القاهرة : الخميس 17 أغسطس 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
المثقف
الأحد 13/أغسطس/2017 - 11:39 ص

ناصر عراق: قابلت عبدالصبور مرة واحدة وأجريت معه حوارًا

الروائي ناصر عراق
الروائي ناصر عراق
ايهاب مصطفى
dostor.org/1507404

قال الروائي ناصر عراق: «التقيت الشاعر الرائد المجدد صلاح عبد الصبور مرة واحدة فقط، في منتصف مارس 1981، حيث ذهبنا إليه أنا ومحمد القدوسي لنطلعه على العدد الأول من مجلة (أوراق) التي أصدرناها مع سعيد شعيب على نفقتنا الخاصة».

وأضاف عراق، متحدثا عن الشاعر الكبير الراحل عن الشاعر الراصلاح عبد الصبور، في الذكرى الـ36 لوفاته: «كنت طالبا في كلية الفنون الجميلة آنذاك، وكنت مفتونا بشعر عبد الصبور أيما افتتان، لدرجة أنني كنت أحفظ العديد من قصائده والكثير من حواراته المسرحية في (مأساة الحلاج)، و(مسافر ليل)، و(الأميرة تنتظر) و(ليلى والمجنون)، و(بعد أن يموت الملك)».

وتابع: «ذهبنا إليه في الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكان يشغل منصب رئيس مجلس إدارتها، فقلنا لسكرتيرته السبب وراء الزيارة، فكتبت اسمينا في ورقة ثم دخلت مكتبه لتخبره وعادت وطلبت منا الإنتظار. جلسنا متوترين في غرفة السكرتارية نحو 55 دقيقة، حتى سمح لنا بالدخول».

واستطرد عراق: «لم تكن صوره منتشرة في الصحف، ولكننا عرفناه سريعا، رغم وجود عدد من الضيوف كانوا في غرفته أذكر منهم (مرسي سعد الدين) رئيس هيئة الاستعلامات آنذاك، وشقيق الموسيقي المدهش بليغ حمدي، وكان الشاعر الكبير يرتدي بدلة صيفي رمادية اللون وكان نحيلا بشكل ما، ذا بشرة غامقة نسبيا، وقد طلب منا أن نحمل مقعدين من آخر الغرفة الواسعة ونجلس بجواره وقال ضاحكا: (إنتوا لسه شباب)، وبالفعل حملنا المقعدين وجلسنا معه وأطلعناه على المجلة، فتصفحها سريعا ووعد بإجراء حوار معه، وهو ما كان حيث نشر الحوار في العدد الثالث من أوراق».

وأكد عراق، أنه بعد ذلك بسنوات سأل عن دراما ليلة موته المفاجئ، في 13 أغسطس 1981، كلا من صديقه الشاعر المجدد الأستاذ أحمد عبدالمعطي حجازي، حيث تعرض عبدالصبور لأزمة قلبية في منزله، موضحًا أنه زار حجازي في منزله غير مرة بمصر الجديدة، ورأي الغرفة التي ارتاح فيها عبدالصبور قليلا قبل أن يذهبوا به إلى مستشفى هوليوبوليس القريبة حيث فاضت روحه الطاهرة، مشيرًا إلى أنه سأل أيضا الناقد الكبير الدكتور جابر عصفور الذي كان ضمن الحضور في بيت حجازي، والناقد الراحل فاروق عبد القادر الذي حقق هذه الواقعة المؤسفة، وعرفت بالتفصيل ماذا جرى بالضبط، وماذا فعل أمل دنقل، وكان معهم، وماذا فعل الفنان الكبير بهجت عثمان.

واختتم ناصر عراق: «أتذكر دور صلاح عبدالصبور المؤسس في تطوير الشعر العربي في مصر، وأتمنى الاحتفاء به من قبل الدولة المصرية بشكل يليق بتجربته الفذة والاستثنائية».

ads