القاهرة : الإثنين 23 أكتوبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
القبلة
السبت 12/أغسطس/2017 - 03:43 م

«أزهريون»: ضحايا حادث قطاري الإسكندرية شهداء

صورة من الحدث
صورة من الحدث
حماد الرمحي
dostor.org/1506584

ضحايا الحوادث في مصر فاق كل التوقعات، وبات رقمًا يهدد الأمن القومي للبلاد، بعد أن بلغ ضحايا النقل والمواصلات ما يقرب من 15 ألف قتيل سنويًا، واحتلت مصر المرتبة الأولى على مستوى الوطن العربي والشرق الأوسط، في عدد ضحايا النقل والمواصلات.

وطبقًا للتقارير الرسمية لمركز معلومات مجلس الوزراء، ووحدة بحوث النقل والمرور التابعة لأكاديمية البحث العلمى، فإن هناك 22.4 ألف حادثة سيارة فى مصر سنويًا، تخلف ورائها نحو 15 ألف قتيل، و60 ألف مصاب، وأن خسائر مصر بسبب حوادث الطرق والمواصلات تبلغ 175 مليار جنيه سنويًا والتي تتمثل في الخسائر المادية والبشرية والفرص المهدرة، كما حدث بالأمس في قطار خورشيد بالإسكندرية والذي راح ضحيته نحو 44 شهيدًا و150 جريحًا، وقدرت حجم الخسائر الأولية بنحو 100 مليون جنيه.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن بعيدًا عن الإهمال والمسئولية وحجم الخسائر، هل يعتبر ضحايا قطار خورشيد شهداء عند الله، أم أنهم «قتلى» في حكم «القتل الخطأ»؟.

«الدستور» ناقشت القضية مع علماء الأزهر الشريف:

ـ«شهداء بالإجماع»:
في البداية يقول الدكتور وجيه أحمد فكري، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن جميع ضحايا قطار الإسكندرية شهداء عند الله سبحانه تعالى، وأنهم يدخلون شرعًا ضمن فئة الشهيد «المتردي» الذي سقط فجأة من أعلى، وهو شهيد كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «المتردي شهيد».

وأكد فكري، أن جمهور العلماء اتفقوا على أن المسلم الذي يموت بسبب مرض شديد أو حادث سيارة أو قطار ونحو ذلك من الميتات التي فيها شدة وألم ومشقة، يعد ضمن الشهداء، وأنه يستوى في ذلك مع حكم شهيد «الهدم» الذي يموت بالهدم، وهو من تسقط عليه دار، أو سقف منزله، وكذلك المتردي من فوق جبل أو من أعلى عمارة فهو كذلك شهيد، ويستوى في حكمهم ضحايا حادث القطار الذي سقط من فوق القطبان إلى الأراضي الزراعية، وراح ضحيته عدد من الضحايا الذين نحسبهم عند الله شهداء.

ـ «الشهادة أنواع»:
وفي نفس السياق؛ قال الدكتور أسامة أمين الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف، إن الشهداء في الإسلام ثلاثة أنواع، النوع الأول وهو «شهيد الدّنيا»، هو الرّجل الذي يقاتل في المعركة رياءً وسمعة وليس جهادًا في سبيل الله، فهو شهيد في أعين الناس لأنّه قُتل في المعركة، ولكنه لم يحصل على أجر الشّهيد في الآخرة لأنّه قاتل رياءً.

أمّا النّوع الثّاني من الشّهداء فهو «شهيد الأخرة»، وهو الإنسان الذي يموت بسببٍ من الأسباب التي حدّدها النّبي عليه الصّلاة والسّلام في الحديث الشريف، مثل الغريق والحريق والمبطون والمهدوم والمرأة تموت بجمع، وضحايا موت الفجأة مثل ضحايا الحوادث والقطارات فإنهم يدخلون ضمن هذا النوع من الشهداء، وهذا النوع رغم أنه لم يقتل داخل معركة الجهاد إلا أنه ينال أجر الشهيد عن الله تعالى.

وأضاف الدكتور أسامة أمين، أن هذا الصنف من الشهداء هم الذين ورد فيهم حديث أبي هريرة رضى الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تعدون الشهداء فيكم، قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل: قالوا: فمن يا رسول الله ؟ قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد، والغريق شهيد».

أمّا النّوع الثالث من الشّهداء فهو «شهيد الدّنيا والآخرة»، وهو من قاتل في سبيل الله حتى استُشهد، وهذا النّوع من الشّهداء لا يُكفّن ولا يُغسّل ولا يُصلّى عليه، قال النّبي الكريم عليه الصّلاة والسّلام: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله».

ads
ads