القاهرة : السبت 18 نوفمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
فن
الخميس 14/سبتمبر/2017 - 06:38 م

أفلام تحت «مقص» الرقابة.. تفاصيل المشاهد المحذوفة من «المهاجر وعيون ساحرة»

المسافر وعيون ساحرة
المسافر وعيون ساحرة
وائل توفيق
dostor.org/1548370

أصدرت دار الهلال كتيبًا مع عدد مجلة الهلال في الذكرى الـ125 لتأسيس الدار، واحتوى الكتيب على أهم 125 فيلما في تاريخ السينما المصرية.

وكانت هذه الأفلام التي وقعت تحت مقص «الرقابة»:

فيلم «المهاجر»
كان فيلم «المهاجر» الذي أخرجه "يوسف شاهين" بطولة خالد النبوي، ويسرا، ومحمود حميدة، وأحمد سلامة، وصفية العمري، وحنان ترك، وغيرهم، بمثابة الفتيل الذي أشعل الخلاف حول العديد من القضايا.

عندما تقدم يوسف شاهين، إلى جهاز الرقابة بسيناريو فيلم "يوسف وإخوته" تأليف "رفيق الصبان" وذلك عام 1992 للحصول على التراخيص بتصويره، ورفض الأزهر الفيلم، رفضًا قاطعًا بدعوى تحريم تجسيد الأنبياء على الشاشة أو القيام بتشخيصهم، وطالب بتعديل السيناريو، فتم إعادة كتابة السيناريو ليتحول إلى فيلم "المهاجر".

حاول "شاهين" البعد عن شخصية النبي "يوسف الصديق" بعد لقائه بعدد من رجال الأزهر، ناقش خلال موضوع الفيلم، وحاول تفنيد آرائهم وبعدها قدم"شاهين" الفيلم مرة أخرى، ووافق الأزهر على تصويره، بعدما أبدى رئيس هيئة الرقابة "حمدي سرور" بعض الملاحظات الخاصة بالحوار وبعض العبارت التي قد توحي بأن "رام" جاء ليعلم المصريين وليس للاستفادة منهم.

وطالب سرور، بحذف العبارات التي قد تسخر من فكرة التحنيط التي برع فيها الفراعنة، وتحاشى كل ما يسىء إلى التاريخ والحضارة القديمة.

وأوصت الرقابة بضرورة وضع عبارة قبل بداية الفيلم تؤكد أن الأحداث لا تمت بصلة إلى قصة أو حادثة في التاريخ ولا تتعرض لشخص أي من الأنبياء، وأنه مجرد رواية سينمائية لفترة خصبة في التاريخ المصري القديم.

وبدأ شاهين تصوير الفيلم في تكتم شديد وبحضور أحد الرقباء لتنفيذ الملاحظات التي أدبتها الرقابة وتم تصويره في 1421944وفي 391994 حصل على تصريح العرض الجماهيري، وعُرض وشاهده 400 ألف مشاهد مصري.

لكن المحامي «محمود أبوالفيض» رفع دعوى لمصادرة الفيلم من الخارج وإيقاف عرضه لتجسيده قصة حياة الأنبياء، وحصل بالفعل على حكم من قاضي الأمور المستعجلة جبرا إبراهيم جبرا رئيس محكمة القاهرة، بناء على رأي الازهر حسبما قال في مبررات حكمه.

القضية لم تصل إلى أروقة المحاكم فقط بل وصلت لمجلس الشعب، وطرحها النائب جلال غريب الذي تقدم بطلب إحاطة لوزير الثقافة يطالبه فيه بسحب ترخيص الفيلم وفقا للمادة "9" من القانون 34 لسنة 1955، كن محكمة الاستئناف ألغت قرار وقف العرض ورفضت الدعوى.

فيلم «عيون ساحرة»

انتجت آسيا داغر فيلم عيون ساحرة عام 1934، من تأليف وإخراج أحمد جلال، وعرض لأول مرة في 8 فبراير 1934، وهو بطولة ماري كويني، أحمد جلال، وعبدالسلام النابولسي، يوسف صالح.

وتدور أحداث الفيلم حول المطربة "دليلة" التي تحب شابًا يدعى "سامى" وهو يبادلها مشاعر أيضا، لكنه بعد فترة يسأم علاقته بها، ويقرر الانفصال عنها فى حين تزداد حبًا له.

تعلم "دليلة" برغبة سامى فى قطع صلته بها فتثور ثورة عارمة، يغادر سامى الملهى الذى يعمل به مندفعًا، تقفز معه دليلة داخل السيارة، ينطلق "سامي" بسرعة شديدة، يقع لهما حادث تنجو منه "دليلة"، بينما يموت سامى، يكاد عقل "دليلة" يختل ولا تصدق أنها ستفقد "سامي" إلى الأبد.

يحدث أن تعود "دليلة" إلى قبر "سامي" فى ظلمة الليل وتشرع فى ممارسة صقوس السحر الأسود وتحضير الأرواح جثة "سامي"، تنجح فى استحضار روحه الهائمة الحائرة، ولأنه يلزم لهذه الروح التى لم تستقر فى جسد الجثة أن تمتزج بروح عذراء فتية، ترسل "دليلة" عيونها الساحرة تجوب أنحاء القاهرة حتى تقع على فتاة بائعة يناصيب "حياة" حيث تقودها وهى شبه منومة إلى قبر "سامى".

توثق "دليلة" "حياة" وتنقل روحها إلى جثة "سامى" فاستقرت روحه فى جسده وانتقل من عالم الأموات إلى الحياة. يعيش "سامي" تحت سيطرة دليلة، لكن روحه لا تزال معلقة بروح "حياة"، تجمع دليلة بين "سامي" وحياة ويكون هذا الحب هو السبب فى إبطال سحر "دليلة"، تصحو دليلة لتكتشف أن كل ما حدث منها ما إلا كابوس أو حلم صوره لها حبها الشديد لسامي.

اعترضت الرقابة والأزهر على أحداث الفيلم، وقال الأزهر إن الشكل الذي تظهره الرواية يعد كفرًا صريحًا ومخالفًا للعقيدة، وطالب بحذف المشاهد المخالفة لذلك.


ads