القاهرة : السبت 16 ديسمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
حوادث
الخميس 07/ديسمبر/2017 - 01:33 م

ننشر رأي المفتى فى إعدام 13 متهمًا بقضية «أجناد مصر»

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام
حسام محفوظ
dostor.org/1652752

قضت الدائرة 14 إرهاب بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة - اليوم - بمعهد أمناء الشرطة، بالإعدام شنقًا لـ13 متهمًا، من بين 44 آخرين فى قضية تنظيم أجناد مصر، لارتكابهم جرائم إرهابية، بزرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية وأقسام الشرطة.
وقال المفتي بشأن رأيه فى القضية،: "لما كان ذلك وكانت القرائن المشار إليها فى مجموعها، كافية لإثبات الجُرم بحق المتهمين جميعا، ذلك أنهم من المقرر أن القرينة القاطعة هى ما يستخلصه المشرع من أمر معلوم للدلالة لأمر مقبول، وهي أمارة ظاهرة تفيد العلم عن طريق الاستنتاج بما لا يقبل شكًا ولا احتمالًا، ومنها ما نص عليها الشارع أو استنبطه الفقهاء باجتهادهم، ومنها ما يستنبطه القاضي من دلائل الحال وشواهده باعتبار أن القضاء فهم".
وتابع: "كما أنه من المقرر أن الفساد والإفساد الصلاح وهو عبارة عن الاختلال فى النظام وخروج الشيء على ميزان الاعتدال، وهو تارة تكون فى الأمور التكوينية الخارجة وأخرى فى الأمور التشريعية والتمرد على القوانين ويتحقق الفساد فى الأرض بمخالفة أوامر الحق - سبحانه - والتمرد على الصالح الاجتماعى العام الذى كفله الله - تعالى- لجميع الناس، ولما كانت غاية العقوبات فى الإسلام إصلاح المجتمع وردع المفسدين عن إفسادهم، وأنه لا بد من إعلان الحكم عليهم أمام الملأ؛ ليكون لذلك ردعًا للفاعلين، وأن قمة الفساد فى الأرض تتمثل فى إعلان الحرب على المجتمع من خلال تهديد أمن الناس والاعتداء على أرزاقهم وممتلكاتهم".
وأكمل: "ولما كان من المقرر شرعا أن الحرابة هى أن يخرج جماعة لهم قوة وصولة يتخذونه ذريعة لارتكاب جرائم القتل والسلب وشق عصا الطاعة للحكام بغير غاية إلا الإجرام، وفرض سلطانها؛ فقد أوجبت الشريعة الإسلامية عقوبة لهذه الحرابة أو عقوبة المتآمرين على أمن الناس.
واختتم:"لما كان ما تقدم وكان قد ثبت لدار الإفتاء من واقع الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار فيها بشأن جلسات المحاكمة أن المتهمين أنشأوا وأسسوا جماعة على خلاف القانون، وصنعوا عددا من العبوات الناسفة شديدة الانفجار، وزرعوها فى بعض الأماكن الحيوية والمنشآت العامة؛ ومن ثم يكون تحقق فيهم شروط الحرابة المُعاقب عليها بالآيات الكريمة، ولترويعهم الآمنين، وسعيهم فى الأرض فسادًا، ومن ثم يكون جزاؤهم القتل حد الحرابة".
صدر الحكم برئاسة المستشار معتز خفاجى وعضوية المستشارين سامح سليمان ومحمد عمار والسعيد محمود وسكرتارية سيد حجاج ومحمد السعيد.
وكانت النيابة العامة نسبت للمتهمين، ارتكابهم لجرائم إنشاء وإدارة جماعة "أجناد مصر" الإرهابية، وتأسيسها على أفكار متطرفة قوامها تكفير سلطات الدولة، ومواجهتها، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد، ومنشآت القوات المسلحة، والشرطة، واستباحة دماء المسيحيين، ودور عباداتهم، واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستهداف المنشآت العامة، وإحداث الفوضى فى المجتمع.

ads