القاهرة : الجمعة 20 أكتوبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
تحقيقات
الإثنين 30/نوفمبر/2015 - 07:19 م

"يوسف زيدان يتحدى الله".. يشكك في الإسراء والمعراج.. وينفي وجود "الأقصى".. ويزعم: "تل أبيب تضحك على الناس بهدف تحقيق وعد الرب"..و"أزهريون" يخرجونه من الإسلام

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
جمال عاشور
dostor.org/939067

حالة من الجدل خلقها الكاتب يوسف زيدان، بعد تصريحاته، أمس، في برنامج "القاهرة اليوم" مع الإعلامي عمرو أديب.

تصريحات صاحب "عزازيل"، تسببت في غضب جانب كبير من رجال الدين، بالإضافة إلى عدد كبير من المثقفين، خاصة بعد زعمه أن القدس كلمة "عبرانية" وأنه لا وجود للمسجد الأقصى في مكانه القائم الآن، مشككًا في رحلة الإسراء والمعراج.

وقال زيدان خلال لقائه، إنه لا يوجد في المسيحية ما يسمى بالقدس، ولكنها تعرف باسم "إليا"، معتبرًا أن القدس كلمة "عبرانية" وليست مسيحية، حيث كان اليهود قبل ظهور المسيحية يعيشون على أمل المخلص ونزوله من السماء "المسيح"، - بحسب قوله، لافتًا إلى أن المسيحية ظهرت بعد سنة 70 ميلادية.

وتابع: "لم تكن هناك أناجيل كما يقول البعض، وأن المسيحيين كان تركيزهم على مدينة تسمى إليانوس بفلسطين، التي سميت فيما بعد بمدينة إليا، وطوال الزمن المسيحي هي مدينة إليا"، مشيرًا إلى أن سيدنا عمر بن الخطاب استلمها بهذا الاسم، بدون كلمة القدس، وتعهد لأسقفها أن يتولى المسلمون حمايتها، وألا يمنعوا أهلها من أداء فرائضهم المسيحية، مؤكدًا أنها لم تكن تحمل كلمة القدس.

ولم يكتف زيدان بذلك، بل نفى حقيقة المعراج وشكك في معنى الإسراء، زاعمًا أنه لا وجود للإسراء والمعراج بالمفهوم الدارج، قائلًا: "عندما حدثت الخلافات في الدولة الأموية لـ 65 عامًا، وقطع عبد الله بن الزبير طريق الحج، بدأ الأمويون بالاهتمام واتربكت فكرة الإسراء المذكورة في القرآن، ولكن لها معنى آخر، والمعراج ليس مذكورا ومش عارف جاءوا بهذه الكلمة من أين؟!".

وواصل زيدان زعمه بأن "المسجد الأقصى ليس القائم في فلسطين الآن، ولا يمكن أن يكون كذلك، وليس أحد القبلتين، فسيدنا محمد اتجه حينما فرضت الصلاة مثلما اتجه اليهود إلى الشمال، حتى نزلت الآية، "قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها"، ليتحول من الشمال إلى الجنوب وأصبحت الصلاة تجاه الكعبة في وقت ما كانت الكعبة بها أصنام"، وأخطأ زيدان في الآية السابقة حيث قال "البلاد" بدلًا من "السماء".

وقلل الأديب، من أهمية الصراع الدائر في فلسطين حول القدس، قائلًا: "الخناقات الدائرة في القدس منذ مئات السنين بلا سبب، سواء من المسلمين أو اليهود، وأصحاب السلطة في تل أبيب يضحكون على الناس بهدف تحقيق "وعد الرب" من النيل للفرات".


وفي هذا السياق لاقت تصريحات الكاتب جدلًا واسعًا بين المثقفين ورجال الدين، وعليه أصدر عدد من علماء الأزهر الشريف، بيانا صحفيا، ردًا عليه.

وقال البيان، إن من ينكر الإسراء والمعراج يكون خارجًا من ملة الإسلام لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة، موضحين أن من ينكر "الإسراء" فهو خارج من ملة الإسلام، أما من ينكر "المعراج" فهو فاسق.

وأوضح البيان "أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه: "سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"، وأشار الله عز وجل إلى المعراج في قوله تعالى: "ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى".

وأكد البيان، أن المسجد الأقصى ثابت في القرءان، ومن ينكر وجود المسجد الأقصى بالإسلام فقد أنكر معلوما من الدين بالضرورة، موضحًا أن الشعراء، أشادوا بالإسراء والمعراج فقال شوقي: "أسـرى بـك الله لـيـلا إذ ملائكه.. والرسل في المسجد الأقصى علـى قـدم.. لمـا خطـرت بـه التفـوا بسيـدهـم.. كالشهـب بالبـدر أو كالجنـد بالعـلـم.. صلـى وراءك منهـم كـل ذى خطـر.. ومــن يـفـز بحبـيـب الله يأتـمـم".

وتابع البيان، أن ما أثير على مواقع التواصل من إنكار بعض الناس للإسراء والمعراج يعد خطأ كبيرًا وسوء فهم لكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بل وفيه من المغالطات التاريخية التي تخص المسجد الأقصى بما لم يتكلم به غلاة اليهود.

وانتقد عدد كبير من المثقفين الكاتب يوسف زيدان، مطالبين اتحاد كتاب مصر، بفصله وإصدار بيان صحفي للرد على تلك التصريحات التي تؤدي إلى الفتنة، والخروج من ملة الإسلام.

وعليه تقدم الشاعر محمد ثابت، مؤسس شعبة الفصحى باتحاد كتاب مصر، بطلب إلى مجلس إدارة الاتحاد، بالتدخل واتخاذ اللازم نحو الكاتب يوسف زيدان، عضو الاتحاد لما بدر منه من تصريحات في أحد البرامج التلفزيونية ينكر فيها الإسراء والمعراج والمقدسات المسيحية.

وقال ثابت في طلبه المقدم إلى مجلس الإدارة: "زيدان أنكر الإسراء والمعراج والمقدسات المسيحية، وكذلك وجود الديانة المسيحية عام 70 ميلادية".

وأضاف ثابت في طلبه، أن زيدان يدعم الدولة الصهيونية من خلال تصريحات تشكك في ثوابت الإسلام والمسيحية ولا تخدم غير الكيان الصهيوني، وهذا موثق في حواره مع الإعلامي عمرو أديب في قناة عربية.

وطالب مجلس إدارة الاتحاد أن يتخذ قرارا بفصل هذا العضو الذي يستهين بالأديان في وسائل الإعلام تحت اسم الكاتب والمفكر "يوسف زيدان".

ads
ads