hedad
القاهرة : السبت 25 نوفمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
القبلة
الأربعاء 08/نوفمبر/2017 - 10:37 م

«شيوخ الطرب الأصيل».. عبد الباسط يغنى لأم كلثوم.. والنقشبندى يعشق بيتهوفن

الشيخ النقشبندي مع
الشيخ النقشبندي مع السيدة أم كلثوم
تحقيق: حماد الرمحي
dostor.org/1618972

بعد توقف دام أكثر من 20 عامًا، قرر الأزهر الشريف إعادة مسابقة «الإنشاد الديني» لطلاب الأزهر الشريف، وهي المسابقة التي توقفت منذ أكثر من عقدين من الزمان بعد هجوم التيارات السلفية وجماعة الإخوان الإرهابية عليها باعتبارها نوعًا من الغناء المحرم واللحن المخالف للشريعة، وأصدروا الفتاوى التي تحرم هذا الفن الإسلامي الرفيع وصفوه بأنه «مزمار من مزامير الشيطان».

ومنذ إلغاء هذه المسابقة اختفت أصوات المنشدين المصريين، وتوارت مدرسة الإنشاد الأزهرية التي كانت رائدة العالم فى هذا المجال، وحل محلها المدرسة السلفية التي تكفر بكل مدارس الإنشاد الديني، ولا تعترف بغير «مدرسة الحدر» وهي القراءة الحزينة الباكية للقرآن الكريم، والتي خرجت من رحمها كتائب «داعش» وكتائب النصرة والقاعدة وغيرهم.

مسابقة الإنشاد الديني التي بدأها الأزهر الشريف بمنطقة كفر الشيخ الأزهرية الأسبوع الماضي، أعادت إلى الأذهان ما كان يطلق عليه «مشايخ الطرب الأصيل»، ومنهم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمد رفعت والشيخ محمد عمران الذين تعلموا فن المقامات الغنائية على يد رموز الفن والطرب العربي الأصيل أمثال موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وبليغ حمدي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفيروز والفنانة صباح ووديع الصافي

«الدستور» تفتح فى هذا التحقيق ملف العلاقة الأبدية والسرية بين كبار مشايخ القرآن الكريم ورموز ونجوم الطرب الأصيل.

◄ حكاية كروان القرآن الشيخ عبد الباسط عبدالصمد مع أم كلثوم وصباح وفيروز
«نعم كان والدي الشيخ عبد الباسط عبد الصمد يسمع الأغاني، وهو أول نقيب لقراء القرآن الكريم فى مصر والشرق الأوسط».. هكذا قال الشيخ ياسر عبد الباسط عبد الصمد نجل الشيخ عبد الباسط عندما سألناه: هل كان الشيخ عبد الباسط يسمع الأغاني؟

وقال الشيخ ياسر فى تصريحات خاصة لـ«الدستور» كان والدي يحب كل صوت جميل، وكل لحن جميل، وكان على علاقة طيبة ووثيقة بكل الفنانيين والمطربين عباقرة ورموز الفن والطرب الأصيل، وكان يتعلم منهم ويعلمهم فنون المقامات الموسيقية فى الشعر والأدب واللغة العربية والقرأن الكريم.

وأضاف: كان والدي يحب صوت السيدة أم كلثوم وكان لا يتورع فى وصفها بـ«كوكب الشرق والغرب»، كما كان يستمع وبشكل دائم إلى الموسيقار محمد عبد الوهاب، وكثيرًا ما أثنى على صوت الفنان عبد الحليم حافظ وكان يحفظ الكثير من أغانيه وخاصة الوطنية والدينية.

وفجر الشيخ نجل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد مفاجأة مدوية، وأكد أن والده كان يجيد العزف على آلة العود، وأنه كان يمتلك عودا فى منزله، وكان هناك العديد من كبار الملحنيين والفنانيين والفنانات كانوا يطلبونه للاستفادة من خبرته الكبيرة فى فن المقامات والعروض، وفى مقدمتهم الموسيقار محمد عبد الوهاب والفنان وديع الصافي والفنانة وفيروز وصباح.

وشدد الشيخ ياسر عبد الباسط على أن الشيخ عبد االباسط عبد الصمد حضر بعض حفلات كوكب الشرق أم كلثوم بدار الأوبرا، ولم يجد فى ذلك حرمة ولا حرجا، لأنها كانت مثالًا للفن الراقي الملهم للشعوب والأجيال.

ورصد «الدستور» حلقة نادرة للشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وهو يثني على السيدة أم كلثوم وأغانيها فى لقاء مطول مع تليفزيون الكويت عام 1967.

◄لقاءات الغرام بين النقشبندي وبليغ حمدي فى حضرة السادات
«أنا عاوز النقشبندي يعلمك أصول المقامات الفنية يا بليغ».. بهذه الكلمات بدأ الرئيس الراحل محمد أنور السادات حديثه مع الموسيقار بليغ حمدي، فى أول لقاء يجمعه بالشيخ سيد النقشبندي الملقب بشيخ المداحين.

كان السادات مغرما ومولعا بصوت النقشبندي لدرجة أنّه كان يصطحبه معه فى كل رحلاته، بما فيها زياراته لقريته «ميت أبو الكوم» بالمنوفية لينشد له ابتهالاته فى مدح النبي أثناء لقائه بأهالي القرية، وكان النقشبندي واحدًا من ثلاثة مشايخ مقربين لقلب السادات من أبرزهم الشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ عبد الحليم محمود والنقشبندي.

وبناء على توصية الرئيس السادات للموسيقار الراحل بليغ حمدي، بدأت علاقة فريدة من نوعها بين حمدي والشيخ سيد النقشبندي، أحد رموز قراء القرآن الكريم وشيخ المبتهلين والمنشدين الدينيين فى مصر والشرق الأوسط.

ومنذ أن التقي الشيخ والفنان بحضرة رئيس الجمهورية بدأت رحلة المزج بين الفن والإنشاد الديني، حيث لحن بليغ حمدي للنقشبندي العشرات من القطع الموسيقية والمقامات الشعرية، والقصائد الدينية، ومنها قصيدة: «قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي.. روحي فداكَ عرفتَ أمْ لمْ تعرفِ» وهي قصيدة طويلة لعمر بن الفارض، من مقام «النهاوند» ممزوجا بمقام «الراست»، حيث يترنم بها الشيخ سيد النقشبندي على أنغام الآلات الموسيقية الوتريّة، وفى مقدمتها العود.

أما القصيدة الثانية التي أنشدها الشيخ سيد النقشبندي ومازال صداها باقيا حتى الآن بين الناس فهي قصيدة «مولاي» للشاعر عبدالفتاح مصطفى ولحنها الموسيقار بليغ حمدي.

كما سجل النقشبندي ستة أغاني دينية مع بليغ حمدي منها: أشرق المعصوم، رباه يا من أناجي، ليلة القدر، وقصيدة «غيري على السلوان قادر»، التي تعتبر من أروع ما غنى وأنشد الشيخ سيد النقشبندي.

وكان النقشبندي يعترف فى كل لقاءاته الإعلامية بأن السيدة أم كلثوم من أحب المطربات إلى قلبه – حسب وصفه، مؤكدًا للإذاعي القدير طاهر أبو زيد أنه غنى لكوكب الشرق جزءًا صغيرًا من قصيدة «سلوا قلبي» لأمير الشعراء أحمد شوقي.

وأكد المقربون من الشيخ النقشبندي أنه كانت لديه مكتبة كبيرة لأسطوانات بيتهوفن وخادشا دورين، وكان يتعلم منها فن اللحن والمقامات الصوتية.

◄الشيخ مصطفى إسماعيل
الشيخ مصطفى إسماعيل أو «قارئ الملك» كما يلقبه المؤرخون والعلماء، واحدًا من أبرز شيوخ التلاوة فى مصر والعالم الإسلامي، أتقن المقامات الشعرية وقرأ القرآن بأكثر من 19 مقاما فى سابقة هي الأولى من نوعها فى تاريخ قراء القرآن الكريم، وساعده فى ذلك عذوبة صوته وطول نَفَسه فى القراءة.

وترك الشيخ مصطفى إسماعيل وراءه 1300 تلاوة لا تزال تبث عبر إذاعات القرآن الكريم، وركّب فى تلاوته النغمات والمقامات بشكل غير مسبوق حتى استحوذ على إعجاب المستمعين، واستطاع أن يمزج بين علم القراءت وأحكام التلاوة وعلم التفسير وعلم المقامات، وهو ما جعل الملك فاروق يصدرًا أمرًا ملكيًا بتعيينه قارئا للقصر الملكي، وبعد رحيل الملك كرمه الرئيس عبدالناصر، واصطحبه الرئيس أنور السادات فى زيارته التاريخية للقدس.

ليس هذا فحسب بل حصل الشيخ مصطفى إسماعيل على وسام الفنون مرتين فى سابقة هي الأولى من نوعها فى تاريخ قراء القرآن الكريم، حيث حصل على وسام الاستحقاق من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وعلى وسام الأرز من لبنان عام 1958، ووسام الفنون عام 1965، ووسام الامتياز عام 1985 من الرئيس مبارك، ووسام الاستحقاق من سوريا، كما حصل على أعلى وسام من ماليزيا، ووسام الفنون من تنزانيا.

المثير فى الأمر أن زوجة الشيخ مصطفي إسماعيل السيدة فاطمة عمر كانت تعشق الغناء وتجيد العزف على آلة البيانو، وقام زوجها الشيخ مصطفى بشراء بيانوا لها، وساعدها فى تعلم المقامات الفنية واللغوية، ووقف إلى جوارها وقدمها لوسائل الإعلام، وكان يحرص على الاستماع لعزفها.

وفى إحدى اللقاءات الإعلامية مع زوجته كان الشيخ مصطفى إسماعيل حاضرا وزوجته تعزف أغنية «أطلب عيني» للفنانة القديرة ليلى مراد، وهو يستمع إلى لحنها ويهز رأسه طربًا بما تقول‏، وعندما انتهت صفق لها قائلًا‏: أحسنت.

كما كان الشيخ مصطفى إسماعيل كثير اللقاءات مع الموسيقار محمد عبدالوهاب وكانا يتبادلان استماع القرآن والمقامات والألحان الغنائية.

«شيوخ الطرب الأصيل».. عبد الباسط يغنى لأم كلثوم.. والنقشبندى يعشق بيتهوفن

«شيوخ الطرب الأصيل».. عبد الباسط يغنى لأم كلثوم.. والنقشبندى يعشق بيتهوفن

«شيوخ الطرب الأصيل».. عبد الباسط يغنى لأم كلثوم.. والنقشبندى يعشق بيتهوفن

«شيوخ الطرب الأصيل».. عبد الباسط يغنى لأم كلثوم.. والنقشبندى يعشق بيتهوفن

«شيوخ الطرب الأصيل».. عبد الباسط يغنى لأم كلثوم.. والنقشبندى يعشق بيتهوفن

«شيوخ الطرب الأصيل».. عبد الباسط يغنى لأم كلثوم.. والنقشبندى يعشق بيتهوفن

«شيوخ الطرب الأصيل».. عبد الباسط يغنى لأم كلثوم.. والنقشبندى يعشق بيتهوفن

«شيوخ الطرب الأصيل».. عبد الباسط يغنى لأم كلثوم.. والنقشبندى يعشق بيتهوفن

ads