القاهرة : السبت 18 نوفمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
تحقيقات
الجمعة 25/أغسطس/2017 - 06:55 ص

من «كيف تشقطين ذكرا» إلى «جت في السوستة».. قصص ضحايا في سلخانة الـ«فيس بوك»

مونيكا
مونيكا
كارلوس أنيس
dostor.org/1523170

هناك زر على يمين المنشورات على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، بسمى بالعربية «مشاركة»، أضحى هذا الزر مصدر من مصادر الرعب، فبضغطة واحدة عليه ستشارك دوائر غير متناهية من المعارف على الـ«فيس بوك»، ولا أحد يعرف، فبين يوم وليلة يصبح الموضوع رأى عام.

الـ«فيس بوك»، أضحى مكان تطير فيه الرقاب، ضحاياه كثروا، فإذا وقعت فلن تجد أحد يرحم، والكل يسن سكاكينه، فبين يد تنقل المعلومة ومتلقى يتجاوب معها، هناك فجوة كبيرة من عدم المصداقية، وهنا تكون ضحية «المشاركة أو كما هو دارج الشير»، ولكن في الآونة الأخيرة ظهرت المجموعات السرية علي الـ«فيس بوك» تحت مسميات غريبة منها «جت في السوستة» و«كيف تشقطين ذكرا» وغيرها.

«الدستور» تُلقي الضوء على عدد من القصص التي تحول أصحابها إلى ضحايا في سلخانة الـ«فيس بوك».

مونيكا: «طالبة الصيدلة وضحية جروب كيف تشقطين ذكرا!!»
تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي الفترة الأخيرة مجموعة من المنشورات عن مجموعة سرية للفتيات فقط على فيس بوك تحت مسمى «كيف تشقطين ذكرا».

وسرعان ما انتشرت أخبار هذا الجروب السري، وبدأت تتسرب بعض المنشورات من داخله إلى صفحات مشهورة على الـ«فيس بوك»، مما جعل أصحاب هذه المنشورات في مرمى نيران رواد مواقع التواصل، فبدأت تعليقات الاستهجان والنقد لأنشطته، التي تدور حول كيفية توقيع الفتاة لعريس أو رجل تحبه في دباديبها.

ولكن وسط هذا الكم من المنشورات ظهر «اسكرين شوت» لفتاة تدعى «مونيكا» طالبة بكلية الصيدلة، تقول أنها ترتدي قصير حتى توقع الرجالة، وانتشرت هذه الصور للفتاة تحت اسم سلمي، وأخذ الموضوع في الانتشار بشكل كبير، مع تعليقات السخرية والاستهجان لكلام الفتاة وصورها.

وضّح كريم هشام صديق «مونيكا» تفاصيل الأمر كاملة، حيث قال خلال منشور له على «فيس بوك» «البنت دي اسمها مونيكا طالبة في كلية صيدلة، شخص مختل عقليًا عمل بروفايل بإسم سلمي بعد ما سرق صورها من الانستجرام ودخل في جروبات البنات وجروب كيف تشقطين ونزل صور ليها على إنها هي ويقول كنت بلبس فستان قصير ومش عارف ايه عشان أجيب رجل الرجالة».

وتابع: «البنات بقت تاخد سكرين شوت للكلام دا وتنزله عندها في بروفايلها وتتريق عليه، ومن بعدها الصفحات الكبيرة أخدت الصور دي لحد ما صورها باسم سلمي بقت في كل حتة، الموضوع فضل ينتشر لحد ما وصل لأهلها في الصعيد وبره مصر كمان».

وتساءل: «انتوا متخيلين سمعة بنت اتدمرت بسبب جروب أهبل، وشخص مختل وأهلها اللي نزل من الإمارات، والليّ نزل من الصعيد عشان يشوفوا بيجري ايه»، مؤكدا: «مونيكا انسانة طيبة وغلبانة في حالها فوق ما تتصوروا».

جروبات سرية لمعرفة ماضي الرجال والفتيات
في فترة سابقة ظهر جروب سري علي الفيس بوك من قبل مجموعة من الفتيات يسمي «I Know Him»، كان هدفه هو أن تستدل الفتاة منه علي مدى اخلاص الرجل المرتبطة به، فتقوم بإنزال صورته حتى تعرف إذا كان مرتبط بفتيات أخريات أم لا.

وعلى الرغم من اكتشاف بعض السيدات لخيانة أزواجهن بالفعل عن طريقه، إلا أن الأخريات تسببن في مشاكل دون مبرر لمجرد «الهزار»، حيث وقعت الكثيرات في فخ أن تضع صورة خطيبها أو زوجها كدعابة لتعرف إذا ما كان يخونها أم لا، فتكتشف أنه على علاقة مع 4 غيرها مثلًا، ولا تعرف كل منهما الأخرى، فينكشف سره، ويحدث الانفصال، ثم تكتشف الحقيقة بأنهن كاذبات مدعيات، وصنعت كل منهن قصص من نسج الخيال المريض انتهي في النهاية إلي موت وخراب ديار.

وفي المقابل دشن الشباب جروب «I know her»، وهو ما رآه البعض بالكارثة الأكبر نظرًا لأنه تشهيرًا بأعراض النساء، بينما رآه قلة بأنه لا يختلف كثيرًا فالمبدأ واحد وخراب البيت لا يفرق بين رجل وإمرأة.

جت في السوستة وجت في الطرحة
خلال هذا المد والانتشار الواسع للمجوعات السرية علي مواقع «فيس بوك» خرج جروب «جت في السوستة» كجروب للرجال فقط، يناقش مشاكلهم الجنسية في البداية، وعلى رأي العبارة المعروفة «رجالة في بعضينا»، ولكن سرعان ما تحول هذا الجروب الى مشروع تكافلي فبين تقديم المساعدات الإنسانية وتقديم الأعضاء لمنتجاتهم حتى يروجوا لهم اقتصاديًا، ظهر المستغلين والنصابين.

فهناك قصص نصب كثيرة حدثت في الجروب تحت مسمي المساعدات الإنسانية، ليتفاجأ الجيمع في النهاية أن وراء المأساة الإنسانية شخص نصاب وغير حقيقي.

وعلي الرغم من كل المخاطر التي تنتج عن هذه المجموعات السرية، دشنت مجموعة من الفتيات جروب «جت في الطرحة» على غرار «جت في السوستة» ليكون تجمع نسائي خالص، ولكنه لم يأخذ نفس الإنتشار الذي حظى به «السوستجية»، ولكن وبرغم مخاطر هذه المجموعات ولكن فكرة المجموعة السرية تنعم بانتشار واسع، ويبقى السؤال من الضحية التالية؟!

ads