من انتخابات مجلس الشعب «الموقوفة» والتي ستجري غداً الأربعاء في دائرة أجا تحت شعار الحزب الوطني «التقفيل هو الحل».. وهو ما أكدته زيارة أحمد عز- أمين تنظيم الحزب الوطني- للدائرة واجتماعه بمن اختارهم لتمثيل الدائرة لمدة 4 أشهر فقط «!!»
من تلك الانتخابات إلي انتخابات أخري «موقوفة».. وهي انتخابات النقابات في مصر.
فها هي نقابة المهندسين.. الحكومة تفرض عليها الحراسة منذ 15 عاماً.. وترفض إجراء الانتخابات بها.
ورغم صدور أحكام قضائية عديدة برفع الحراسة وإجراء الانتخابات فإن الحكومة لا تستجيب ولا تنفذ الأحكام القضائية.
.. وعندما جاء الدكتور نصر علام- وزيراً للري- حاول استمالة المهندسين.. فاستدعي الوزير السابق المهندس عصام شرف باعتبار أن علاقاته جيدة بالمهندسين وذلك لشغلهم أطول فترة ممكنة عن مطالباتهم برفع الحراسة تحت حجة أنه يبحث في الموضوع تمهيداً لإجراء الانتخابات.. وهو ما لم يحدث حتي الآن.. وأصبح موقف عصام شرف نفسه محرجاً خاصة بعد تصريحات الوزير عن نيته إجراء تعديلات علي قانون النقابة «!!».
في النهاية لم يكن الوزير علام صريحاً مع المهندسين كما كان سلفه الذي قالها صراحة إن الأمر ليس في يده.. وإنما في يد الأمن.
فهم يريدونها موقوفة و«محروسة».
نفس الأمر ينطبق علي نقابة التجاريين التي بدأ بعض أعضائها في الإفاقة من هذا التجمد الذي دام ما يقرب من 20 سنة.. بعدما فوجئوا بحالة الانهيار التي وصلت إليها النقابة لدرجة أنهم لم يعد يجدون دخلاً يصرفون منه معاشات الأعضاء.. وبدأ التجاريون في التحرك.. والمطالبة بحقوقهم.. وبفك «التجميد» وإجراء الانتخابات.
أما الأمر في المعلمين فحدث ولا حرج.. فهل أحد يتذكر آخر مرة أجريت فيها انتخابات للمعلمين.. وكأنها تحولت إلي إدارة تابعة لوزارة التعليم أو أي جهة حكومية.
والحالة في نقابة الأطباء الشيء نفسه.. حالة «التجميد» مستمرة رغم مطالبات عدة من الأطباء لإجراء الانتخابات وإرسال المجلس الحالي برئاسة النقيب حمدي السيد إلي كل الهيئات المختصة مطالب الأطباء بإجراء الانتخابات.. ولكن لم يحدث أي شيء.. الأمر نفسه في الصيادلة والبيطريين.. فالكل في حالة «تجميد».
.. وبعدين يسأل النظام وأعوانه.. أين المجتمع المدني؟!
إنهم يرفضون النقابات والانتخابات طالما أنهم جالسون علي كراسيهم بطريقة «التقفيل».
إنهم يريدونها «موقوفة».



