القاهرة : السبت 18 نوفمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
تحقيقات
الإثنين 21/أغسطس/2017 - 10:32 م

رغم مشاكل ميزانية التعليم.. هل تحل كاميرات المراقبة أزمة التحرش في المدارس؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
نادية مبروك
dostor.org/1518976

في فيلم «دكان شحاتة»، وقف رضا الذي قام بدوره الفنان عمرو عبدالجليل في أحد النوافذ المواجهة لمدرسة حبيبته، ليكتشف وجود مدرس يتحرش بها وبغيرها من الطالبات، ليقرر تأديبه على طريقته الخاصة، وإيقافه في الطابور الصباحي تحت تهديد السلاح والسماح لكل الطالبات ضحايا تحرشه بضربه.

يبدو أن المشهد السابق سيتكرر قريبًا في مدارس مصر، ولكن ليس عن طريق المراقبة من النافذة المطلة للفصل، وإنما عن طريق كاميرات مراقبة، وهو ما طالب به النائب عمر وطني عن دائرة الشرابية، حيث تقدم بطلب للإدارة التعليمية بالقاهرة ليتم إدخال مدارس الشرابية والزاوية الحمراء ضمن منظومة الكاميرات لمنع التحرش.

وقال النائب في تصريحات خاصة لـ«الدستور» إن كل المباني والمحلات، بالإضافة إلى العمارات السكنية في القاهرة ملزمة بوضع كاميرات للمراقبة، وحين تقع جريمة فإن أول ما تسأل عنه الشرطة هو تسجيل الكاميرات، ولا يعقل أن تكون المدارس التي بها أولادنا دون كاميرات لحمايتهم من التحرش، مشيرًا إلي أن الفكرة جاءت له من خلال مراجعة منظومة الكاميرات الموجودة بمحافظة القاهرة، نافيًا معرفته بوجود هذه التجربة في دول أخرى.

وأضاف النائب عن حزب المصريين الأحرار أن وقائع التحرش في المدارس أصبحت ظاهرة مقلقة للجميع لذلك، فإن كاميرات المراقبة ستكون الحل الأمثل لمواجهة كل من تسول له نفسه لممارسة هذه الافعال.

كان الاتحاد العام لنساء مصر «منظمة غير رسمية» قد حذر في عام 2015 من انتشار حالات التحرش واغتصاب الأطفال في المدارس المصرية، مؤكدا ضبط من 3 -4 حالات تحرش أو اغتصاب يوميًا في المدارس المصرية.

من جانبه طالب حسين إبراهيم الأمين العام لنقابة المعلمين المستقلة نواب الشعب بدراسة الملفات التي يقوموا فيها بتقديم اقتراحاتهم، مشيرًا إلى أن مصر بها ما يزيد عن 60 ألف مدرسة، وتضم أقل مدرسة فيهم 20 فصلا.

وأضاف حسين أن القطاع التعليمي يعاني من عدد من المشكلات الأساسية منها انخفاض رواتب المعلمين بالإضافة إلى ضعف الميزانية الأمر الذي ترتب عليه عدم تطوير النظام التعليمي، والكثافة العالية للمدارس، وهي مشكلات لابد من دراستها بدلًا من مناقشة ضم المدارس لمنظومة كاميرات المراقبة.

وقال حسين إن التحرش في المدارس هو جزء من أزمة تحرش كبيرة تعانيها مصر، وبالتالي فإن معالجته لن تتم بمعزل عن معالجة المشكلة المجتمعية الأكبر، مشيرًا إلى أن المعلم ليس المتهم الوحيد بالتحرش، فهناك تحرش مقابل من الطلبة بالمدرسات، ولذلك فإن حل المراقبة ليس هو الحل الامثل.

على الجانب الآخر، يقول أشرف الفضالي الخبير في شئون تطوير التعليم أن مثل هذه الاقتراحات تخرج من النواب فقط لجذب الأضواء، مشيرا إلى أن أي عضو في البرلمان اطلع على الموازنة يعلم علم اليقين الأزمة التي تعانيها ميزانية التعليم.

وأضاف الفضالي: «إذا افترضنا ان الوزارة استطاعت تغطية كافة فصول المدارس فماذا ستفعل في دورات المياه وغيرها من الأماكن التي يمكن أن يحدث بها تحرش ويستحيل ان يتم تركيب كاميرات بها».

وشدد الفضالي على أن قطاع التعليم يعاني عدد من المشكلات على رأسها ضعف رواتب المعلمين وبالتالي لا يمكن اهدار جزء كبير من الميزانية على منظمة المراقبة، بدلًا من انفاقها على تطوير الاداء التعليمي وضمان حياة كريمة للمعلم تؤهله للقيام بدوره التربوي والتعليمي.

وطالب الفضالي بالتطوير والاهتمام بالانشطة الطلابية كالرياضة والموسيقي وغيرها من الانشطة التي يرى أنها بمثابة وسيلة لامتصاص الطاقة الزائدة لدى الطلاب، والتى تؤدي إلى التحرش.

من جانبه قال النائب صاحب الاقتراح، أن الحل لأزمة ميزانية التعليم تطبيق الاقتراح بالتدريج على مدارس البنات أولًا عن طريق فتح باب التبرع والمشاركة المجتمعية، في صورة أشبه بمعونة الشتاء الإجبارية.

وأضاف النائب أنه دشن مبادرة للمشاركة المجتمعية في دائرته لضم 5 مدارس للبنات لمنظومة كاميرات المراقبة هذا العام عن طريق المشاركة المجتمعية، على أن يتم ضم باقي المدارس تباعًا لتشمل المنظمة 66 مدرسة تضمها الدائرة.

ads