارة الصحة أن المديونيات الخاصة بالعلاج علي نفقة الدولة بلغت مليارًا و500 مليون فيما تبلغ الميزانية الخاصة بالعلاج مليارًا و380 مليونًا سنويًا، وهو ما دفع وزارة الصحة إلي طلب 600 مليون من وزارة المالية بشكل عاجل، إلا أن طلب الصحة قوبل بالرفض علي الرغم من أن لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب طلبت الشيء نفسه، وهو ما سينتج عنه العديد من الأزمات بين نواب مجلس الشعب ووز ارة الصحة خلال الفترة المقبلة، ولفتت المصادر إلي أنه علي الرغم من طرح وزير الصحة مشكلة ديون العلاج علي نفقة الدولة علي الدكتور أحمد نظيف - رئيس مجلس الوزراء - في اجتماعه الأخير يوم الأربعاء الماضي فإن الحكومة أبدت رغبتها في تأجيل سداد الديون.
من ناحية أخري، أوضحت المصادر وجود لجان مشتركة من الصحة والمالية لحصر مديونيات العلاج علي نفقة الدولة التي بلغت 5.1 مليار جنيه والتي من المتوقع زيادتها بنحو 200 مليون جنيه شهريًا، ولفتت المصادر إلي إن اللجنة المشكلة طلبت زيادة مخصصات العلاج علي نفقة الدولة لتصل إلي 2 مليار جنيه وجدولة باقي المديونية منعًا لانهيار النظام بأكمله لافتة إلي رفض وزارة الصحة الاقتراح الخاص بتوزيع مخصصات العلاج علي نفقة الدولة علي المحافظات خاصة لاحتياجه لدراسة دقيقة لعبء المرض فضلاً عن الفساد الذي يسود المحليات وصعوبة تفويض المحافظين لإصدار القرارات، خاصة أن وزير الصحة مفوض من رئيس الجمهورية لإصدار القرارات.



