القاهرة : الخميس 19 أكتوبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
عالم
الخميس 12/أكتوبر/2017 - 06:12 م

إيران.. من «بستان الليمون» إلى «مكان الحجارة»

«بستان الليمون
«بستان الليمون
هالة أمين
dostor.org/1585921

ما بين «بستان الليمون» و«مكان الحجارة»، رصد الكاتب الإيرانى على حسينى، المجتمع الإيرانى قبل وبعد الثورة، والتحولات التى شهدتها طهران نتيجة الدمار الثورى، وفقًا لموقع «هدسون دوت كوم».
الكاتب الإيرانى، يصف المجتمع بأنه بات بلا روح، وفقًا لما ألمح إليه فى روايته الصادرة حديثًا، عن دار النشر الأمريكية «نورث ويسترن»، تحت عنوان «مكان الحجارة»، وهى الرواية التى جاءت بعد رواية سابقة له تحت اسم «بستان الليمون»، التى رصدت الحياة قبل الثورة الإيرانية.
وأشار موقع «هدسون دوت كوم»، إلى أن «حسينى» يكتب عادة عن الحياة والثقافة الإيرانية فى رواياته، وعلى الرغم من تأثره بالثقافة الفارسية، إلا أنه لا يريد العودة إلى بلاده، بحجة أنه لن يكون آمنًا على حياته إذا عاد لطهران.
ويرسم الكاتب الإيرانى فى روايته «مكان الحجارة»، المترجمة إلى الإنجليزية، صورة حية لقرية تقع فى الجزء الجنوبى من إيران، تتعطل بها الحياة بسبب الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩.
وأبطالها حيدر وجمال، الصديقان اللذان كانا يعيشان تحت سفوح جبال «زاجروس» الإيرانية، حيدر شخص حالم، يبحث فى التلال عن كنز قديم، وجمال يقع فى حب شقيقة حيدر التى تدعى «جولاندام»، ووسط الحياة الطبيعية التى كانوا يعيشونها تبدأ الثورة الإيرانية فى تحويل الأراضى الزراعية، إلى مبانٍ ومصانع، ويدخل الثلاثى حيدر وجمال وجولاندام، فى صراع مع عمدة القرية.
ويرى «حسينى»، وفقًا للموقع، أن «ثورة العمائم السوداء» تأخذ الإيرانيين وأبطال الرواية إلى مصير آخر أكثر إحباطًا.
وترصد الرواية، إيران اليوم، بعدما باتت مكانًا للجماد، ليس بها أى شىء حى، حتى شعبها فقد روحه بسبب القمع، وفقدان حالة الحب التى كانت متواجدة بسبب الطبيعة الإيرانية، ولذلك يندم الكاتب الإيرانى على الماضى الضائع، فى روايته، إلا أنه لا يزال لديه أمل فى تشكيل الحاضر، وفقًا للموقع.
ويشرح «حسينى» فى روايته، كيف تحولت إيران، خاصة القرى الطبيعية، والتى كانت تعج بها عادات الحياة القروية من حفلات الزفاف، والحداد، والدفن، والطقوس الدينية، إلى حياة دون روح.
ويقول «حسينى»، وفقًا لموقع «هدسون دوت كوم»: «نحن شعب من الماضى، ودائمًا نميل إلى فكرة أن لدينا أول امبراطورية فى العالم، وأن لدينا ملوكًا كثيرين كانت لهم ممالك من الهند إلى البحر الأبيض المتوسط ولكن ماذا عن الآن؟»، مضيفًا: «رغم الحضارة الفارسية القديمة، الآن الجامعات ليست مفتوحة للجميع، ولم يعد القانون المدنى قائمًا، ولا توجد حرية للتعبير والكتابة تحت الرقابة الشديدة».
سافر «حسينى» إلى الولايات المتحدة، كطالب فى السبعينيات وحصل على الجنسية الأمريكية، ونشر رواية ومجموعتين قصصيتين قصيرتين فى إيران، وهو عادة ما يكتب بعدة لغات، إلا أنه يفضل اللغة الفارسية، ويعيش فى بوسطن الآن، وقد ولد فى شيراز الإيرانية، ورغم أنه تخرج فى كلية تكنولوجيا المعلومات، إلا أنه حافظ على اهتمامه بالكتابة والأدب.

ads