رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"الطيب" و"الشرير" محمود المليجي.. خاف من خياله وتزوج "سناء" سرًا

محمود المليجي
محمود المليجي

شبهه محبوه وجمهوره بـ"أنطوني كوين"، ومنهم من أطلق عليه الطيب والشرير، حيث إنه كان دائما ما يقدم أداور"الشر" و"العنف" في الأعمال الفنية، لكنه في الواقع كان عكس ذلك، فقلبه أبيض واتسم بالطيبة، مما كان يجعله يبكى بسرعة مثل الأطفال.

قدم ما يقرب من 725 عملا فنيا تنوعوا ما بين النصب والشرانية وزعامة العصابة، إنه الفنان الكبير الراحل محمود المليجي.

وعلى الرغم من أن معظم أعماله الفنية تميزت بالشر؛ إلا أنه قدم بعض الأفلام التي ترك بها أثرًا إيجابيا في نفوس الجماهير، فالجميع يذكر دوره في فيلم "الأرض" للمخرج يوسف شاهين، الذي جسد فيه دور "أبو سويلم" الفلاح المرتبط بالأرض والمدافع عنها تماما كدفاعه عن عرضه.

ومن منا ينسى أدوراه المهمة مع الفنان فريد شوقي، وهما يمثلان ثنائي الخير والشر في السينما المصرية.

* مولده..
ولد الفنان محمود المليجى في 22 ديسمبر عام 1910 بحي المغربلين بالقاهرة، انتقل برفقة عائلته إلى حي الحلمية، حيث أكمل تعليمه الأساسي هناك ثم التحق بالمدرسة الخديوية لاستكمال تعليمه الثانوي، ومن هناك بدأت حياة المليجي الفنية حيث التحق بفرقة التمثيل بالمدرسة وتدرب على يد كبار الفنانين وقتها أمثال جورج أبيض وفتوح نشاطي.

* بداية مشواره..
تميز المليجي بأدوار الشر حيث برع في تقديمها وبشكل مميز، وفي بداية الثلاثينيات انضم محمود المليجي إلى فرقة الفنانة فاطمة رشدي وقد رشحته لبطولة فيلم سينمائي "الزواج على الطريقة الحديثة" إلا أن فشل الفيلم جعله يترك التمثيل فترة.

* عمله كـ"مُلَقِّن"..
التحق بفرقة رمسيس وعمل فيها بوظيفة مُلَقِّن، وفي عام 1936 وقف أمام السيدة أم كلثوم في فيلم "وداد" ثم اختاره المخرج إبراهيم لاما لأداء دور ورد بفيلم "قيس وليلى" عام 1939.

قدم المليجي مع الفنان فريد شوقي ثنائيًا فنيًا ناجحًا، استمر لعقود فنية. ولكن نقطة تحوله كانت من خلال مشاركته مع المخرج "يوسف شاهين" عندما قدم دور "محمد أبو سويلم" بفيلم "الأرض" عام 1970.

* علاقته بالمسرح..
استطاع الفنان محمود أن يترك بصمة قوية في المسرح عندما التحق بفرقة "فاطمة رشدي"، ثم بفرقة "إسماعيل يس"، تلتهما فرقة المسرح الجديد.

ولم يتوقف محمود المليجي عند مجال التمثيل، ولكنه طرق مجال الإنتاج السينمائي أيضًا. وكان عضوا في الرابطة القومية للتمثيل، ثم عضوا بالفرقة القومية للتمثيل وتزوج من رفيقة عمره الفنانة علوية جميل عام 1939.

* حياته الشخصية..
كانت حياة المليجى الشخصية، مليئة بالأسرار فرغم أن الجمهور يظن أنه تزوج من الفنانة علوية جميل رفيقة عمره، وأنه كان مخلصًا لها، إلا أن الحقيقة غير ذلك، حيث ذكر الناقد السينمائي طارق الشناوي في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط أن الراحل تزوج على علوية مرتين، أحدهما من فنانة مسرحية مغمورة، وعندما علمت علوية بذلك؛ طلبت منه أن يطلق زوجته الثانية، فذهب إليها وفعل ذلك، وأخبرها أن تلك هي أوامر زوجته.

ولكن المفاجأة هنا أن "الشناوي"، أكد، أن الفنان الراحل في نهاية السبعينيات تزوج من الفنانة الكوميدية سناء يونس سرًا، وأنها ظلت على ذمته حتى وفاته، ورفضت أن تعلن عن هذا الزواج احترامًا لمشاعر علوية جميل التي كان يعشقها ولا يستطيع أن يخبرها بهذا الأمر.

* لحظاته الأخيرة..
جمعته اللحظات الأخيرة من حياته بالفنان عمر الشريف، حيث كانا يتناولان القهوة سويا في البلاتوه، وفوجئ الجميع بسقوط المليجي، بأزمة قلبية، قضت عليه، ليرحل عن عالمنا في 1983، وهو يبلغ من العمر ما يناهز الـ73 عامًا.