القاهرة : الإثنين 11 ديسمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
المرأة و الطفل
الخميس 12/أكتوبر/2017 - 11:34 ص

معارك تخوضها الفتاة من «بيت أبوها لبيت العدل»

 الدكتور جمال فرويز،
الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي،
شيماء دهب
dostor.org/1585234

«إنتِ هتخرجي لوحدك.. مش لازم تكملي كفاية الثانوية، مافيش خروج مع أصحابك، ماعندناش بنات تشتغل، هو أنتِ كمان هتختاري العريس»، العديد من الجمل والكلمات التي تقع على مسامع الفتاة من جانب عائلتها، تنزل كالمطرقة التي من الممكن أن تقسم جبينها لنصفين، الأمر الذي لم تكن تتوقعه ونحن فى هذا الزمان.

قد يأتي فى مخيلتك أن هذه الكلمات عفى عليها الزمن، ولكن لا أريد أن أصدمك فهناك العديد من العائلات تنتهج نفس الأمر حتى الآن، بل لا تنتهج غيره فى تعاملاتها مع بناتها.

«كفاية الثانوية»
للأسف هناك بعض الأسر، خاصة الريفية تكتفي بوصول الفتيات لمرحلة الثانوية العامة معتقدة أن هذه المرحلة هي غاية كل فتاة، ومن بعدها تبدأ فى مرحلة أخرى فى حياتها، وهي تكوين أسرة، مما يعمل على إحباط الفتيات، ويعد ذلك إغلاق باب أمل كان مفتوحًا أمامها.

«إزاي هترفضي؟»
أيضًا يتم سلب الفتاة حقها فى اختيار شريك الحياة، حيث يتم فرض عليها "العريس" فى بعض الأوقات والذي غالبًا ما يكون ابن العم، وذكر المجلس القومي المصري للمرأة خلال إحصائية له مؤخرًا أن نسبة الزواج المبكر للفتيات ممن تتراوح أعمارهن بين 15 - 19 عامًا بلغت 14.4%، كما أن 36% من زيجات الريف تكون لفتيات أقل من 16 سنة.

يعلق الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، بأن زواج الفتاة بالإكراه قد يؤثر عليها بشكل سلبي فيما بعد، ويعمل على تفريغ تلك الطاقة السلبية فى أولادها وزوجها.

وأضاف أن هناك بعض الأسر تعمل على زواج ابنتهم فى عمر مبكر للغاية، وذلك أحد أسباب ارتفاع نسب الطلاق بين المتزوجين حديثًا، بخلاف المشكلات الصحية التي تتعرض لها المرأة بسبب تلك الزيجة.


«حرية الخروج مع الأصدقاء»
من ناحية أخرى تواجهه بعض الفتيات معارك مع أسرهنّ للخروج مع أصدقائهنّ، معتبرين ذلك أنه من حق الابن فقط.

وقالت نورا عبدالغني، طالبة بكلية التربية، أن والدها يعتبر خروج الفتاة مع أصدقاؤها "عيب" بينما يسمح لشقيقها بالخروج، الأمر الذي يزعجها، موضحة إنها تحاول أن تكسب ثقة الوالد، وتحاول إقناعه أن الزمن تغير، ولكنه متمسك بعادات وتقاليد ليست ملائمة لزماننا.

كما تواجه آية محمود، الطالبة بكلية الألسن، أزمة فى السفر للخارج، ومحاولة الحصول على موافقة والديها لاستكمال دراستها، على الرغم من أنها منحة من الكلية، إلا أن محاولة إقناعهم باتت غاية فى الصعوبة.

رغم أن العالم احتفل أمس باليوم العالمي للفتاة، والذي يوافق 11 أكتوبر من كل عام، بهدف زيادة وعي المجتمعات مما تلقاه الفتيات من عدم مساواة بسبب اختلاف جنسهن، وتعرضهن للعنف والتمييز وسوء المعاملة، فى جميع أنحاء العالم، إلا أنه مازال البعض يقمعهن ويسلبهن حقوقهن، وكأن هؤلاء قادمون من القرون البدائية الأولى، لذلك قررت الأمم المتحدة تخصيص يوم واحد كل عام؛ لتسليط الضوء على ‏أهمية تمكين الفتاة، وضمان تمتعها بحقوقها الأساسية.

ads