القاهرة : الإثنين 11 ديسمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
تحقيقات
الجمعة 11/أغسطس/2017 - 08:32 م

مفاجأة.. نقل جثث ضحايا حادث الإسكندرية للمستشفى بـ«عربة العيش وملاءات السرير» (فيديو)

مفاجأة.. نقل جثث
رانيا حلمي
dostor.org/1505677



في تمام الساعة الثانية إلا ربع ظهرا، خرجت صباح فؤاد من أهالي عزبة الشيخ التابعة لقسم رمل أول بالإسكندرية من منزلها مسرعة عقب سماع صوت شبهته بالانفجار، انطلق خلفها أطفالها وباقي الجيران، ليفاجئوا بحادث اصطدام قطارين على خط السكة الحديد المقابل للعزبة.
تطاير الأشلاء وأجساد الأطفال، مثلت المشهد الرئيسي أمام عينيها، تقول صباح إنها كانت أول من وصل إلى مكان الحادث، في البداية ظنت أن هناك انفجارا وقع في العزبة، لكنها فوجئت بعد ذلك ب"أطفال أحياء بيطيروا من شدة الخبطة"
لم تكن الأطفال وحدها هي المكون للمشهد رغم أنها الأبرز، فكان لجثث كبار السن، والسيدات جانب من انتباه صباح، موضحة أن الأهالي خرجوا بملاءات الأسرة ل"ستر السيدات" -حسب وصفها- إضافة إلى محاولات إسعاف الأحياء، فحاول الأهالي في البداية مدهم بالمياه والعصائر لحين وصول سيارات الإسعاف التي اتصلوا بها بالفعل.
ساعتان أو أكثر هي المدة التي استغرفها الأهالي في محاولة إنقاذ الضحايا ونقل الجثث قبل وصول سيارات الإسعاف والحماية المدنية-حسب قول منال- موضحة أن الأهالي حملوا الجثث في الملاءات، وحاول بعضهم فتح عربات القطار المغلقة لإنقاذ الأحياء، مضيفة"المنظر كان بشع ومحدش يستحمله"
كانت سيارة"العيش" هي الحل الأخير لنقل جثمان سيدة ظلت على الأرض أكثر من ساعة ونصف، أحاطها أحد الأهالي بقوالب طوب، وظلت منال وجاراتها في حالة ترقب تخوفا من مرور أي سيارة فوقها، ليلجأ الأهالي أخيرا لسيارة "عيش" لنقلها، وعقب ساعات وصلت 4 سيارات إسعاف بشكل منفرد قبل وصول باقي رجال الحماية المدنية.
محمود رجب واحد ممن ساهموا في نقل الجثث على عربات النقل التابعة لأهالي العزبة، أوضح أنهم تجمعوا فور وقوع الحادث وفوجئوا بسقوط عدد كبير من الضحايا أغلبهم كان يتطاير في الهواء، مضيفا أنه ضمن الجثث التي تم نقلها سيدة"حامل"، وأن المصابين كانوا في حالة ذهول تام، لم يكن أحد منهم واعيا لما يحدث.
"صواريخ" الحدادة، وسيلة لجأ إليها الأهالي لفتح أبواب القطار ومحاولة إنقاذ الأحياء، ونقل الجثث، يقول أحمد السيد، إنه عقب عودته من صلاة الجمعة بدقائق قليلة سمع دوي انفجار، وعقب وصوله للمكان فطن للحادث فتوجه على الفور لورش الحدادين الموجودة في العزبة ليتحركوا تجاه القطار لإنقاذ المصابين.
عيد يونس محمود أوضح أن الحادث وقع أثناء تعطل أحد القطارات على خط السكة الحديد، وأن القطار الثاني جاء بسرعته دون تهدئة ليفاجأ بالقطار المعطل، ويصطدم به فينقلب على الفور، موضحا أن الأهالي أسرعوا لنقل الجثث والمصابين عقب فشلهم في التواصل مع أي من الجهات المختصة من إسعاف أو الحماية المدنية.
حسني حافظ نائب مجلس الشعب عن دائرة سيدي جابر، يقول إن ملابسات الحادث تكمن في خروج قطار معطل من محطة انطلاقه، متسائلا عن دور الورشة والفنيين المتواجدين على القطار، موضحا أن سائق القطار لم يبلغ بالعطل، في لامبالاة لما قد يحدث، مطالبا بإقالة رئيس هيئة السكة الحديد.

ads