القاهرة : السبت 16 ديسمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
مصر
الخميس 12/أكتوبر/2017 - 08:16 م

العرابي: سنطالب بالتحقيق فى «انتهاكات انتخابات يونسكو»

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
دعاء المنشاوى
dostor.org/1586060

قبل ساعات من تسمية مدير منظمة «اليونسكو» الجديد، طفت على السطح آلاعيب قطرية، مستغلة مالها السياسى، فى حسم المنصب لصالح مرشحها، فى ظل تربيطات «من تحت الترابيزة» كعادتها، مثلما فعلت فى مونديال ٢٠٢٢. «الدستور» التقت السفير محمد العرابى، مدير حملة المرشحة المصرية لـ«اليونسكو» مشيرة خطاب، الذى أكد أن الدورة الانتخابية للمنظمة هذا العام، كانت سياسية إلى درجة كبيرة تحكمت فى آلياتها دول كبرى، مضيفًا: أن مصر ستُطالب بالتحقيق فى العملية الانتخابية لما رصدته من ممارسات قطرية غير نزيهة.

■ بداية.. كيف قرأت النتائج الأولية لانتخابات منظمة اليونسكو؟
- الانتخابات هذه المرة؛ جاءت مخالفة لكل التوقعات، وشهدت صعودًا لدول لم يسمح وضعها التنافسى بذلك، مقابل تراجع أخرى طالما اشتهرت بدعمها للثقافة والأدب والفن، أمثال فرنسا والصين، خاصة فى ظل حركة التربيطات السريعة والسرية، التى كانت تتم فى الساعات الأخيرة، والتى غيّرت المشهد الانتخابى بشكل كبير، ويمكن القول إن العملية الانتخابية هذا العام كانت سياسية بدرجة كبيرة، وحكمّتها مواءمات وتربيطات لدول كبرى متحكمة فى المشهد.
■ ما السبب فى تراجع المرشحة المصرية رغم الحملة الانتخابية الضخمة التى شاهدناها الفترة الماضية؟
- المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب، تمتلك برنامجًا انتخابيًا قويًا، عملنا على إعداده منذ فترة طويلة، وهناك اتصالات واتفاقات تمت مع الدول الداعمة لمصر، قبل بدء العملية الانتخابية، وكنا نتوقع أن تُحسم الجولة الأولى بنحو ١٧ صوتًا من البلدان التى نشهد على مساندتها لنا فى مواقف عدة، إلا أن التلاعب القطرى بالعملية الانتخابية، تسبب فى تغيير الصورة، ومن دونها سنكون ما بين المركز الثانى والأول بالمنافسة أمام المرشح الفرنسى.
■ فى رأيك.. كيف استطاعت قطر الحصول على هذا العدد من الأصوات؟
- لم يكن أحد يتوقع أن تحصد قطر عددًا كبيرًا من الأصوات، فى ظل وجود فرنسا عاصمة الأدب والفن فى العالم، خاصة فى ظل الظروف الحالية التى تعيشها قطر ودعمها العلنى للإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط، وهذا ليس له أى تفسير سوى استغلال قطر لنفوذها المالى خاصة أن لها سوابق عِدة فى هذا الشأن أبرزها انتخابات «فيفا» لتنظيم مونديال ٢٠٢٢.
■ بصفتك مدير الحملة هل رصدتم دلائل تؤكد تورط قطر فى رشاوى انتخابية مقابل صعودها؟
- هناك أحاديث عن هدايا وسفريات قدمتها قطر لعدد من الأعضاء، لكن ليس لدينا دليل قاطع على صحتها، ولكن بشكل عام انتخابات اليونسكو يجب أن توضع لها قواعد جديدة، وسنطالب بها رسميًا، أهمها أن تكون علنية، ولا يتحكم فيها سفراء الدول، وكذلك ألا تُجرى فى اليونسكو، بل فى الأمم المتحدة، بين كل الدول الأعضاء وليس المجلس التنفيذى للمنظمة فقط.
■ الإعلام الفرنسى تحدث أيضًا عن استغلال قطر لنفوذها المالى مقابل التصعيد.. هل هناك نيّة لدى البلدين بالطعن على النتائج؟
- لا أعتقد أن تطالب فرنسا بالتحقيق.. لكننا فى الجانب المصرى ندرس ذلك بشكل قوى، وسنطالب بالتحقيق فى الآلية التى تمت بها العملية الانتخابية ككل.
■ كانت لديكم توقعات بشأن حجم التصويت الصينى.. ماذا حدث؟
- الصين رقم محير فى المعادلة كلها، وفاجأتنا جميعًا، لأننا كنا نعتبرها الحصان المنافس لنا، وستحصل على عدد كبير من الأصوات، إلا أنها لم تحصل على أصوات تتناسب مع حجمها وعلاقاتها، وأعتقد أن ذلك سببه ضغوط أمريكية تقف عائقًا أمام وصول الصين لرئاسة اليونسكو، نظرًا لدعمها السابق لكوريا الشمالية، وعلى الرغم من ذلك أصر المرشح الصينى على الاستمرار.
■ هل فكرتم فى الانسحاب لصالح فرنسا؟
- لم تكن هناك نية لدى المرشحة المصرية مشيرة خطاب للانسحاب، وقررنا الاستمرار فى المنافسة حتى النهاية، ويكفينا شرفًا أننا خوضنا المنافسة ببرنامج قوى يشتمل على مبادرات وخطط للنهوض بالمنظمة بأقل التكاليف الممكنة.

ads