القاهرة : السبت 16 ديسمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
أحزاب ونقابات
الخميس 07/ديسمبر/2017 - 12:29 م

الإصلاح التشريعى: «3 سيناريوهات لمواجهة القرار الأمريكى لتهويد القدس»

 الدكتور صلاح فوزي
الدكتور صلاح فوزي عضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي
مني هيبة
dostor.org/1652623

قال الدكتور صلاح فوزي عضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، إن هناك عددا من السيناريوهات، للرد علي قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتعلق بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، والذي يرتب إعلانها عاصمة موحدة لإسرائيل.

بداية استبعد «فوزي» شروع الإدارة الأمريكية فى تنفيذ هذا القرار قبل 5 سنوات، واستطرد قائلًا: إذا نظرنا لما تضمنه خطاب الرئيس الأمريكي من كلمات، سنجد أنه كلف وزارة خارجيته بإبلاغ المهندسين المختصين لإعداد مقر السفارة، وهو ما يشير ضمنًا إلى إرجاء تنفيذه فى الوقت الحالي، نظرًا إلي أن التكليفات المشار إليها يستلزم تنفيذها الكثير من الوقت، الذي يمتد إلى سنوات، وأضاف ولكن فى المقابل فإن هذا القرار سيظل قائمًا.

وعن السيناريوهات المتوقعة لمواجهة هذا القرار علي المستويين العربي والإسلامي، قال عضو الإصلاح التشريعي، إنه سيدفع الأنظمة العربية والإسلامية للقيام بتحرك قوى ومهم علي الأرض، وهو ما يتضح من خلال التصريحات التي صدرت عن القادة العرب عقب إعلان القرار، مشددة علي رفضها القاطع له، تأكيدًا علي مكانة القدس، وتابع وهو ما سيتجسد إجراءيًا من خلال اجتماعات القمة المرتقب عقدها سواء علي مستوى جامعة الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي، لاتخاذ قرار موحد لمواجهة التحركات الأمريكية نحو تهويد القدس.

وتابع أما السيناريو الثاني؛ فيتمثل فى التحركات الدبلوماسية الفردية، المتوقع اتخاذها من جانب المنظمات العربية والإسلامية بالتوجه إلي الدول الكبرى ذات التأثير الدولي، التي أعلنت رفضها للقرار الأمريكي، وحثها علي مؤازرة قضية القدس، وذلك استنادًا إلى مخالفة القرار الأمريكي للمشروعية الدولية ممثلة فى القرار 242 لسنة 1967 والذي نص علي العودة إلى حدود ما قبل 5 يونيو 1967، وهو ما يؤكد أن القدس ليست عاصمة لإسرائيل، والتأكيد علي أهميتها الدينية بالنسبة للعالم الإسلامي والمسيحي.

وتابع، أما السيناريو الثالث، فهو أن تتولى الجامعة العربية ومنظمة العالم الإسلامي ودول عدم الانحياز، طرح المسألة علي الأمم المتحدة، تمسكًا بقرار المشروعية الدولية للقرار رقم 242، والقرارات اللاحقة.

وأضاف، وفى هذه الحالة فمن المتوقع أن تقوم المنظمة الأممية بعدة سيناريوهات، أولها دعوة أمريكا إلى تجميد القرار، والثاني إلزامها باحترام قرار الشرعية الدولية ممثلة بالقرار 242، وبذلك فإن هذا القرار الأممي الجديد سيكون بمثابة تأكيد آخر علي أهمية وضع القدس، أما السيناريو الثالث، فيتمثل فى دعوة الإدارة الأمريكية سحب قرارها نهائيًا.

واتبع، إلي أن هذا السيناريو الأخير يتطلب مواجهة قوية من جانب الدول العربية الإسلامية، مبنية علي وجود تكاتف عربي يدفع بقرار موحد، وهو ما يتطلب العمل علي لم الشمل العربي، وحل المشكلات المتعلقة بدول المنطقة ليكون الجميع فى بوتقة واحدة حماية للمصالح العربية، وأضاف، أما إذا استمر الوضع الحالي فسيكون المناخ ميسرا والأرض ممهدة لاتخاذ وتفعيل أي قرار مضاد لمصالح تلك الدول.

وفى سياق متصل أكد فوزي عدم وجود أي مانع قانوني من تحويل القنصلية الأمريكية القائمة فى القدس إلى سفارة، مؤكدًا فى الوقت ذاته استحالة هذا الطرح من الناحية العملية، لافتًا إلي أن السفارات تختلف فى مواصفاتها الإنشائية والتأمينية عن مواصفات القنصليات.

وفيما يتعلق بمستقبل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وموقع أمريكا منها فى ضوء هذا القرار، قال فوزي إن هذا القرار لا شك قد أدي إلي فقدان حياد ومصداقية أمريكا كشريك فى تلك المفاوضات، تجاه القضية الفلسطينية، ومن ثم فإنها قد فقدت دورها كوسيط وراع للسلام.

ads